آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
مقابلة حصرية لرؤيا مع الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي

مقابلة حصرية لرؤيا مع الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي

نشر :  
15:58 2014/9/22|

رؤيا – خاص – حاتم الشولي – "في القدس، من في القدس؟ لا أرى في القدس إلا أنت" صاحب هذه الكلمات التي باتت على لسان كل فلسطيني وعربي لا يرى في القدس الا اصحابها الحقيقيين، انه الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي الذي بات واحدا من اهم واشهر الشعراء الفلسطينين والعرب.

 

في فعالية كان من المقرر اطلاقها يوم السبت الماضي في حفل توزيع جوائز فلسطين الثقافية والذي جاء بعنوان " يوم ثقافي لفلسطين 3 " في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة عمان وكان من المقرر ان يلقي الشاعر البرغوثي امسيته الشعرية، قام القائمين على الفعالية بالغائها بسبب عدد الحضور الهائل للفعالية والتي قدر بأكثر من 3 ألاف والقاعة الرئيسية المحجوزة لا تتسع لاكثر من 500 شخص حيث كانت الدعوة عامة بتنظيم من مؤسسة فلسطين الدولية وبرعاية وزيرة الثقافة الاردنية د. لانا مامكغ و بحضور نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير الثقافة زياد ابو عمرو.

 

حادثة الغاء الفعالية لاقت العديد من ردود الفعل الساخطة على الغاء امسية الشاعر تميم البرغوثي التي كان الجمهور بانتظارها، رؤيا اجرت هذه المقابلة الخاصة مع الشاعر تميم البرغوثي لتوضيح رأيه بما حصل وهنا تفاصيل الحوار كاملا:

 

* ما الذي حدث قبيل أمسيتك حسب ما اخبرك المنظمون؟

 

- ما أخبرني به المنظمون هو أن ألفا من الناس امتلأت بهم القاعات الداخلية الثلاث، قاعة المسرح الرئيسية، وقاعتان جانبيتان، وبقي ألفان أو أكثر في الخارج قبل ساعتين تقريبا من موعد بدء الأمسية، فقرر القائمون عليها إغلاق البوابات الخارجية، ثم أنهم خافوا على سلامة المبنى فقرروا إلغاء الأمسية. وأنا لم أعلم بهذين القرارين السيئين إلا وأنا متجه إلى المسرح قبل موعد الأمسية بنصف ساعة، وقد أبديت رفضي لكليهما، وطلبت من القائمين على الأمسية فتح الأبواب والانتظار حتى أصل إلى المكان وأرى ما يصفون بنفسي، خاصة وأنني كنت على بعد خمس دقائق من باب المركز الثقافي، إلا أنهم رفضوا الانتظار وأعلنوا على الناس إلغاء الأمسية، ولم يكن ممكنا بالطبع عقدها بعد الإعلان عن إلغائها. وإنني لا أرى أي مبرر لقلق المنظمين من عدد الناس، وإننا لم نسمع من قبل بأمسية تلغى لكثرة عدد الراغبين في حضورها، وإن معاقبة الناس على محبتهم وإقبالهم أمر قبيح لا أقبله من أي جهة كانت، وفيه إساءة لي بقدر ما فيه إساءة للناس.

 

لذلك فأنا غير مقتنع بالأسباب التي قدمت لي لإغلاق الأبواب أمام الناس ولا بأسباب إلغاء الأمسية أو تأجيلها، ولا بأسباب رفض انتظار وصولي حتى أرى ما جرى.و أنا أرى أن الوفاء بوعد قطع باسمي للناس ولو على الأسفلت أو بين الشجر أمر واجب مهما كانت الظروف. أنا أتقدم بالشكر والامتنان لكل من أكرمني بحضور هذه الأمسية، خاصة من أتوا من أماكن بعيدة، وتحملوا مشقة السفر، ومن انتظروا ساعتين خارج المبنى ممنوعين من الدخول بلا سبب مفهوم ولا تفسير واضح يقدم لهم، لا لشيء إلا ليفاجأوا بإلغاء الأمسية بعد انتظارهم هذا. وأنا أتقدم بالاعتذار منهم جميعا عما لحقهم من ضيق وتعب، وأتمنى أن تتاح لي فرصة اللقاء بالناس في جو أرحب وبدقة تنظيمية أكبر.

 

*هل توقعت هذا العدد الهائل من الحضور؟ وهل انت من طلبت ان تكون الدعوة عامة؟

 

- نعم، أنا أصر أن تكون الأمسيات في الأردن وفلسطين عامة لكل الناس، ولن أغير هذه السياسة بسبب قلق غير مبرر من عدد الناس.

 

ومن يحب أن يسمع الشعر سيسمعه ويراه ولو في الشوارع وعلى الجدران.

 

 

* متى ستكون الأمسية القادمة في عمان؟ وهل ستكون الدعوة عامة؟

 

- أتمنى أن تكون قريبة وتكون بمثابة اعتذار يقدمه المنظمون للناس، وستكون الدعوة عامة، والمكان واسعا، والأبواب مفتوحة، وإلا فالشعر لا تمنعه الجدران والبوابات عمن يحبون سماعه.

 

* لا تقيم العديد من الامسيات في الاردن رغم ان لك جمهور كبير جدا .. ما السبب في ذلك؟

 

- تصادف ذلك، حيث أنني لا أقيم الأمسيات بنفسي بل تقوم مؤسسات ثقافية بتوجيه الدعوة لي.

 

 

* ما رأيك بآلية تنظيم الفعالية؟ 

- أنا معترض بشدة على قرار إغلاق الأبواب أمام الناس، وقرار إلغاء الأمسية قبل موعد بدئها، ورفض الانتظار حتى وصولي إلى المكان لأرى بنفسي ما يجري، وأنا ضد كل من يحاول أن يلوم الناس على محبتهم وإكرامهم لنا بالحضور، وتحمل مشقة الطريق، ومشقة الازدحام ومشقة الانتظار. نحن مدينون للناس بكل شيء، وكل من يسيء لهم يسيء لي، وأنا أظن أن على المنظمين أن يتقدموا باعتذار رسمي علني مكتوب للناس. ومن جهتي فأنا أعتذر للناس، لأن وعد إقامة الأمسية كان باسمي، والوفاء به واجب علي ولو على الأسفلت أو تحت الشجر، وإن كان الإلغاء تم رغما عني، فإن ذلك لا يقلل من تعب المرأة الكبيرة السن أو الرجل الآتي من بلد بعيد وانتظاره بلا مبرر أمام الأبواب، ولو كنت علمت بما جرى لفعلت كل ما بيدي لوقفه.

 

 

* هل تعرضت من قبل لمثل هذه الحادثة؟

 

- كلا، لم يحدث، إلا مرة واحدة، أثناء حكم المجلس العسكري لمصر، حيث دعيت لأمسية في جامعة القاهرة وفوجئت بإغلاق أبواب القاعة التي كانت يتقام فيها الأمسية بأمر من العميد، وقد قامت مجموعة ٩ مارس لاستقلال الجامعات بتقديم احتجاج على هذا التصرف، أضطر بعده العميد لتقديم اعتذار مكتوب عن قراره وترحيب بإقامتي لأية أمسية في أية قاعة من قاعات كليته في جامعة القاهرة.

 

 

*ماذا تقول لجمهورك في الأردن؟

 

- أنتم تاج على رأس من تحبون، ومحبتكم شرف كبير، ومن يسيء إليكم يسئ إلي، وأنا على ثقة أننا سنلتقي قريبا إن شاء الله، بشروطنا.