أبو كركي: ننتج الكهرباء في جامعة الحسين ونهبها لشركة لها علينا ديون.. فيديو

محليات
نشر: 2018-04-27 21:07 آخر تحديث: 2018-04-27 21:07
رئيس جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور نجيب أبو كركي
رئيس جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور نجيب أبو كركي

كشف رئيس جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور نجيب أبو كركي عن سداد مديونة مترتبة على جامعة الحسين بن طلال عن طريق إنتاج الكهرباء.

وأوضح خلال حوار له في برنامج أخبار الدار الذي يبث على فضائية رؤيا مساء كل جمعة، أنه هنالك مديونية كبيرة على الجامعة، مديونية تفوق المتوقع أن يأتيها خلال السنوات القادمة، لذلك لابد من التفكير بكيفية امتصاص هذه المديونية كي نستطيع أن نقوم بدورنا كجامعة تخدم مجتمع وتخدم منطقة بأكملها، وتخدم أيضا البلد.

وتاليا نص الحوار:

الأستاذ الدكتور نجيب أبو كركي، بعد استلامك مهام جديدة برئاسة جامعة الحسين بن طلال، كيف تجدها بين الجامعات الأردنية وكيف نتظر للمنصب الجديد ؟

نعم، أول شيء هي من أجمل الجامعات الأردنية واكثرها تكاملا، من حيث البنية التحتية، فهي جامعة متكاملة تم العناية بطابعها الذي يشبه طابع المنطقة، وهي جامعة متميزة في تخصصاتها التي تطرحها.

تعاني من بعض الأوضاع المالية الصعبة كمعظم الجامعات، ولكن هنالك أيضا خصوصيات في هذه الجامعة بالذات، نحاول أن نذلل هذه العقبات الآن حتى ننطلق إلى فضاءات ارحب من حيث التطور والتقدم.

ما هي أبرز مشاكل جامعة الحسين وكيف يمكن حلها على المديين القريب والمتوسط ؟

في الواقع هنالك مديونية كبيرة على الجامعة، مديونية تفوق المتوقع ان يأتيها خلال السنوات القادمة، لذلك لابد من التفكير بكيفية امتصاص هذه المديونية كي نستطيع أن نقوم بدورنا كجامعة تخدم مجتمع وتخدم منطقة بأكملها، وتخدم أيضا البلد.

أبرز المشاكل في هذا السياق يمكن أن نقترح أن ننسب في بعض الإجراءات التي نعتقد بأنها كفيلة بأن تحسن الوضع بشكل كبير جداً. أول هذه الإجراءات أن نقوم بتوسيع نطاق ما يسمى بمنحة الوسط والشمال لكي تشمل أيضا الجنوب، هنالك الكثيرين من هم محتاجين لذلك وهذه في الواقع أموال ليست خسارة. بمعنى إذا عجزنا عن تأمين رواتب الموظفين واعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعة، وإذا أردنا أن نحافظ عليها فيجب الدعم من مكان ما، نقول أنه مقابل هذا الدعم أو حتى بديلا له لو اتخذ هذا القرار فإنه سيكون مفيدا للجميع سيؤدي إلى زيادة عدد الطلاب.

لدينا حاليا لدينا 5500 طالب ونحن جامعة مبرمجة لـ 20000 طالب، إذا يمكن أن نغطي حاجة المنطقة التي تحتاج إلى المتعلمين أكثر من غيرها نتيجة أنها إلى حد ما تأخر فيها تأسيس الجامعة نسبة إلى إخواتها من المحافظات. بالتالي ليست خسارة أن نوسع نطاق هذا الابتعاث وهذا سيؤدي إلى نهضة كبيرة في الجامعة وفي المنطقة.

نحاول استقطاب المتميزين أيضا، وقبل عامين اتخذ قرار عمليا يقضي بإنقاص راتب أعضاء هيئة التدريس والموظفين بما يعادل راتبهم الأساسي _ حيث كان هناك ما يسمى بعلاوة جامعة الحسين وهناك علاوات أخرى في الجامعات الأخرى أو من الموازي للجامعات الأخرى _ نتيجة نقص الطلاب في الوقت الحاضر. ما نصبوا إليه أن نساوي أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المختلفة بجامعة الحسين، وبالتالي هذا يتطلب العودة عن هذا القرار الذي اتخذ عام 2015 والذي شكل ضربة قاسمة لجهودنا في مجال استقطاب الخبرات وشكل أيضا خيبة أمل كبيرة لعشرات المبتعثين حاليا في جامعات العالم الراقي كلها والمبتعثين من جامعة الحسين والذين خرجوا بناء على معادلة معينة وسيعودوا ليجدوا أن هذه المعادلة قد اختلت.

هنالك أيضا مصدر آخر يمكن أن يستعان به لتحسين الوضع المالي لجامعة الحسين، نحن ننتج الكهرباء، ننتج تقريبا كهرباء جامعة الحسين كاملة ويزيد عن حاجتنا أيضا كمية لا بأس بها، لكن هنالك بعض القرارات الإدارية الحكومية لا اعلم !!! تفرض علينا أن لا نبيع من الإضافي الذي ننتجه أكثر من 10%، والباقي علينا أن نهبه للشركة الموزعة للكهرباء، التي لها علينا ديون كبير وتطالبنا بها.

طبعا هنالك جزء آخر من المعادلة مختل، فنحن نبيع للشركة حتى الـ 10 % بأقل من خمسة قروش ونصف للكيلو واط/ساعة، ويحسب علينا في النهاية ما نستهلكه بـ  26 أو أكثر - لا أعلم الرقم بدقة – لكن هنالك حسابات أوصلتنا إلى حالة نعجز فيها عن سدلد هذه الفاتورة من الفترات القديمة.

