أجهزة تفتيش فى أفغانستان
تقرير يكشف إهمال الأفغان لمعدات تفتيش حدودية قدمها لهم البنتاغون
أعلن جهاز حكومي امريكي أمس الجمعة ان أجهزة مسح (سكانر) للتفتيش باهظة الثمن اشتراها البنتاغون من اجل تحسين الامن بشكل سريع عند الحدود الأفغانية باتت غير صالحة او انه لم يتم استخدامها.
وكانت القيادة المركزية الامريكية قد مولت عام ٢٠٠٦ شراء ثمانية اجهزة تفتيش سكانر آلية للكشف عن المخدرات والمواد الكيميائية ومواد اخرى غير مشروعة من اجل استخدامها في المراكز الحدودية في افغانستان وفي مطار كابول.
وبحسب تقرير لمكتب المحقق العام الخاص لاعادة اعمار افغانستان (سيغار) فان الحكومة الامريكية انفقت ٦٢,٥ مليون دولار على اجهزة السكانر هذه وعلى صيانتها اضافة لتدريب المسؤولين الافغان على استخدامها.
لكن بعد جولة تفتيش هذا العام "وجدت سيغار ان مطار كابول هو الموقع الوحيد الذي توجد فيه معدات عاملة من تمويل القيادة المركزية تستخدم للغرض المقصود"، بحسب ما ذكر التقرير.
ونشرت سيغار صورا لأجهزة الكشف الضخمة والمصممة لفحص المركبات، حيث لا تزال واحدة داخل غلافها الاصلي ولم يتم فتحها وأخرى تظهر عليها ثقوب ناتجة عن الرصاص.
وقال التقرير "تفتيشنا أظهر ان المعدات خارج كابول باتت غير صالحة للاستخدام مباشرة بعد مغادرة المدربين للمواقع الحدودية، وتم اعادة المعدات الى الحكومة الافغانية".
وبشكل عام فانه بدون معدات التفتيش هذه لا يمكن فعل الشيء الكثير لمنع التهريب ونقل المخدرات عبر الحدود في افغانستان.
وينشر المحقق الخاص جون سبوكو بشكل دوري تقارير تلقي الضوء على هدر اموال دافع الضرائب الامريكي في افغانستان.
وفي حزيران/يونيو الماضي ذكر مكتبه ان البنتاغون بدد الملايين لشراء بزات عسكرية للتمويه في الغابات لصالح الجيش الافغاني، لكن تم اختيارها باستهتار وربما جعلت الجنود اكثر عرضة للانكشاف.
ومن المشاريع التي اثارت سخرية المحقق سبوكو محاولة فاشلة في افغانستان لتربية ماعز كشميري ايطالي نادر وتشجيع تزاوجه، وانشاء محطة لتعبئة الغاز الطبيعي بالرغم من ان قلة يقودون سيارات تعمل على الغاز هناك.