برنامج نبض البلد يناقش "التحالف الدولي لمواجهة داعش"

محليات
نشر: 2014-09-14 18:21 آخر تحديث: 2016-07-28 15:40
برنامج نبض البلد يناقش "التحالف الدولي لمواجهة داعش"
برنامج نبض البلد يناقش "التحالف الدولي لمواجهة داعش"

تناولت حلقة برنامج نبض البلد الاحد التي تبث على فضائية رؤيا "التحالف الدولي لمواجهة داعش".

واستضافت الحلقة كلا من الوزير الاسبق مازن الساكت وحسين الرواشدة كاتب ومحلل سياسي.

وقال الساكت: الجديد في محاربة الارهاب هي مجموعة تطورات شهدتها المنطقة مؤخرا وظهور حالة غير مسبوقه في المنطقة من اشكال متعددة من الفعل العسكري المباشر التي تميزت بسرعته وعنفه وبشاعة نتائجه، وهذا ما استفز العالم وخلق مخاوف لدى معظم الدول في المنطقة.

فكان من الطبيعي أن تظهر تحالافات لمواجهة هذا الخطر.

ولابد من تعريف هذا النوع من الارهاب، حتى لا نختلف في التفريق بين الارهاب و النضال، وما شهدناه مؤخرا هو عودة للخلف باسم السلف الصالح وارجاع القيم الدينية بطريقة اجرامية، وهذه الظاهرة ما كانت لتكون بهذا الحجم وهذا الدور لولا استخدامها استخبارتيا من قبل الدول في صراعتها القائمة في اسقاط انظمة مثل ليبيا.

وهذه الظاهرة توسعت واصبحت تستقطب شباب يعانون من البطالة والتهميش.

كم ان هناك دعم استخبارتي و مالي وتسليحي وما كانت لتحقق نجاح لولا وجود هذه الامور.

واشار الساكت الى ان الفراغ السياسي في الواقع الشعبي العربي حصدها الاسلام السياسي عن طريق الانتخابات، فهدم انجازات الدولة الوطنية العربية، فنحن خسرنا في السنوات الاخيرة ولم يشهدها التاريخ كله رغم خسارتنا حروب مع اسرائيل.

واضاف الساكت ان نمو الإرهاب ليس سببه فقط الظلم و الفقر والبطالة، مشيرا ان الربيع العربي فتت المجتمعات الوطنية.

وقال الساكت ان التحالف الجديد ضد داعش واقع، والقوة التي تدعوا للتحالف والتشارك فيه، فالولايات المتحدة لها مصلحة في القضاء على داعش، ولكنها تريد من هذا التحالف العمل على اسقاط النظام السوري وتريد من هذا التحالف تسليح النصره وبقية التنظيمات في سوريا ويكون صراع بين هذه القوى وهذا قد يولد حاله لا احد يقدر على التحكم بها.

واشار الساكت انه لابد من تحديد الاهداف الرئيسية مثل تحديد الارهاب وطرق مواجهته، والصراعات الموجودة داخل الانظمة أمر موجود في الوطن العربي، وبروز هذه القوى الجديدة التي تقود شبابنا الى القتل والعنف لا يكون القضاء على الارهاب عسكريا بل لابد من مواجته ثقافيا و سياسيا واقتصاديا فالمسألة ليست عسكرية وامنية فقط، ولابد أن ندرك أن روسيا وايران لا يقبلون بتحالف دولي لاسقاط النظام السوري، والمنطقة كانت مقبلة على استقرار من حيث انتخاب رئيس مصري وعراقي ولبناني. فالارهاب صار في كل مكان ولم يعد محصورا في بلد واحد بل توسعت لتشمل الجميع.

وقال الساكت ان توقف حركة الاصلاح الديني ادت الى الهجرة لداعش. والاردن يصنع موقفه ضمن مصلحته الوطنية، وهو ليس بمنأى عن خطر داعش، وهو يواجه خطر التكفير في داخله ايضا، والتي تريد القضاء على الحضارة العربية و على التعددية.

