مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

31.2% من الفلسطينيين لا يثقون بأي فصيل سياسي على الساحة الفلسطينية

31.2% من الفلسطينيين لا يثقون بأي فصيل سياسي على الساحة الفلسطينية

نشر :  
منذ 9 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 9 سنوات|

رؤيا- حافظ ابوصبرا- ما أن إنتهى العدوان على قطاع غزة ووضع القصف أوزاره هناك، إلا وخرجت كل المراكز المختصة بإستطلاع رأي الشارع الفلسطيني بنتائج كاسحة، حيث رفع صمود القطاع والهزائم التي لقنها القسام لقوات الإحتلال عبر معارك شوارع واحياء غزة أسهم حماس إلى النسبة القصوى تمكنت بها من نيل رضا الرأي العام الفلسطيني ما أمال الكفة السياسية ناحيتها وصوب إتجاهها اليميني المعروف، حركة فتح في ذاك الحين ورغم المواقف المتذبذبة لها وللسلطة الفلسطينية التي تمثلها في الضفة الغربية نالت قسطا وافرا من هبوط ثقة الفلسطينيين فيها ما وضع نسبة الرضا عن اداءها في مستنقع منخفض جدًا لم يصل مستوى التوقعات المعروفة عنها، او حتى مستوى الثقة التي يمنحها اياها المواطن الفلسطيني في الأوقات العادية.

لكن ما حدث اليوم كان مختلفًا، حينما عبر الشارع الفلسطيني عن عدم ثقته بأي فصيل سياسي لقياداته ومنحه تأييده خلا لالفترة القادمة، جاء ذلك خلال استطلاع للرأي نفذه المركز المختص بإستطلاع أراء الشارع الفلسطيني والتابع لجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث كانت النسبة الأكبر للمستطلع أراؤهم تشير في إجابتها لخيار "لا أحد مما سبق ذكره" ووصلت نسبة الإجابة بهذا الخيار ل31.2% من بين افراد العينة.

أيضًا يلاحظ المتتبع لمستوى تأييد الشارع الفلسطيني لحركتي حماس وفتح ما يستدعي انتباهه واستغرابه، فالنسبة الآن متساوية على عكس ما كان خلال الشهر الماضي أثناء العدوان وفي الأيام الاولى من توقيع اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال.

وحصلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أقدم حركات التحرر الفلسطيني والتي أنشئت عام 1964على نسبة 25.7% من المؤيدين من حجم العينة التي اختارها فريق البحث الذي قام بالدراسة واستطلاع الرأي هذا، متساوية من حركة المقاومة الإسلامية حماس القطب الإسلامي في الأحزاب السياسية الفلسطينية والتي تتمركز في قطاع غزة حاليًا على الصعيد الداخلي وفي دولة قطر في الخليج العربي على الصعيد الخارجي والتي حصلت على نفس النسبة 25.7% رغم التفوق الكبير الذي حصلت عليه حماس خلال استطلاعات الرأي السابقة خلال فترة العداون والأيام التي تلت توقيع اتفاق اطلاق النار؟

وتشير النسبة التي حصلت عليها حماس إلى أن مواقفها بعد العدوان وهدوء الأمور في غزة لم ترق لشريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني الذي خرج أغلبه وصفق لضرباتها المتتالية عبر جناحها العسكرية "القسام" خلال فترة العدوان، وفي دلالة واضحة على تراجع بسيط في شعبية حماس في مقابل أرتفاع طفيف أيضًا لشعبية حركة الجهاد الإسلامي والتي وصلت نسبة تأييدها ل4% في دليل على تقدم واضح لهذه الحركة الشابة بعد أن كانت في السابق لا تتجاوز نسبة ال2% من تأييد المواطنين الفلسطينيين وهذا يعود بالفضل لجناحها العسكري "سرايا القدس" والبلاء الحسن الذي اداها في العدوان الاخير على القطاع، أضافة لتصريحات قياداتها السياسية المتوازنة بعيدًا عن النبرة الإنقسامية والتي كانت تميل دومًا للوحدوية على الصعيدين السياسي والعسكري.

على صعيد الاحزاب اليسارية الفلسطينية لا يزال اليسار الفلسطيني يعاني من تراجعي مستمر منذ فترة طويلة جدًا قد تتعدى العشرين عامًا، وقد يكون في الأساس فقد ثقله السياسي والعسكري الذي كان يتسم به في فترات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، فقد حصلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على نسبة 2.8% وقد تقدمت النسبة بشكل طفيف عن الاستطلاعات السابقة، فيما حصلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على نسبة 1.1% مؤيدين من أفراد العينة، وأخيرًا تذيل حزب الشعب الفلسطيني أضعف أحزاب اليسار الفلسطيني تأثيرًأ على نسبة تأييد لم تتعدى 0.4%.

وحصل حزب فدا الفلسطيني والذي يرأسه السياسي الفلسطيني صالح رأفت بعد فترة كبير كان يرأسه فيها أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه على نسبة 0.2% ما يدل أنه كان اقل الأحزاب الفلسطينية السياسية تأييدًا على الساحة في الضفة والقطاع، وأخيرًا حازت المبادرة الوطنية الفلسطينية والتي يرأسها وزير الإعلام الفلسطيني السابق الدكتور مصطفى البرغوثي على نسبة 0.5%.

الجديد في هذا الإستطلاع لأراء الشارع الفلسطيني أن نسبة المستقلين من اصحاب المبادىء الوطنية والتي تضمنها الإستبيان خلال إستطلاع الأراء تحت مسمى مستقل وطني وصلت لنسبة 5.8% وهي نسبة كبير فيما يتعلق بالفلسطينيين المستقلين غير المنتمين لأحزاب سياسية، فيما وصلت نسبة المستقلين من المائلين للتيارات الإسلامية نسبة 2.1%، أيضًا أجابت نسبة 0.7% على الخيار غير ذلك والذي يتضمن احزابًا فلسطينية ليست ذا تاثير كبير على الساحتين السياسية والعسكرية كحزب التحرير العربي والذي ينطوي تحت اطار التيار القومي العربي.