من المصدر
المركز الكاثوليكي يدعو إلى وضع زينة مقدسية للميلاد
استنكر المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الخطوة الأحادية المتمثلة بقرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب في نقل سفارة بلاده إلى القدس الشريف، ضاربا بذلك الشرعية الدولية والمواثيق الأممية، ومحاولا ألمس بهوية القدس وجعلها من مدينة سلام إلى مدينة نزاع. ودعا إلى إضافة زينة جديدة على شجرة الميلاد، وعنوانها "القدس عاصمة فلسطين"، و "وحدتنا الوطنية زينتنا".
وأشار المركز في بيان وقعه مديره العام الأب رفعت بدر، بأن هذه الخطوة بتغيير السفارة تعتبر استفزازا للملايين من المسلمين والمسيحيين في مختلف بقاع العالم، كما وستعمل على تأجيج الكراهية والعنف في الأرض المقدسة، كون القدس هي مدينة مقدسة لكل الأديان، ولا يمكن أن تكون حصرا على شعب دون آخر، أو ديانة دون سواها، كون ذلك مخالف لإرادة الله عز وجل في جعلها مدينة للأنبياء والمرسلين.
ودعا "الكاثوليكي" إلى تعزيز الوحدة الوطنية خلف الجهود الحثيثة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والداعية إلى احترام الوضع القائم في المدينة بما يطابق قرارات الأمم المتحدة.
وأشار المركز الكاثوليكي إلى ما جاء في خطاب قداسة البابا فرنسيس، في دعوته للإدارة الأميركية إلى احترام الوضع القائم في القدس، إضافة إلى ضرورة التحلي "بالحكمة والتروي" لتفادي إضافة توترات جديدة على المشهد العالمي، والذي تسوده أصلا الاضطرابات والنزاعات الضارية. وكذلك في تأكيد قداسته بأن القدس مدينة فريدة، ومقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين، الذين يصلون فيها كل في المواقع المقدسة لديانته، كما ولديها رسالة خاصة من أجل السلام.
وكرر المجلس كذلك ما جاء في البيان الصادر من مجلس بطاركة ورؤساء كنائس الكنائس في القدس الذين، ومن أرض القدس الشريف، أعربوا عن قلقهم من الطريقة والكيفية التي تتعامل فيها الولايات المتحدة مع مسألة القدس. وبعثوا رسالة مشتركة إلى دونالد ترامب قالوا فيها بأن هذه الخطوة ستعمل على تأجيج الكراهية والنزاع، والعنف والمعاناة في القدس والأرض المقدسة. فالقدس هي مدينة سلام لسكانها وللعالم أجمع، وبالتالي تبعدنا عن الهدف الرامي إلى الوحدة، وتسير بنا نحو انقسام أعمق ومدمر. وان أي تغيير مفاجئ في هذه الهوية هو بنظر رؤساء كنائس القدس، ابتعاد عن هدفها لتصبح أرض نزاع ومعاناة.
وخلص المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام إلى القول: وعلى أبواب عيد الميلاد المجيد، نرفع الدعاء إلى الله العلي القدير بأن يتم الحفاظ على هوية القدس الجامعة وترسيخها بما هو لصالح السلام والعدالة في الأرض المقدسة والشرق الأوسط والعالم أجمع.