زريقات: الحكومة تربح من تسعيرة الخبز الحالية

محليات
نشر: 2017-11-27 20:42 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
من الحلقة
من الحلقة
المصدر المصدر

قال النائب الأسبق د. محمد الزريقات إن الحكومة تربح من تسعيرة الخبز الحالية، موضحا أن الخبز الذي يباع بـ ٢٥ قرشا غير مدعوم.

وأكد أنه مع رفع الدعم عن جميع السلع، وهو ما كان يطالب به حين كان نائبا، مضيفا أن اي دعم لاسي سلعة يكون وراءه آلية فساد معينة.

ورأى أن الخبز الذي تبيعه الحكومة بربع دينار غير مدعوم ويحقق ربحا جيدا، ولكن الخبز الذي يباع بـ ١٦ قرش للكيلو قد أتفق مع الحكومة بأنه مدعوم.

وأضاف خلال استضافته لبرنامج نبض البلد إن اسعار القمح في بورصة القمح من ١٨٤ دولارا إلى ٢٠٩ دولار، ولو أخذنا متوسط السعرين وحولناها للأردني ١٣٠ - ١٤٠ سعر طن القمح من مصدره، ولو فرضنا ١٨٤ وضفنا عليه ١٠ دنانير لشحن ١ طن قمح و ١٠ أخرى سعر طحن سنصل إلى ١٥٠- ١٦٠ دينار أردني هو سعر طن الطحين، والخبز المدعوم يباع بـ ١٦ قرشا اذن ستكون رأسا برأس كما يقال ولكن المعظم يشتري خبزا طازجا وليس ناشفا ، وهذا يعني أن ثلثه ماء، وإن كانت الحكومة غير ملتفة لهذا الامر ويستفيد منه اصحاب المخابز فمصيبة، أي أن ثلثي طن الطحين تنتج ١ طن خبز، فاذا مبلغ ١٦٠ هي ٢٠٠ دينارا اصبح ما تكلفة ٢٠٠ هو ١٦.

وتابع قوله وطالما أن ثلثي الطحين تنتج ١ طن من الخبز بسبب المياه التي فيه، وبالتالي فان كانت التكلفة ١٦٠ دينارا فيجب أن تكون هنا ١٢٠ دينارا لأننا خصمنا الثلث، فإن بيع بـ ١٦ قرشا فلا يوجد هنا دعم، ولكن الخبز الذي يباع بـ ٢٥ قرشا ٢٥٠ هي ثمن طن الخبز و إن زدنا ثلث عليه فالسعر ٣٣٠ دينار على ارض الواقع وتكلفته ٢٥٠ ووصل المخبز ١٦٠ وإن زدنا ١٧ قرش على كل كيلو خبر كتكلفة فهذا يدخل عقل أحد على حد قوله.
وأكد أن الاردن يستورد ٧٠ الف طن قمح وعلى كل طن ١٠ دنانير اي ٧٠٠ الف دينار اردني ثمن شحن من اي بلد، ولكن أظن أن السعر اقل من هذا، لافتا الى أن مدير الموازنة قال إن اغلب الشعب الاردني يستهلك الخبز غير المدعوم.

 

 وقدر أنه في حال رفع سعر كيلو الخبز إلى ١٠ قروش فسيكون حجم التحصيل المالي ٦ مليون شهريا أي ٧٢ مليون سنويا ارباح وهذا منطبق على أي نوع خبز، وبالتالي لن يصل إلى قيمة دعم الخبز والتي تبلغ ١٤٠ مليون دينار، فلابد أن يرتفعغ سعر الخبز ٢٠ قرشا، وفي هذه الحالة سيجوع الشعب الاردني.

وأضاف زريقات أن الحكومة ستتجاوز قضية السيارتين ومن لديه عقارات أكثر من ٣٠٠ مليون ولذلك سستجاوز كثيرا من الامور.

وأشار إلى أن جميع السلع معروف سعرها عالميا وحين اقول أن سعر القمح ٢٠٨ دولارا هو معروف عالميا وليس كما يقول البعض أن سعره ٢٥٠ دينارا.

من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي والصحافي عصام قضماني أن الخبز الذي سعره ٢٥ هو مدعوم بعشرة قروش.

واضاف أن المشكلة ليست في الخبز، بل في القمح وحتى يتحول إلى طحين، فالخلل في استيراد القمح ونوعيته وطحنه فحلقة المخابز اضعف حلقة في الربح و التي تربح وتغش في المواتصفات و الاستفادة من الدعم هي المطاحن، فهناك شكل من اشكال التربح في المطاحن.

وقال إن هناك ٣ حلقات في انتاخ الخبز وهي المستورد و المطحنة و مستورد الطحين والمخابز، والتشوه يبدأ في استيراد القمح والذي يتم التلاعب به، والقمح المستورد بكل مواصفاته يدخل به رطوبه وتلف وما يتم خصمه اثناء عملية الاستيراد غير دقيق لأن الية فحصه تعاني من الخلل.

وبين أن هناك استعامل للطحين بغير غايته وهو مدعوم، كما أن هناك كميات منم الطحين هربت لسوريا وقديما للعراق، ويباع منه في السوق السوداء فهناك تشوه.

واعتبر أن اي شكل من الدعم هو فساد، خصوصا في الاستيراد و الاحتكار، لأن الدعم يعني ان هناك فئات سوف تستفيد.

وأعتقد أن الخبز المحسن يجب ان يرتفع سعره الى ٣٥ قرشا والمدعوم الى ٢٢ قرشا، مرجحا أن يتم توسيع الشرائح التي يشملها توجيه الدعم.

وذكر قضماني أن آلية دعم الخبز خاضعة للنقاش، من قبل اللجنة المالية في مجلس النواب، وهي ليست نهائية وسوف تخضع للنقاش، داعيا لتوسيع الشرائح التي يجب أن ينالها الدعم.

 وقال إنه الحكومة لم تتوصل إلى آلية لأخذ ضريبة الدخل بحرفية فهناك قطاعات كثيرة تتهرب من ضريبة الدخل، وأن هناك ضعف في كوادر ضريبة الدخل، متسائلا لماذا لا توظف الدولة محاسبين قريبين من المهن، والعملية سهلة في ضبطها.


أخبار ذات صلة