الأستاذ الرئيس، تحدثت عن 20 ألف طالب وطالبة هي القدرة الإستيعابية للجامعة، هل من المتوقع استقطاب الطلبة من خلال تقليل الرسوم أو تخفيض معدلات القبول فيها، في ظل الحديث عن رفع الرسوم خلال الأعوام القادمة ؟

سنعمل كل جهدنا ألا ترتفع الرسوم، لن نثقل على أحد، لأنه في الواقع لدينا قناعة بأننا وصلنا إلى حالة لا تفيد الجامعة ولا تفيد المجتمع بأن يكون هناك أية زيادة بالرسوم الجامعية بالوقت الحاضر.

إن تمكنا من خفض بعضها كالموازي وغيره حتى نستطيع السير بخطة الإستقطاب لن نخسر، لدينا كادر يكفي لتدريس 20 الف فلماذا ندرس فقط 5500 ونفرض رسوم عالية !! وطبعا هذا لا يعني بأننا نضحي بموضوع المعدلات.

مسألة تخفيض المعدلات أو زيادتها هذا شأن يخص وزارة التعليم العالي، في الواقع نحن نسعى للحفاظ على المستوى الذي نريده، وأياً كانت المعادلة لن يتخرج من الجامعة إلا من كان يستحق بالفعل التخرج ومن هو بالفعل على مقدار ومستوى الطموح الذي نطمح إليه.

كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في دعم جامعة الحسين ؟

في الواقع القطاع الخاص أيضا يساعد، من المعلوم أن لدينا شراكات رائعة ومتقدمة وإن كانت أقل من المتوقع، لكن لدينا فرص كبيرة، نستطيع أن نبتعث بعض الطلاب لكي يقضوا فترة فصل كامل ليدرسوا دراسات في دول ليطلعوا على ثقافات أخرى وتقنيات أخرى كفلندا وفرنسا.

وهناك دعم مباشر للجامعة من الأهالي في معان، تم تقديم تبرعات سخية ومثال ذلك، 12 شاشة عرض الكتروني للطلاب كي يستطيعوا أن يحصلوا على المعلومة بأي مكان يتواجدون فيه، وهذا التبرع كان من السيد فارس عبد الدايم ونشكره جزيل الشكر.

وهنالك دعم أيضا غير مباشر يأتينا من أكاديمية طلال أبو غزالة، وبعض البنوك التي تقدم تسهيلات، وشركة البوتاس قدمت لنا الكثير.  وعندما نتلقى دعما سنعلنه للملأ بكل ما يتطلبه ذلك من عرفان وتقدير لهذه الجهود التي هي في النهاية لصالح الوطن .

بخطوة استثنائية تم انشاء مجموعة على موقع الفيسبوك يخص رئاسة الجامعة، لماذا اتخذت هذه الخطوة فور استلامك للمنصب ؟

في الواقع هذا تقليد عندي منذ 8 سنوات على الأقل، حيث أتعامل مع الطلبة ممن أدرسهم سواء في الجامعة الأردنية أو غيرها، من خلال إنشاء مجموعة لكل مادة تم تدريسها. لتسهيل تفاعل الطلاب ضمن المجموعة، هذه الموجموعات متاحة للخريجين والطلبة القدامى وحتى الأهالي.

مجموعة الجامعة مباشر لا يديرها أحد غيري وأسميتها "رئاسة جامعة الحسين مباشر نجيب أبو كركي"،  تحتوي زهاء 7000 عضو انضموا لها خلال فترة أسبوعين. أعطتني كم هائل من المعلومات حول المشاكل التي تواجهنا. ومن خلالها تجاوزنا الروتين الإداري من خلال حل كم هائل من المشاكل والتي تحتاج فقط إلى قرارات ادارية بنوع من التبسيط.

في بعض الأمور هنالك الكثير من التعقيدات التي تضيع ضمن المراسلات والروتين والكتب وما شابه ذلك، نحن نعتبر الثقل الإداري أهم عدو لنا وسنعمل على تبسيط الإجراءات ما أمكننا ضمن الأنظمة والتعليمات الناظمة، ولكن بما يفيد عمليا الجامعة وكل الناس.

في النهاية أقول للطلبة والكادر التدريسي والوظيفي يجب ألا نحبط نتيجة بعض الأوضاع التي أعتقد أنها إستثنائية، يجب ألا نحبط نتيجة قلة الموارد، واريد أن أذكرهم بأن كثير من عظماء العالم حديثا وقديما في الواقع كانوا في ظروف أصعب منا.

ما يتوفر لطالب في جامعة الحسين أو أي جامعة أخرى من جامعات الوطن لم يكن يتوفر لا لارسطو ولا افلاطون، نحن في الواقع ما يتوفر لنا ماديا أكثر بكثير مما كان لنا سابقا، على الأقل لدينا المراجع حاليا يمكن البحث عنها بكل سهولة. في السابق كان هذا يتطلب جهودا كبيرة جدا. في العصر الحديث استطيع أن اقول أن واحدا ممن اعتبرهم من أعظم علماء القرن العشرين والواحد وعشرين وهو بدون أي مبالغة الأستاذ الدكتور علي نايفة، بدأ من الصفر وعلم نفسه بنفسه. نستطيع أن نثبت أنفسنا وأن نتغلب على الظروف المعاكسة التي تواجهنا والتي ارجو أن تنتهي بسرعة.

 

أخبار ذات صلة

newsletter