ارشيفية
مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى
في ثالث أيام عيد الفصح العبري، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، الاثنين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وفتحت شرطة الاحتلال الساعة السابعة والنصف صباحا باب المغاربة، ونشرت عناصرها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات المسجد، لتأمين اقتحامات المتطرفين اليهود.
وأغلقت شرطة الاحتلال الساعة الحادية عشر صباحا باب المغاربة، عقب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية للمتطرفين اليهود.
وأفاد مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة "صفا" بأن 244 متطرفا واثنين من عناصر مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.
وأوضح أن المستوطنين أدوا خلال الاقتحام طقوسا وشعائر تلمودية في المسجد، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم.
وبالتزامن مع استمرار اقتحام المتطرفين، حلقت طائرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق المسجد الأقصى.
وكانت شرطة الاحتلال الساعة نشرت صباح اليوم وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، وسط قيود مشددة فرضتها على دخول المصلين المسلمين للمسجد.
واحتجزت الشرطة هويات المصلين الشخصية عند الأبواب، عقب تفتيشها، وواصلت التضييق على الحراس أثناء عملهم بالمسجد، حيث منعت الحارس محمد بدران من الدخول للمسجد عبر باب السلسلة.
وحولت شرطة الاحتلال منذ يوم الخميس مدينة القدس المحتلة وبلدتها القديمة ومحيطها، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وأعلنت حالة التأهب والاستنفار خلال أيام "الفصح العبري".
وفي السياق، استباح آلاف المستوطنين اليوم ساحة حائط البراق غرب الأقصى، وأدوا صلوات وطقوس تلمودية احتفالا بعيد "الفصح"، وذلك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأعلنت جماعات "الهيكل المزعوم" عن تنظيم مسيرة حاشدة ظهر اليوم لمناسبة "الفصح"، وذلك من باب الخليل – أحد أبواب القدس القديمة، وتنتهي باقتحام المسجد الأقصى قبل موعد صلاة الظهر.
وتضمنت اعلانات هذه الجماعات المتطرفة شعارات عنصرية، منها الدعوة لـ "تطهير" ما أسمته وأطلقت عليه تسمية "جبل الهيكل" (المسجد الأقصى) من المسلمين لـ "يتمكنوا من تنفيذ قرابين الفصح فيه".
ويعتبر عيد "الفصح" من أخطر الأعياد اليهودية على المسجد الأقصى، بحيث تتضاعف فيه أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد خلال فترة العيد الذي يمتد أسبوعا، وتشهد تلك الفترة هجمة تهويدية شرسة جدا، ومحاولات لإقامة طقوس وشعائر تلمودية في المسجد.
يذكر أن شرطة الاحتلال سمحت مؤخرا للمستوطنين بالتدرب على تقديم "قرابين الفصح" في منطقة القصور الأموية الملاصقة للأقصى، إلى جانب السماح لهم "قانونيا" بأداء طقوسهم على أبواب المسجد، علما أن تلك المراسم كانت تقام سابقا في مناطق مختلفة بالبلدة القديمة وحول الأقصى.
