تعبيرية
طبيب أميركي يجبر الصحة في كاليفورنيا على إصدار تحذير من الهواتف
أدى إصرار طبيب أميركي على إثبات خطورة استخدام الهواتف المحمولة، إلى إصدار إدارة الصحة العامة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، منتصف شهر كانون الأول من عام ٢٠١٧ تحذيرا شديد اللهجة حسب وصف Tech Crunch، من المخاطر الناجمة عن إشعاعات الهاتف المحمول، جاء فيه أن هذه الأجهزة تصدر عنها إشعاعات كهرومغناطيسية، كما أرفقت التحذير بإرشادات لحماية العامة من خطر الإشعاع.
وطالبت إدارة الصحة العامة في الولاية الناس بتقليل استخدامهم للأجهزة، ونصحت بإبقائها بعيدا عن الجسم ما أمكن.
وقالت مديرة إدارة الصحة العامة الطبيبة كارين سميث: "على الرغم من أن العلم ما زال يتطور في تلك المسألة، فهناك مخاوف بين بعض العاملين في مجال الصحة العامة والمواطنين تتعلق بالتعرض للطاقة المنبعثة من الهواتف المحمولة جراء الاستخدام المكثف وطويل الأمد للهواتف".
ويأتي التحذير بعد أن عرضت النتائج أخيرا من وثيقة أصدرتها الإدارة تعود لعام ٢٠٠٩، ونشرت بعد صدور حكم من محكمة ساكرامنتو العليا.
فمنذ عام أقام البروفسور جويل موسكوفيتز من جامعة كاليفورنيا في بيركلي دعوى قضائية لإرغام الإدارة على نشر النتائج، بعد أن بدأ في البحث حول ما إذا كان استخدام الهاتف المحمول يزيد من خطر الإصابة بالأورام.
ونشرت مسودة من الوثيقة في آذار ٢٠١٧، لكن النسخة النهائية تعد أكثر استفاضة.
وقال موسكوفيتز لمحطة الأخبار المحلية "KCRA" بعد فترة وجيزة من نشر المسودة: "يريد مصنعو الهواتف المحمولة منكم أن تبقوا الهاتف المحمول بعيدا عن أجسامكم بمسافة معينة، ويجب عليكم معرفة الحد الأدنى لتلك المسافة. فإذا وضعت الهاتف ملاصقا لجسمك، فإنك تتجاوز حدود السلامة التي وضعتها هيئة الاتصالات الفيدرالية".
نصائح دون معيار محدد للسلامة
ووفقا لموقع هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، ليس هناك أي معيار وطني محدد لحدود السلامة.
ومع ذلك، فإن الهيئة تطالب مصنعي الهواتف المحمولة بضمان توافق جميع الهواتف مع "الحدود الموضوعية للتعرض الآمن".
وتوصى إدارة الصحة العامة بعدم الاحتفاظ بالهاتف في الجيب، وعدم وضع الهاتف على الأذن لمدة زمنية طويلة، وتقليل استخدامه إذا كانت إشارة الشبكة شرطتين أو أقل، وعدم النوم بالقرب منه ليلا، وأن نكون على علم بأن الهاتف في أثناء الوجود في سيارة مسرعة أو حافلة أو قطار يصدر طاقة أكثر من ترددات الراديو للحفاظ على الاتصال.
وقد حذرت أيضا منظمات أخرى من مخاطر التعرض لإشعاع الهاتف المحمول، بما في ذلك إدارة الصحة العامة في ولاية كونيتيكت الأميركية، التي أصدرت توصيات مماثلة في أيار ٢٠١٥.
ومع ذلك، ادعى موسكوفيتز بأن معظم وكالات الصحة الفيدرالية في الولايات لم تواصل البحوث حول هذه المسألة. وقال في بيان له: "معظم الأبحاث تشير إلى أن إشعاع الهاتف يشكل خطرا كبيرا على الصحة".