رئيس الموساد الأسبق: "الحسين أخبرني بموافقة الأسد على توقيع وادي عربة "
رؤيا- حافظ أبوصبرا- يعتبر رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأسبق (الاستخبارات الخارجية)، إفراييم هليفي، مهندس العلاقات الأردنية الإسرائيلية، قبل التوقيع على اتفاق السلام بين الدولتين في العام 1994، والمعروف باسم اتفاق وادي العربة، حيث يختصر هيلفي طبيعة علاقته الوطيدة بالأسرة الهاشمية وتحديدا مع الراحل الملك حسين في كتابه الذي صدر باللغات الإنجليزية والعبرية، وتمت ترجمته أيضا إلى اللغة العربية، وجاء تحت عنوان (رجل في الظلال).
ويكشف هليفي خلال كتابه بأن الولايات المتحدة الامريكية لم تكن متحمسة أبدا لإتفاق أردني-إسرائيلي أو بشكل أخص "اتفاقية وادي عربة"، حيث يقول في كتابه عن مذكرات له حول اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي آنذاك وارن كريستوفر: "لاحظت أن الأمريكيين ليسوا متحمسين من الاتفاق، فقد عرضت حينها أن تبدأ المفاوضات المباشرة مع الأردنيين في حال غيرت الولايات المتحدة الأمريكية سياساتها العدائية تجاه الأردن ورفعت الحصار الذي فرضته البحرية الأمريكية على خليج العقبة، واستأنفت مساعداتها للقوات المسلحة الأردنية".
حيث أن العلاقات الأردنية- الأمريكية لم تكن حينها مميزة، ولم يكن الحسين بن طلال حليفا للأمريكيين كما تدعي الإدارة الأمريكية هذه الأيام، فقد أوقفت الولايات المتحدة دعمها المذكور في كتاب هيليفي في الفقرة السابقة غداة انتهاء حرب الخليج عام 1991، عندما تبنى الملك حسين موقف الحياد، مع ميل نحو العراق، ويضيف هليفي حول هذا الموضوع:" إن ردة الفعل الأولى للأمريكيين كانت أنه سبق للملك حسين أن تبنى هذا الموقف، وأنه كان يفضل الشروع في مفاوضات سلام مع إسرائيل، ولكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، وشدوا على أنه كانت للملك ماض مجرب من عدم المصداقية، وأنه لا فائدة ترتجى من بذل محاولة أخرى والمخاطرة بجولة أخرى من الوقت والجهد الضائع".
وحول كواليس ما قبل توقيع اتفاق وادي عربة، يقول رئيس الموساد الأسبق أيضا إنه خلال أحد اللقاءات السرية التي عقدها مع الملك حسين، قبل التوقيع على اتفاق وادي العربة، أبلغه بأنه أحاط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد علما بالاتصالات التي يجريها مع إسرائيل، وأكد على أنه لم يجد اعتراضا من جانب صديقه الوحيد في تلك الفترة على نواياه في هذا المجال، واعتبر هليفي أن هذا الأمر كان كشفا في غاية الأهمية، لأن الاعتقاد السائد حينها كان أن سوريا تعارض بشدة أي ميل للتوصل إلى اتفاقيات فردية مع إسرائيل، لأن ذلك سيعزلها ويضعف موقفها التفاوضي مع إسرائيل على حد تعبيره.