مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ارشيفية

1
ارشيفية

المومني يحذر من العبث بملف القدس

نشر :  
15:45 2018-04-05|

 قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، إن قضية القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي، وهي لا تحل وفق أطر مجزوءة، بل ضمن حل شامل للصراع.

 جاء ذلك في كلمة خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز الذي بدأت أعماله اليوم الخميس في العاصمة الأذرية باكو.

 وأكد المومني موقف الأردن الثابت حيال القضية الفلسطينية، مشددا على أنها هي القضية المركزية، وهي أساس الصراع والتوتر في منطقة الشرق الأوسط، ولا سبيل لحل الصراعات وإنهاء الفوضى في المنطقة دون رفع الظلم والقهر والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هذا يعد متطلبا رئيسا لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والعالميين.

 ودعا إلى ضرورة التعاون وإطلاق الجهود الجادة من أجل إعادة إحياء عملية السلام، والضغط باتجاه إنفاذ جهد دولي جاد وفاعل وسريع، والشروع بمفاوضات حقيقية ضمن سقف زمني محدد، يفضي إلى تجسيد حل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس الشرقية، على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

 وبشأن قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، أكد المومني مواصلة المملكة لجهودها والعمل مع المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، للحد من التبعات الناجمة عن القرار وتبيان خطورته وبطلانه.

 وأوضح أن الأردن وبموجب الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيواصل التصدي لجميع محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة، وفي القدس الشرقية عموما، وسيتصدى بجميع الوسائل القانونية والدبلوماسية لمحاولات الاحتلال التي لا تتوقف، سعيا منها إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية في القدس.

 وأعرب المومني عن شكر الأردن، وتقديره العميق، لجميع دول حركة عدم الانحياز، لتأكيدها على المسؤولية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ضمن البيان الختامي الذي سيصدر عن هذا الاجتماع.

 وأكد على ضرورة استمرار تدفق الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بما يمكنها من تقديم الخدمات المنوطة بها، ودعا إلى المزيد من الدعم وتكاتف الجهود لتمكين الوكالة من الخروج من أزمتها؛ مشددا على أن دعم الأونروا يشكل قضية سياسية، اضافة لكونها حياتية معيشية حيوية، واستمرار وجودها يعني الالتزام بحق اللاجئ في العيش بكرامة واستعادة حقوقه التي كفلها القانون الإنساني الدولي.

 وبشأن الأزمة السورية، جدد المومني موقف الأردن الثابت، والتزامه بالانخراط في الجهود الدبلوماسية الدولية لتحقيق السلام في سوريا، ودعم جهود المبعوث الأممي الخاص لسوريا، مؤكدا على وجوب التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن المتصلة بالوضع في سوريا، وآخرها قرار رقم (2401)، بما يجنب الشعب السوري الشقيق مزيدا من الدمار والمعاناة والتشريد والقتل.

 وقال المومني: "لقد دخلت الأزمة السورية عامها الثامن، وقد أكد الأردن منذ البداية أن الحل السياسي السلمي هو المخرج الوحيد للأزمة، وأن الخيار العسكري سيفاقم الأوضاع، ويؤدي إلى مزيد من التعقيد والفوضى، وما يأمله الأردن أن تتضافر جميع الجهود عبر مسار جنيف، للوصول إلى حل يحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها".

 وأضاف: "إن الأردن لم يتوان يوما عن إغاثة الملهوف، ونجدة المستضعف، رغم شح الموارد والإمكانات، ورغم ما يعانيه من تحديات اقتصادية ضاغطة، وذلك من منطلق إنساني وأخلاقي، ونيابة عن المجتمع الدولي بأكمله، فالأردن اليوم يقف شامخا فخورا أمام العالم أجمع؛ لأن ما قام به عجزت عنه قارات".


 وأشار إلى أن الأردن يقدر عاليا الدعم الإنساني والمالي الذي قدمته العديد من الدول والمنظمات الدولية لمواجهة هذه الأزمة، إلا أنه لا بد من الاعتراف بأن ما تم تقديمه لا يرتقي لمستوى ما تحمله الأردن، موضحا أن أعباء أزمة اللجوء امتدت إلى المجتمعات المستضيفة لهم، وانعكست بشكل واضح على مناحي الحياة الاقتصادية والتنموية، فضلا عن أبعادها السياسية والأمنية والاجتماعية.

 وطالب المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وتكثيف الجهود، وتعزيز آليات وسبل الدعم، لإعانة اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم على مواجهة هذه الأعباء، معربا عن تطلع الأردن إلى ترجمة مخرجات مؤتمر بروكسل الثاني حول دعم مستقبل سوريا ودول الجوار، والوفاء بتعهدات والتزامات الدول بشكل كامل.

 وشدد المومني على أن الأردن كان، ولا يزال، داعما قويا، وشريكا استراتيجيا في مواجهة الإرهاب، وقد دعا دوما إلى تبني نهج دولي تشاركي شمولي يفضي إلى القضاء التام على الإرهاب، وينزع جذوره وبواطنه، ويخلص البشرية من شروره وممارساته البشعة، مؤكدا أن الحرب ضد الإرهاب وعصاباته وخوارج هذا العصر هي حربنا كمسلمين بالمقام الأول.

 وبين أن العالم بأكمله عانى جراء انتشار الأفكار الظلامية المتطرفة، وممارسات الجماعات الإرهابية الغاشمة، مؤكدا أن الجميع وصلوا إلى قناعة تامة بأن الإرهاب هو داء يجب استئصاله، خدمة للإنسانية جمعاء، وحفاظا على قيمنا ومبادئنا الإنسانية، وموروثنا الحضاري.

 وأوضح أن الحرب على الإرهاب، وفقا للرؤية الاستراتيجية الأردنية، تقوم على ثلاثة أبعاد رئيسة: عسكرية، وأمنية، وفكرية أيديولوجية، مشيدا بالانتصارات العسكرية التي تحققت، والتي تمكنت من دحر عصابات الشر والإرهاب في العراق الشقيق وغيره من دول المنطقة، لكن هذه الانتصارات لا تعني أن الحرب على الإرهاب قد انتهت، بل هي البداية لاقتلاع الإرهاب من جذوره، إذ أن المواجهة الإيديولوجية والفكرية هي الأهم والأكثر تأثيرا، وقد كان للأردن دور طليعي رائد في هذا المضمار.

  • فلسطين
  • القدس