ارشيفية
٢٠٨ مستوطنين يقتحمون الأقصى بعيد 'الحانوكاه'
شددت شرطة الاحتلال صباح الخميس من إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة حلول ما يسمى عيد "الحانوكاه-الأنوار" العبري.
ونشرت شرطة الاحتلال قواتها الخاصة و"حرس الحدود" والدوريات العسكرية والراجلة في المدينة المقدسة، وفي البلدة القديمة وعند أبواب الأقصى.
وفتحت الشرطة عند الساعة السابعة صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه بشكل مكثف، تمهيدا لتوفير الحماية للمستوطنين المقتحمين للمسجد.
وتأتي هذه الاقتحامات والإجراءات، وسط دعوات أطلقتها منظمات يهودية متطرفة لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى خلال فترة عيد "الحانوكاه" الذي يستمر لمدة ثمانية أيام.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس إن أكثر من ١٠٩ مستوطنين و٤٠ طالبا يهوديا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على عدة مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.
وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة عند الأبواب شرعت بتفتيش المصلين الوافدين للمسجد، والتدقيق في هوياتهم الشخصية واحتجاز بعضها، لافتا إلى أن الشرطة أوقفت موظفين في لجنة إعمار الأقصى عن مواصلة عملهم في المسجد.
وأدت مجموعة من المستوطنين خلال الاقتحام طقوسا وشعائر تلمودية في ساحات المسجد، وسط حالة من التوتر الشديد في المكان.
وتوافد منذ الصباح الباكر عشرات المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل إلى الأقصى، وتوزعوا على خلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بالتكبير لاقتحامات المتطرفين اليهود المتواصلة.
بدوره، قال المختص في شؤون القدس جمال عمرو إن المدينة المقدسة تشهد إجراءات إسرائيلية ممنهجة، وانتشارا مكثفا لقوات الاحتلال، وتدنيس لباحات الأقصى، مع حلول عيد "الحانوكاه" العبري.
وأوضح أن قوات الاحتلال عززت منذ الصباح من تواجدها العسكري في كافة شوارع المدينة والطرقات ومداخل البلدة القديمة، وسط قيود تفرضها على المقدسيين.
وأشار إلى أن اليوم شهد ارتفاعا في أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى، ونتوقع أن تشهد فترة العيد اليهودي المزيد من الانتهاكات والتدنيس بحق المسجد والمدينة.
ولفت عمرو إلى أن سلطات الاحتلال كثفت منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل" من حملة اعتقالاتها بحق الشبان والفتية المقدسيين، بالإضافة إلى تحرير مخالفات واسعة للسكان، وانتهاك حرمة المقابر، وخاصة مقبرتي باب الرحمة ومأمن الله.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميا، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والطلاب اليهود، بحماية أمنية مشددة، في محاولة لبسط السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانيا ومكانيا.