الفلسطينيون يعتبرون الهجرة جريمة نكراء ويطالبون بمحاكمة المسؤولين

فلسطين
نشر: 2014-09-22 16:28 آخر تحديث: 2016-08-06 18:40
الفلسطينيون يعتبرون الهجرة جريمة نكراء ويطالبون بمحاكمة المسؤولين
الفلسطينيون يعتبرون الهجرة جريمة نكراء ويطالبون بمحاكمة المسؤولين

رؤيا - روسيا اليوم - تتواصل ردود الفعل الفلسطينية حول هجرة الشباب غير الشرعية من قطاع غزة التي طفت على السطح، عقب انتهاء الهجوم الإسرائيلي في السادس والعشرين من أغسطس الماضي، وانكشفت جراء غرق سفينة تقل مهاجرين من مختلف الجنسيات على بعد 300 ميل من شواطئ مالطا قبل أيام.

ةفقد اعتبر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، اليوم الأحد، إقدام بعض الفلسطينيين على الهجرة من أرض الرباط إلى المجهول جريمة نكراء.وقال مجلس الإفتاء "إن الكارثة التي تعرض لها أبناء شعبنا في قطاع غزة، خلال محاولة تهريبهم إلى بلاد أخرى عبر البحر هرباً من واقع الحال الصعب الذي تعيشه أرض الرباط، تنذر بنتائج مدمرة رغم قساوة الرحلة وصعوبتها وخطورتها وتكلفتها الباهظة".وأضاف في تصريح صحفي "أن المحافظة على الرباط في هذه الأرض المباركة من أفضل أعمال البر، ففلسطين تشد الرحال إليها ولا يهاجر منها، امتثالاً بما حث به الرسول عليه الصلاة والسلام".

من ناحيتها، دعت النائب نجاة أبو بكر إلى محاكمة كل المسؤولين عن جريمة الهجرة غير الشرعية من غزة، والتي أدت إلى مقتل وفقدان العديد منهم في عرض البحر.وقالت إن هذه العملية تتم بعلم ومساعدة ومساندة العديد من المسؤولين في غزة، معتبرة أنها مأساة إنسانية وجريمة حرب تهدف إلى إفراغ غزة من سكانها، مطالبة بإحالة المجرمين إلى القضاء الدولي والمحلي.وأضافت أبو بكر أن المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعت مصر والبلدان الأخرى الإفريقية والأوروبية المعنية إلى التعاون لإحالة مهربي المهاجرين غير الشرعيين إلى القضاء، حيث اعتبر مفوض حقوق الإنسان زيد رعد الحسين، أن من "واجب الدول إجراء تحقيق حول جرائم تتصف بهذا القدر من البشاعة، وإحالة الذين ارتكبوها إلى القضاء، والأهم القيام بمزيد من الخطوات لمنع تكرارها"، وأن على جميع دول العالم، خاصة دول المتوسط وصناع القرار، القيام بمجهود منسق من أجل التصدي لهؤلاء المهربين والمجرمين الموجودون في غزة ودول الجوار"، لأن حادث الغرق والهجرة غير المشروعة من غزة هي "جريمة قتل جماعية في المتوسط".

من ناحيته، اعتبر إيهاب الغصين وكيل وزارة الإعلام بغزة ما حدث من تهويل وتضخيم كبير لخروج بعض المواطنين من قطاع غزة، ووصفه بـ"الهجرة غير الشرعية"، منافٍ لوقائع الأمور.وقال الغصين في مؤتمر صحفي: "إنه وبعد التدقيق في الأعداد والإحصائيات بخصوص المغادرين لقطاع غزة خلال الفترة الماضية بهدف الهجرة، نستطيع القول إن ما يحدث لا يعتبر ظاهرة، ولكنه في ذات الوقت أمر مهم يحتاج لمتابعة مستمرة".وأضاف "تبين بعد الفحص لأسماء من وصلوا لدول خارجية بطرق غير شرعية أن معظمهم غادروا قطاع غزة بطرق رسمية عبر معبر رفح، وأن عددا كبيرا من هؤلاء المهاجرين كانوا يعيشون خارج القطاع، وخاصة في جهورية مصر العربية منذ عدة سنوات".

ونوه إلى عدد قليل من المواطنين ممن قاموا بمغادرة قطاع غزة بطرق غير رسمية، كانت عبر بعض الأنفاق التي تم حفرها خلال الأشهر الماضية، رغم الإغلاق الكامل للأنفاق من الجانب المصري، حيث تم كشفها خلال الأسابيع الماضية من قبل الأجهزة الأمنية وإغلاقها وتوقيف أصحابها وتم تقديمهم للجهات المختصة.وشدد على أن استمرار الحصار المطبق على قطاع غزة منذ أكثر من ثمانية أعوام، واشتداد الحصار خلال العامين الماضيين، هو سبب رئيسي في تردي الأوضاع الاقتصادية وازدياد البطالة في قطاع غزة، وهو ما تتحمله إسرائيل وحلفاؤها بشكل مباشر.وحمل الغصين المجتمع الدولي مسئولية الصمت حتى هذه اللحظة على استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعدم محاسبة قادة إسرائيل على جرائمهم المستمرة ومخالفتهم لكافة القوانين الدولية.يذكر أن العشرات من العائلات في القطاع فقدت أبناءها في السفينة التي غرقت قبالة مالطا، وعلى متنها مئات المهاجرين، بينهم فلسطينيون لم يعرف مصيرهم حتى اللحظة، فيما نجا 8 فلسطينيين من المهاجرين كانوا على متن السفينة.هذا، وطالب أهالي المفقودين، خلال اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين منذ عشرين يوماً.

وعلى صعيد متصل نظمّ عدد من أهالي المفقودين الفلسطينيين في عمليات الهجرة غير الشرعية إلى دول أوروبا وقفة احتجاجية أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة للمطالبة بمعرفة مصير ذويهم

 

أخبار ذات صلة

newsletter