الاحتلال يعترف بقصف مفاعل نووي في سوريا.. فيديو

عربي دولي نشر: 2018-03-21 06:45 آخر تحديث: 2018-03-21 06:45
من الفيديو
من الفيديو
المصدر المصدر

 

اعترف الاحتلال الاربعاء بمسؤوليته عن غارة جوية استهدفت في 2007 منشأة في شرق سوريا يشتبه بأنها كانت تؤوي مفاعلا نوويا تطوره دمشق سرا، لتتأكد بذلك الشكوك التي لطالما حامت حول مسؤولية الدولة العبرية عن ذاك الهجوم الخاطف.

 وليل الخامس الى السادس من أيلول/سبتمبر 2007 اسفرت غارة جوية في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور السورية عن تدمير منشأة صحراوية قالت الولايات المتحدة لاحقا انها كانت تضم مفاعلا نوويا يبنيه النظام السوري سرا بمساعدة من كوريا الشمالية، في اتهام نفته دمشق مؤكدة ان المنشأة المستهدفة ليست سوى قاعدة عسكرية مهجورة.

 ومع ان كل اصابع الاتهام اشارت الى وقوف سلاح جو الاحتلال خلف تلك الغارة، الا انها المرة الاولى التي تعلن فيها الدولة العبرية صراحة مسؤوليتها عن تدمير المنشأة السورية.

 وأتى هذا الاعتراف بعد رفع سلطات الاحتلال السرية عن مواد متعلقة بالغارة وفي الوقت الذي تكثف فيه الدولة العبرية تحذيراتها من الأخطار المتأتية من تعزيز طهران وجودها العسكري في سوريا ودعواتها الى تعديل او الغاء الاتفاق المبرم بين الدول العظمى وايران حول برنامجها النووي.

 وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل الاوروبيين حتى 12 أيار/مايو لتعديل الاتفاق النووي المبرم مع ايران في 2015 تحت طائلة انسحاب الولايات المتحدة من هذه المعاهدة الدولية.

 وفي 1981 دمر سلاح الجو مفاعل تموز النووي في العراق على الرغم من معارضة واشنطن لتلك الخطوة في حينه. وأثار اعلان  الاحتلال مسؤوليته عن الغارة على موقع الكبر علامات استفهام حول ما اذا كان الاحتلال تريد من وراء هذه الخطوة توجيه تحذير الى ايران ومنشآتها النووية.

 ورفض متحدث عسكري الرد على سؤال حول سبب رفع السرية عن هذه الوثائق في هذا التوقيت بالذات وما اذا كان الهدف من ورائه توجيه تحذير لايران بسبب أنشطتها في سوريا.

 وتشمل المواد التي رفعت سلطات الاحتلال السرية عنها ووزعتها على وسائل الاعلام لقطات لصور من القصف وشريط فيديو لقائد العملية في حينه الجنرال غادي ايزنكوت يكشف فيه تفاصيل حول الهجوم وصورا لبيانات سرية عن الموقع جمعتها استخبارات الجيش.

 وقال الالحتلال في بيان الاربعاء انه "ليل الخامس الى السادس من ايلول/ سبتمبر عام 2007، نجح الطيران الحربي في تدمير مفاعل نووي سوري في مراحل التطوير".

 واضاف ان "المفاعل كان قريبا من اكتماله. ونجحت العملية في إزالة تهديد وجودي ناشئ لنا والمنطقة بأكملها من القدرات النووية السورية".

 ومع ان هذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها سلطات الاحتلال بأن طائراتها الحربية هي من نفذ الهجوم، إلا ان الولايات المتحدة اكدت منذ 2008 بأن الغارة شنها الاحتلال وان الموقع المستهدف كان مفاعلا نوويا سريا قيد البناء.

 ومع ان دمشق نفت هذه الاتهامات، الا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت في 2011 أنه "من المحتمل جدا" ان يكون موقع الكبر قد اخفى خلف جدرانه مفاعلا نوويا يجري بناؤه بمساعدة من كوريا الشمالية.

 وبحسب بيان الاحتلال فإن "مفاعلا نوويا تحت سيطرة الاسد ستكون له انعكاسات استراتيجية حادة على الشرق الاوسط كما سينعكس علينا وسوريا".

 ومع أن اعتراف سلطات الاحتلال بمسؤوليتها عن الضربة الجوية ليس مفاجئا، إلا أن المادة التي رفعت عنها السرية الاربعاء توفر تفاصيل جديدة عن الغارة التي اطلقت عليها اسم "عملية البستان" ونفذت بفائق السرية.

وبحسب وثائق الاحتلال فقد بدأت العملية ليل 5 ايلول/سبتمبر في الساعة 22,30 حين أغارت 4 طائرات أف-16 و4 طائرات اف-15 على الموقع قبل ان تعود بعد اربع ساعات في تمام الساعة 02,30 من فجر اليوم التالي الى قواعدها سالمة.

وفي شريط الفيديو الذي نشره الاحتلال واطلعت عليه وكالة فرانس برس تظهر لقطات مشوشة للضربة الجوية مبنى يتم تحديده هدفا للغارة قبل أن يتم قصفه وتدميره.


اقرأ أيضاً : "الشيوخ الأمريكي" يرفض إنهاء دعم واشنطن لحملة السعودية في اليمن


وفي شريط فيديو آخر يستذكر قائد أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي إيزنكوت، الذي كان في ذلك الوقت قائدا لمنطقة الشمال العسكرية، الاجتماع الذي عقد مع ضباطه لاطلاعهم على العملية قبل تنفيذها بقليل.

 

 

أخبار ذات صلة