واضاف ان دخول الاردن في تحالف دولي ضد داعش له شروط، هل الامريكان يريدون دخول ضد داعش بمعزل عن النظام السوري، وهل التدخل سيستثني الحركات الاخرى مثل النصرة وغيرها، فهذا النوع من التدخل أنا ضده، وفي العراق الدخول في تحالف ضد داعش أمر معقد لأنه حاله اجتماعية.اما دخول الاردن في تحالف دولي يجب أن يكون ضمن شروط تحقق للأردن مصلحته الوطنية ولابد من بناء منظمة عربية بقيادة مصر الان وبدور اردني فاعل واعادة النظر لتحويل الخلافات العربية لاسقاط الانظمة الى خلافات سياسية ووقف الدعم للإرهاب

من جانبه قال حسين الرواشدة ان هناك حلقة مضبوطه من مسلسل تاريخي طويل عنوانه الاساسي العبث بالمنطقة باسم الدين، فنحن أمام خارطة دولية تصنع واقع عربي نساهم نحن فيه.

واشار الرواشدة ان سوء فهم الدين وقلة تجربتنا في مجال استثمار التنوع وعدم وجود حكم ديمقراطي حقيقي جعلنا ننتهج منهج العنف في الغالب.

وما يحدث في العراق اليوم ليس حدثا طارئا وهي تراكمات من انهاء الجيش العراقي وضرب السنة بالشيعة و"خطط بليمر" ومحاولة اجتثاث الانسان العربي في العراق.

وقال الرواشدة ان المطلوب عند الغرب هو الانسان العربي وافشال نهضته، والغرب ركب موجه النهضة بخطط جديدة.

واضاف ان الحرب ضد الارهاب بدأت في العام 2001 في افغانستان حتى وصلت العراق وشاهدنا ما حدث في العالم العربي من تقسيم السودان وسوريا و العراق و ليبيا و اليمن فهو لم يبدأ من 2014.

وما يحدث في العالم العربي اختزاله في التطرف الديني غير صحيح ، وأن داعش انطلقت من قمقمها وحازت على تمويل ودعم بشكل مفاجئ وهذا يدل ان هناك دعم استخبارتي ومن استحضر داعش التي تتحدث بالدين فنحن لا نقدر على مناقشتهم دينيا لأنهم لا يمتلكون منطقا عقلانيا في النقاش.

واشار الرواشدة ان هناك توظيفات تجري لبؤر من التطرف، ولماذا صمت الغرب على نظام بشار 3 سنوات ولكنه نهض خلال اسبوع للقضاء على داعش بتحالف 40 دولة.

وتسال الرواشدة لماذا سكت التحالف على المالكي 8 سنوات وعلى مليشيات الشيعة المحسوبة على المالكي والتي تدعهم ايران.

وقال لا يوجد مشروع عربي يملأ الفراغ ويعالج مشكلة الارهاب واعتبرها مشكلة عربية، ولذلك دخلت 10 دول في التحالف الدولي لضرب داعش.

واضاف الرواشدة ان المنطقة مقبلة على تقسيم جديد، وذلك لأن الغرب اعتقد أن سايكس بيكو لم يعد صالحا ولذلك لابد من مشروع سايكس بيكو جديد لتعميق التقسيم.

واضاف ان الانقسام ليس في الاردن حول داعش بل في المنطقة العربية كلها.

وتسال كيف نسطيع القضاء على تنظيم له حواضن تقبل به.؟

وهل الضربات الجوية يمكن أن تقضي لى هذا التنظيم؟

حسب اوباما هذه حرب طويلة ستستمر لسنوات.

وقال ان أمام الاردن خيارات فالدور الاردني من 3 سنوات لم يكن واضحا أو معلنا وفي مصر كان موقفه سياسي، فالاردن يجد أن مشاركته في التحالف مضطرا ولكن بحدودها الدنيا .

كم ان هناك خطر في جمع كل الاسلاميات مع بعضهم هذا خطر وضعهم مع بعضهم والتحالف الدولي يريد وضعهم في سلة واحده وهذا خطير جدا.

وختم الرواشدة ان هناك خطرين من داعش وهي خطر المشروع و خطر التنظيم وعلينا التعامل معهم ضمن تحالف وطني.

أخبار ذات صلة

newsletter