نبض البلد : نفي حكومي وأكاديمي لوجود الذهب في عجلون
رؤيا – رصد – معاذ أبو الهيجاء – تناولت حلقة نبض البلد التي تبث عبر فضائية رؤيا الكنوز والدفائن الموجودة في الأردن بين الإشاعة والحقيقة .
واستضافت الحلقة كل من الدكتور منذر جمحاوي مدير عام دائرة الآثار العامة و الدكتور زيدان كفافي استاذ علم الآثار في جامعة اليرموك .
وأكد الدكتور زيدان كفافي على صحة تصريحلت وزير الداخلية، حول عدم وجود آثار في منطقة هرقل في محافظة عجلون، وأن ما حدث هناك كان عملية عسكرية أردنية متعلقة بأبراج الاتصالات.
وقال لا يوجد أي مصلحة عند الدولة لكي تنكر عثورها على ذهب في اي منطقة في الاردن، وأن الحكومة لا تستخف بعقول المواطنين حين تصرح بعدم وجود أي ذهب أو كنوز,
وبين الكفافي أن العثور على الكنوز الذهبية أمر موجود في الاردن ولكن بكميات قليلة وصغيرة للغاية، مضيفا أنه لم يحصل في تاريخ الاردن وجود كميات كبيرة من الذهب في المواقع التاريخية.
ولفت إلى أن المجتمع الاردني بحاجة إلى توعية بتراث الاردن الاثري، حتى يكون على بينة وادراك لواقع الاثار في الاردن، مشيرا إلى أن الاردن لديه قطع اثرية لا تقدر بثمن وافضل من الذهب.
وتابع الكفافي قوله أن كل ما تم العثور عليه من مقتنيات ذهبية بمختلف أنواعها موجوده في المتحاف الاردنية ، داعيا إلى وجود المحافظة على الاثار الموجودة في الأردن، وذلك بعدم " الحفر" فيها من قبل الناس لبحث عن كنوز ذهبية ، وقال إن الحاجة والفقر هي سبب سعي بعض الناس الى البحث عن الذهب.
من جانبه قال الدكتور منذر الجمحاوي مدير عام دائرة الآثار العامة، أن دائرة الاثار العامة لم تكن جهة في مسألة عجلون، ووجود كنوزذهبية، لأنها مسألة عسكرية تخص القوات المسلحة وهو موضوع أمني بحت، لا علاقة لها بدائرة الاثار العامة.
ونوه إلى أن الاخبار التي تحدثت يوم الجمعه عن وجود ذهب في عجلون جعلتنا نذهب يوم السبت إلى الموقع هرقل الذي قيل ان هناك كنز فيه، وكان التقرير انه يبعد 3 كلم عن أقرب موقع اثري ولا يوجد دليل على وجود دفائن ، واضاف أن الموقع هرقل لا يحوي اثار ولا يوجد لدلائل سطحية على وجود اثار فيه.
وبين أن الحفر التي انتشرت صور لها طبيعية، وتنتشر بشكل كبير في منطقة عجلون وليست دليلا على وجود اثار أو كنوز ذهبية ، وأن دائرة الاثار العامة وجدت في الكرك 300 دينار من العصر الأموي ووضعت في المتحف الاردني ، وأشار إلى أن التوعية العامة والتوعية الرسمية بحاجة الى زيادة ، حتى لا يقع المواطن الاردني فريس الاشاعات.
وقال إن ما يمكن إيجاده قد يكون قطعة صغيرة لها قيمة أكبر من الكنوز او الدافئن الكثيرة وهذا بحاجة الى توعية ، وأكد أن موقع هرقلا لا علاقة له بعصر هرقل تاريخيا لا من قريب ولا من بعيد، لأن هرقل لم يسكن في المنطقة المذكورة ، مشددا على أنه لم يسمع طيلة خدمته في مجال الاثار عن وجود دفائن ذهبية في الأردن.
واعتبر أن البحث عن دفائن ذهبية، في الاردن ما هو إلا هباء بهباء، لأنه لا يوجد كنوز بكميات كبيرة في الاردن على مر تاريخ الأردن الحديث.
وعن فيديو الخبير الفرنسي، الذي يدعي فيها وجود كنوز كبيرة في الاردن، قل إن هذا ليس دليل على وجود الذهب في الاردن، وأن الفرنسي صاحب الفيديدو هو نفسه لم يقل ان الذهب المكتشف موجود في الاردن.
وأضاف أنه لا يمكن بالمطلق ان يكون الذهب المعروض في فيديو الخبير موجود في الأردن، لافتا ال أنه طلب مقابلة الخبير للبحث معه حول الموضوع الا انه غادر المملكة.
وذكر أن هنالك تعليمات وقوانين تنظم عملية البحث عن الاثار والكنوز بالاردن ويحكمها قانون الاثار الاردني.