نبض البلد : حجم الفساد في القطاعين العام والخاص بالأردن
رؤيا – رصد – معاذ ابو الهيجاء – تناولت حلقة نبض البلد السبت والتي تبث عبر فضائية رؤيا ملفات الفساد في القطاعين العام والخاص بالأردن .
واستضافت الحلقة كل من الدكتور علي الضمور أمين عام هيئة مكافحة الفساد ، والنائب المهندس عبد الرحيم البقاعي .
وقال الدكتور علي الضمور إن الحديث عن الفساد في القطاع الخاص أمر مهم حيث تقيم الدول في تعاملتها الاقتصادية بمدى جذبها للاستثمار أم لا من حيث وجود فساد في القطاع الخاص ، وحتى نستطيع قياس حجم الفساد في القطاع الخاص لابد من معرفة نسبة القضايا المكتشفة وكم حجم القضايا المكتشفة في القطاع العام.
وأضاف الضمور : " 90% من قضايا الفساد في القطاع الخاص تم حلها، حيث أننا في السنوات الاخيرة لم يكن هناك اهتمام في الفساد في القطاع الخاص، وكان كل الاهتمام عن الفساد في القطاع العام " ، واضاف : " بدأت الهيئة بالعمل على كشف الفساد في القطاع الخاص منذ 2007 وبدأت تتلقى الشكاوي حيث بدأت ترد الينا عديد القضايا في الفساد ومن داخل الشركات ، ولم نكن نعهد مثل هذه الشكاوي وهي تعادل ما يصلنا في القطاع العام "
ودعا الضمور الى تشديد الرقابة الداخلية على الشركات الخاصة بالاضافة إلى الرقابة الخارجية ، حيث كشف أن حجم الفساد في الشركات المساهمة العامة قد انخفض جدا بعد مراقبته ، مشيرا الى إن دائرة التحقيقات في هيئة مكافحة الفساد تعاملت عام 2013 مع 1800 شكوى على الشركات المساهمة العامة و القطاع العام ، حيث تم حل 1150 شكوى .
وأضاف انه تم التعامل مع 539 شكوى وفتح 230 منها تم التعامل معها في دائرة التعامل و التحقيق وتبين أن فيها بينات أي أدلة معززة بالادلة ومنها 41 في القطاع العام و 72 في القطاع الخاص و 17 قضية على أفراد وهذه تعاملنا معها بشكل نهائي ، وتم تصويب مع الجهات المعنية يقارب 79 قضية مثل المخلفات الادارية ونحو ذلك.
وكشف الضمور ان الفساد في القطاع الخاص الشركات المساهمة العامة بلغت ملايين الدنانير وهي اكثر من القطاع العام الذي يكون بالالاف ، حيث اصبح هناك اعضاء من مجالس الادارة وراء القضبان وقدرت القضايا بـ 100 مليون دينار لثلاث شركات قطاع خاص و785 شكوى في 2014 حفظ منها 295 وتم التعامل 140 قضية فيها ادلة ، تم تصويب 130 قضية ، والبقية قيد النظر.
وأوضح الدكتور علي الضمور أمين عام هيئة مكافحة الفساد ان رأس المال هو اساس الفساد في القطاع الخاص حين كان رفع رأس المال بطرق احتيالية وكان القصد ايهام الناس أن الشركة قوية وسوف يكون راس مالها مرتفع مع الزمن ، حيث أن رفع راس المال لا ينظر لقيمة الموجودات وهذا بمرحلة لاحقة وهذا يقدره الخبير المحلي الذي يرفع قيمة العقار مثلا إلى ضعف وهذا يحاسبه القضاء وتم محاسبة خبراء و مقدرين للمحاكم و تم احالة مدققي حسابات ايضا للقضاء لأن تقديرهم خطا.
وأضاف الضمور ان مدقق الحسابات كان يقول تريد ميزانية حقيقة أو وهمية وهذا ادى للاحتيال على المساهمين للحصول على أموالهم لرفع قيمة راس المال في الشركات ، مشيرا الى ان الاطراف الرئيسة في الفساد هم اعضاء مجلس الادارة و مقدري و مدققي حسابات هؤلاء الاعضاء الرئيسين في قضايا الفساد.
