انتحار فتاة حاول والدها تزويجها من أحد مقاتلي ‘داعش’ يثير موجة غضب

عربي دولي
نشر: 2014-02-08 00:58 آخر تحديث: 2016-07-28 20:50
انتحار فتاة حاول والدها تزويجها من أحد مقاتلي ‘داعش’ يثير موجة غضب
انتحار فتاة حاول والدها تزويجها من أحد مقاتلي ‘داعش’ يثير موجة غضب

رؤيا - القدس العربي - أقدمت فتاة من الرقة على الإنتحار بعد أن حاول والدها إرغامها على الزواج من مقاتل تونسي من تنظيم ‘الدولة الإسلامية فيالعراق والشام’ "داعش"


وقال الناشط البارز في الرقة عمر الهويدي :" إن الطالبة فاطمة العبد الله العبو وهي بعمر 22 عاما أقدمت على الإنتحار بتناولها السم عندما حاول والدها إجبارها على الزواج من ‘مهاجر’ من ‘داعش’ وأضاف ‘الطالبة فاطمة تدرس في كلية الآداب قسم اللغة الإنكليزية من سكان قرية السحلبية التي تقع غرب مدينة الرقة وتنتمي لعشيرة العجيل’.


وقد أثارت هذه الحادثة موجة غضب كبيرة بين أهالي الرقة والناشطين، وكتب كثيرون تعليقات متضامنة مع الفتاة على صفحة الناشط الهويدي، وصف بعضهم الفتاة ‘بالشهيدة التي دافعت عن شرفها’ وأنها ‘أكثر رجولة من أبيها’ منتقدين إقدام بعض الآباء على تزويج بناتهم من أمراء في داعش بالرقة ومناطق أخرى كما ذكر بعض الناشطين في الرقة حادثة أخرى لفتاة تزوجت من أحد قيادات داعش ليكون مصيرها المستشفى بعد أن تعرضت لاعتداءات.


وبعد إحكام داعش لسيطرتها على الرقة وفش محاولات جبهة النصرة وأحرار الشام طردهم من المدينة الشهر الماضي، تتزايد رغبة قادة التنظيم المتطرف في السيطرة والتغلغل أكثر في مجتمع مدينة الرقة ومن ضمن الأساليب المتبعة هي مصاهرة العشائر والزواج منهم، ويقول الناشط الهويدي ‘حدثت بعض الحالات في مجتمعنا حيث أقدم بعض عناصر التنظيم على الزواج من فتيات في الرقة لا يرغبن بالزواج من أشخاص غرباء مجهولي الهوية لا يمتلكن عنه أي معلومة أو عن أحواله الشخصية سوى أنه (أبو فلان الفلاني)’.


ومنذ تحرير الرقة قام تنظيم الدولة بخطف العشرات من الناشطين والصحافيين وقادة الحراك الثوري في الرقة. وامتلأت سجون التنظيم الأصولي بقيادات من الفصائل المعارضة وعلى رأسهم أمير جبهة النصرة الحضرمي والذي أعدم لاحقا، وبعد سيطرتها على الرقة بشكل كامل عادت منذ أسابيع فرضت داعش قوانين متشددة تقيد من الحريات الشخصية الأساسية، حيث قامت بإعلان زي محدد للنساء يتضمن ارتداء النقاب والكفوف، ومنع التدخين والأراجيل، وأقدمت قبل أيام على جلد امرأتين متهمة إياهما بممارسة الزنا وهو ما أثار موجة استنكار كبيرة ضد التنظيم الذي بات يذكر سكان المناطق المحررة بممارسات النظام السوري. 


وكانت الممارسات المتطرفة لداعش قد دفعت الفصائل الإسلامية في المعارضة السورية لإعلان حرب عليها أدت لطردها من معظم مقراتها في إدلب وريف حماة وحلب، لكن هناك تواجدا محدودا لعناصر داعش في ريف حلب الشمالي، مع سيطرة كاملة لهم على مدينة الرقة بعد أن فشلت جبهة النصرة وأحرار الشام في تحقيق هدفهم بطرد داعش من المدينة كما حصل مع باقي المناطق المحررة، لتتمكن من داعش من طرد كل التنظيمات المنافسة من المدينة التي كانت أول مركز محافظة تتحرر بشكل كامل من نظام الأسد.


وباتت داعش تنظيما متمردا خارجا عن السيطرة بعد أن حاربت جميع الفصائل الإسلامية السلفية في سوريا، بل ورفضت قرار زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بحلها في سوريا، ووصف كثير من قيادات التيار السلفي الجهادي داعش بالتنظيم المنحرف الذي بات يشوه الحالة الجهادية في سوريا، وكان آخر من انتقدها القيادي السلفي المحيسني، وقبله أبو محمد المقدسي وأبو قتادة، كما تتهم داعش مرار بأنها أداة لتنفيذ أجندة للمخابرات الإيرانية وتقدم خدمات جليلة للنظام السوري أهمها تشويه المعارضة وفصائلها المسلحة.

أخبار ذات صلة

newsletter