"نبض البلد" يحاور المفكر العربي د. محمد المسفر

محليات
نشر: 2014-09-15 18:47 آخر تحديث: 2016-08-03 17:30
"نبض البلد" يحاور المفكر العربي د. محمد المسفر
"نبض البلد" يحاور المفكر العربي د. محمد المسفر

رؤيا- استضافت حلقة برنامج "نبض البلد" الكاتب والمفكر العربي د. محمد المسفر وكان موضوع الحلقة حول طرق معالجة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" والمخاطر التي تواجه دول الخليج والتحالف الدولي للقضاء عليه بالاضافة الى مواجهة المشروع الطائفي.

 

وقال المسفر إن هناك فرق بين الطائفية ووجود الاقليات، حيث ان البرنامج الطائفي له مخاطر كبيرة وقد تشعب وانتشر في كل أجزاء الوطن العربي، بطرق مختلفة ومقاييس مختلفة.

واضاف المسفر ان علاج الطائفية يكون بدور مشترك بين الكاتب والمثقف والسياسي بحيث يضع مشروع علاج الطائفية أمام صاحب القرار السياسي والطرق التي يجب مواجهة المشروع الطائفي، والذي اصبح تيارا ضخما يواجهنا.

واشار المسفر ان كل الانظمة العربية بلا استثناء مهددة بالتفتيت تحت شعار الطائفية والاقليات وتحت مسمى حقوق الطائفة وما يقع عليها من ظلم.

ونحن نحذر منذ العام 1991 من خطورة التقسييم الطائفي وكان النموذج الاستعماري هو لبنان فأصبح رئيس الجمهورية من طائفة ورئيس الوزراء من طائفة ووزير الدفاع من طائفة أخرى وهكذا تشكلت لبنان وهذا لم يجعله مستقلا والان يطبق في العراق ثم سيطبق في سوريا وبعدها في اليمن والسودان.

وحذر المسفر إلى أن التقسيم سيجتاح كل الدول العربية باستثناء الدول الصغيرة كدول الخليج والتي قد تذوب في تيار الطائفية التي يحيط بها من الشرق والغرب.

وأشار المسفر إلى أن الولايات المتحدة لها مشروع في المنطقة العربية، وهي تريد الحفاظ على امن "اسرائيل" ، ولا يهمها استقرار المنطقة وتقدمها على الاطلاق، مضيفا أن الأنظمة السياسية العربية هي من تتحمل المسؤولية التي لم تتدارك المخاطر التي تقاد اليها بكافة الطرق، حيث انساقت وراء بريطانيا وامريكا في العراق من حيث الحصار واسقاط النظام وتشكيل مجلس الحكم العراقي وتشيكل العراق من جديد.

ودعا المسفر إلى وقفة عربية قيادية لمواجهة الطائفية وهذا الاختلال الذي يجري في كافة النظم العربية.

وقال المسفر ان حال العراق الان اسوء مما كان عليه في عهد صدام لأن الطائفية انشبت أظفارها فيه، واصبح من العسير التخلص منها.

وقال المسفر يجب على الانظمة العربية بناء الدولة وليس المحافظة على النظام السياسي فقط، لأن المحافظة على النظام السياسي سرعان ما يختل، ولذلك بناء الدولة يحفظ النظام السياسي و الحاكم و الشعب وممتلكاته.

وحول الازمة السورية قال إن مشروع تقسييم سوريا أمرا واردا سواء أكان بشار الاسد حاكما ام لا، وهو ما نراه الان من وجود جبهات على مقربة من دمشق، ووجود حكم اسلامي في مناطق من سوريا.

واشار المسفر ان هناك قوى خارجية تدعم النظام السوري كايران وروسيا و الصين من حيث السلاح واعطاء معلومات استخبارتية للنظام السوري.

ولفت إلى أن النظام السوري يرمي البراميل على كافة ابناء الشعب السوري دوين تمييز فهل سيكون موقف الشعب السوري السكوت.  

وتابع المسفر أن الحفاظ على سوريا موحده يكون بزوال النظام الديكتاتوري الذي يدمر كل كبيرة وصغيرة في سوريا.

أما القوة التي يقال أنها دخلت سوريا فسببها هو النظام نفسه الذي لم يستوعب المطالب الشعبية الوطنية في بداية الحراك الشعبي السلمي، والتي لم تحمل السلاح وكانت تطالب بمطالب سلمية، ولكنها تسلحت بعد ضغوط الدفاع عن النفس.

