خبراء : على الحكومة تخفيض اسعار المشتقات النفطية بنسبة 7 % .. وقرار التسعير سياسي
رؤيا - منذ ان صدر قرار الحكومة الاردنية ابان عهد نادر الذهبي بتحرير اسعار المشتقات النفطية في الاردن ومعادلة والية تسعير المشتقات النفطية تثير عديد التساؤلات في الشارع الاردني انخفاض عالمي للاسعار يقابله ارتفاع محلي او في افضل الحالات يكون تثبيتا للاسعار.
وعند ارتفاع اسعار النفط عالميا ينعكس الارتفاع تلقائيا على الاسعار المحلية وبنسب تفوق في كثير الاحيان النسب المعلنة .
وعند دراسة الارقام وتحليلها ، وتحديدا في قضية التسعير، نلحظ ان سعر لتر بنزين 90 مع بداية المرحلة الثانية من تحرير أسعار المحروقات،في شهر شباط عام 2013 وصل الى 800 فلس وحينها كان سعر برميل النفط عالميا يزيد على 109 دولارات ، وسجلت ذات القيمة لسعر البنزين في العام 2014 ولكن المفارقة كانت بأن سعر برميل النفط في شهر ايلول من هذا العام لم يزد على 101 دولار للبرميل .
الارقام المذكورة فتحت التساؤل من جديد حول آلية التسعير والمعادلة السعرية وما اذا كانت الحكومة تحقق ارباحا – تزيد عن الضرائب المفروضة – من بيعها لمادة البنزين بأسعار بعيدة عن التحرير السعري .
وبعملية حسابية بسيطة لأسعار النفط في حال عدم ارتفاع الكلف الاضافية فان سعر بنزين 90 يجب ان يكون 744 فلسا للتر الواحد – بينما السعر الحالي هو 800 فلس – وبناء على كمية الاستهلاك اردنيا لهذه المادة فان قيمة الربح الحكومي تتجاوز 45 مليون دينار من مادة البنزين وحدها .
اما بالمقارنة مع ذات الاسعار للبنزين 95 فان السعر الحقيقي للتر يجب أن يكون 921 فلسا للتر بدلا من 970 فلسا وهو السعر المحرر حكوميا ، ما يعني تحقيق ربح بقيمة تصل الى ما يزيد عن 27 مليون دينار .
ولا يمكن تبرير الارقام وارتفاع اسعار المشتقات النفطية فقط بارتفاع كلف النقل كما تقول الحكومة، لأن هذه الكلف في المقارنة المذكورة ارتفعت بنسبة تصل الى ما يزيد عن 12.5 بالمئة وهو رقم غير ممكن ويضع علامة استفهام – اذا ما بررت الحكومة الرفع بالنقل - .
وقال المهندس محمود العيص مدير التخطيط بوزارة الطاقة ان قرار التسعير هو اقتصادي وليس له علاقه بالقرار السياسي ، فيما أكد فهد الفايز نقيب أصحاب المحروقات ان القرار في التسعير هو سياسي وليس اقتصادي .
جاء ذلك خلال حلقة نبض البلد والتي استضافت محمود العيص و فهد الفايز والخبير الاقتصادي عبد المنعم الزعبي والذي اشاد بالدراسة التي اجرتها رؤيا حول الموضوع ، معبرا عن ثقته فيها .