وقال الضمور ان " أول خطوة نقوم بها نرسل لمراقابة الشركات التي تحل مجلس ادارة الشركات وحين يتم رفع راس مال الشركة وهنا يقومون اعضاء مجلس الادارة بفتح شركات محدودة المسؤولية ويتم شراءها من قبل الشركة الأم وتوضع في جيوبهم ، واضاف : " حولنا شركة مساهمة للقضاء لدى احد اعضائها شركة وهمية اشترت شركة محدوة 25 مليون دينار وهي صاحبة قيود وهمية وأوراق وهمية، والقضية امام القضاء حتى الان " .
وقال ان القضايا الانطباعية أو الفساد الانطباعي ظهر بعد الربيع العربي وهو يعني أن هناك مبالغة في حجم الفساد في القطاعين وهو الانطباع أكثر من الواقع اي الانطباع عند الناس عن وجود الفساد أكثر من الحجم الواقعي و الحقيقي ، واضاف ان عدد القضايا العالقة من عام 2011 تقدر بين 300- 400 قضية وهي قضايا متراكمة لأنها تحتاج لخبراء و تدقيق مالي حتى نستطيع الحكم بها.
وأضاف ان أي قضية ترد الان للهيئة هي قدر قليل تقدر بـ 700 قضية وصلتنا عام 2014 وفيها قضايا بالملايين وحين ننتهي من التحقيق بها سوف يتم كشف كل شيء فيها.
من جهته أكد عضو مجلس النواب المهندس عبد الرحيم البقاعي أنه قبل 2007 لم يكن المواطن يعرف اي باب يطرق لكي يقدم شكاوي عن وجود فساد في القطاع الخاص.
وأضاف البقاعي خلال استضافته في برنامج نبض البلد السبت ان الشركات المساهمة العامة في القطاع الخاص والتي للحكومة مشاركة فيها، والتي يكون الفساد بها أكثر من الشركات الصغيرة، وقد يكون اخطر من الفساد في القطاع العام ، والصناديق السيادية ان لم تراقب اموالها بشكل صحيح مثل الضمان الاجتماعي وصناديق النقابات و اموال الايتام سوف تخسر وبذلك لن تكون قادرة على دفع رواتب للمتقاعدين.
وأشار الى ان من يراقب سوق عمان المالي يشعر أن هناك تراجع في الصناديق السيادية وهذا سيؤدي أن يتراجع المواطن عن الاقبال عليها ، داعيا الى أن يقوم كل مساهم في اي شركة أن يقرا ميزانية الشركة و يعرف هيئتها الادارية، حتى يكون مراقبا دقيقا لعمل هذه الشركات.
وعن دور مجلس النواب قال البقاعي يتم دراسة كافة التقارير التي تصله ويتم نقاشها من قبل اللجنة المالية وترفع ذلك للمجلس لمناقشة القضايا و التصويت عليها لتحويلها للنائب العام و القضاء ، وان ديوان المحاسبة يركز على القطاع العام أما هيئة مكافة الفساد تراقب القطاعين ، وتم التحقيق بقضية رفعت للمجلس من قبل هيئة مكافحة الفساد عن شركة مساهمية وتم تحويلهم للقضاء حيث تم محاكتهم بالسجن في مبالغ كبيرة و تم الحجر على كامل أملاك مجلس الادارة ، والشركات المساهمة لو لم تجد مساعده في القطاع العام لم تكن تعمل في الفساد.
وأضاف البقاعي : " مثل ما يفعل المقدر رفع قيمة العقار أكثر من الازم وهذا إأوقع ضرر في المساهم ، ووزارة الصناعة لا تقبل اي رفع لأي عقار تم اعطاء الراي فيه رفع راس المال مقابل العقار ، والان انتهت هذه الظاهرة ولم تعد موجوده، إلا اذا رفعت الشركات رأس مالها ، وتم علاج موضوع مدققي الحسابات حيث انه منع أن يكون مدقق حسابات أحد أقارب أو فروع رؤوساء مجلس الادارة و اعضاءها ، داعيا لانعاش سوق عمان المالي.
وأكد البقاعي على أن الفساد في القطاع الخاص اضعف الاستثمار في الاردن حيث أن الشركات المساهمية تضاعف اسعار المواد وهذا ابعد الاردنيين الموجودين بالخارج من الاستثمار ، مضيفا : " نحن بحاجة لتنمية القطاع الصناعي لانه هو المشغل للايدي العاملة، والمستثمر يريد البيئة المناسبة للاستثمار من حيث الحفاظ على الاسهم و نمو الاستثمار.