وحول الحركات المسلحة في سوريا بين المسفر أن هذه الحركات لا تملك مشروعا متكاملا مما أدى بها إلى التعاون من الخارج وهذا الامر جعلها مشوهة ولم يعد احد يرحب بها، والصراع بينها اصبح اكبر وأكثر من صراعها مع النظام السوري، وهذه المعارضة لم تفرز شخصية وطنية سورية تقف في مواجهة بشار الاسد المدعوم من أكثر من قوة خارجية.

وعن التحالف الدولي الذي تقوده امريكا لضرب داعش ذكر المسفر أن الولايات المتحدة جندت العالم العربي لضرب العراق في عام 1990 وكان ذلك تحت شعار ضرب النظام الدكتاتوري، و ما يسمى " الدولة الاسلامية" هو نموذج لا نعرفه الان فهناك عدة اراء فيه، والتحالف ضده يكون بتكتل عربي لتدمير "داعش" وليس تدمير اهل السنة في العراق وسوريا.

وعلينا تحجيم "داعش" والقضاء عليها ويكون ذلك من خلال البدء في الاساس وهو الظلم الذي وجد في سوريا و العراق وهو ما انتج هذا التنظيم الديني، ولذلك لابد من القضاء على المنبت الذي أوجدها.

ونوه المسفر إلى ان "داعش" رفعت شعار الجهاد لاسقاط الانظمة العربية "الكافرة الديكتاتورية" وهو ما استقطب الشباب المسلم من كل دول العالم وهو شعار براق جدا يجذب العديد من الشباب.

ورأى المسفر أن القضاء على "داعش" لن يكون خلال أشهر أوالسنتين القادمتين، وستولد عن "داعش" تنظيم أكثر شراسه و ارهاب وأكثر مما نعانيه الان فلابد من تجميد الدم في عروقها من خلال تنظيم العلاقة بين الشعب والنظام الحاكم.

وقال المسفر أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يمثل حاجزا أمام التمدد الايراني وبعد سقوطه تمدد النفوذ الايراني حتى وصل البحر الابيض المتوسط وشرق افغانستان، وهم الان يتمددون في افريقيا من خلال المعاهد والجامعات.

واضاف المسفر ان حزب الله يقود معركة شرسه ضد المعارضة السورية السنية، وهي تعين النظام السوري.

وأوضح أن الدول العربية لم تقم بتفعيل قواها الذاتية فأصبحت دول مستهلكه تنتج من اجل الاستهلاك، ولا تنتج ما يحفظ لها مصالحها ويدافع عن وجودها السياسي، وهو عكس ما تقوم به ايران .

وقال المسفر نحن فشلنا في اقامة تحالف عربي لاعادة بناء منهج دفاعي مشترك، وذلك لأن الانظمة العربية كلها تشك في شعوبها وجيشوها، مثل استئجار بعض الدول العربية مرتزقة من دول اخرى للدفاع عنها.

وحول دول الخليج واستقرارها سياسيا دعا المسفر إلى توفر الحرية للشعوب الخليجية في ابداء الراي، وحقه في المال العام وحقه في المساءلة في اين يذهب المال العام فمن حقه أن يعرف أين يذهب هذا المال.

ونوه المسفر ان الخليج العربي في خطر كبير جدا لأن ايران لها خلايا نائمة في دول الخليج بلا استثناء.

واشار المسفر ان كل دول الخليج متفقين على مواجهة "داعش" ولكنهم غير متفقين على كيفية مواجهة هذا الخطر، والحرب لا تقدر على انهاء "داعش" لأنها جربت الحرب ولم تسطع القضاء على القاعدة.

و قال المسفر لنه لا بد من مواجهة "داعش" ثقافيا وذلك من خلال الحفاظ على كرامة وحرية الانسان وحفظ حقه في المشاركة السياسية فليس بالحرب تقضي على "داعش".

واشار المسفر ان الحرب القادمة على "داعش" ستكون حرب تدميرية لن يسلم منها الخليج ولا غير الخليج.

ولفت المسفر أن بقاء اليمن دولة واحدة متحدة افضل لدول الخليج من تفتتها وانقسامها لأكثر من دولة.

ودعا المسفر كل دول الخليج للتركيز على وحدة اليمن مشيرا انه لن يكون هناك أمن واستقرار في الخليج طالما هناك حرب في اليمن لأنهم يسيطرون على البحر الاحمر وهذا ما سيؤثر على تجارة الدول الخليجية التي تمر عبر البحر الاحمر.

أخبار ذات صلة