وزير الطاقة لنبض البلد : ما وقع مع اسرائيل هو " خطاب نوايا "
رؤيا - قاسم صالح ويزن الريماوي - قال وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد إن الأردن لا يستورد الغاز الطبيعي إلا من جمهورية مصر العربية في حين أن المملكة العربية السعودية هي السوق الوحيد الذي يستورد الأردن منها احتياجاته النفطية حيث يقدر حجم مستوردات الأردن من النفط السعودي بنحو 24 مليون برميل سنويا .
وأضاف حامد خلال حلقة من برنامج نبض البلد أن اسعار الغاز الطبيعي الوارد إلى الأردن من مصر شهدت تذبذبا خلال السنوات الماضية حيث كان الغاز يباع بشكل مخفض إلا أن اسعاره سرعان ما ارتفعت قبل ان تنقطع امدادات الغاز من هناك بشكل نهائي .
وبخصوص استيراد الغاز من إسرائيل افصح الوزير عن أن قسما من خطاب النوايا المتفق عليه مع شركة نوبل - الشركة الأميركية العاملة على استخراج الغاز من احدى مناطق البحر الأبيض المتوسط التابعة لإسرائيل - ،يمنع الافصاح عن سعر الغاز الذي تود الحكومة على اساسه شراء الغاز من تلك الشركة الأميركية إذ سيستورد الأردن منها 325 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز ومن هنا تكمن اهميتها ،منوها إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية وقعت هي الأخرى عقودا مع هذه الشركة لاستيراد الغاز منها ذلك انها تعتبر المطور الوحيد لهذا المجال بمنطقة الشرق الأوسط .
وبين الوزير أن الأردن سينتج من حقل الريشة 100 مليون متر مكعب من الغاز خلال سنوات ،مؤكدا في سياق متصل أن الوزارة ستربط الطاقة البديلة بالشبكة الوطنية للكهرباء مع بداية العام المقبل على أن يتم ربط مزيد من خيارات الطاقة في هذه الشبكة منتصف العام ذاته .
وكشف حامد عن جاهزية الحكومة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي خلال اربع سنوات إذ سيكون للمملكة الأسبقية عالميا في هذا المجال،في وقت أعاد فيه التأكيد على ان لا وجود لآبار كافية يمكن من خلالها الجزم بوجود النفط في الأردن ،مدللا على ذلك بدخول عدة شركات عالمية للتنقيب عنه في أراضي المملكة إلا أنها خرجت دون فائدة تذكر .
من جهته شكك الكاتب والمحلل الإقتصادي في جريدة الرأي عصام قضماني بجدية الحكومة بالإستثمار بملف الطاقة المتجددة قائلا إنه لو كان هناك استثمار جدي في هذا المجال لما استورد الأردن 97% بالمئة من احتياجاته من الطاقة ،مبينا أن منهج التأخير والتسويف هو الذي يحكم التحركات الحكومية تجاه ملف الطاقة الذي يخلو من اي مبادرات حكومية تجاهه بهدف تطويره وتقليل الإعتماد على الطاقة المستوردة غير المتجددة حيث بات الأردن يدفع اثمانا باهظة نتيجة لعدم التفاته لتطوير هذا الملف داعيا الحكومة في الوقت نفسه إلى الإستثمار في الطاقة الشمسية التي بدأ العالم يطرق ابوابها لأنها مجال مفتوح ومتجدد حسب قوله .
وقال قضماني خلال مشاركته في الحلقة إن شركات التنقيب العالمية هي من تحملت وحدها كلف التنقيب عن مصادر الطاقة في الأردن في حين لم تنفق الحكومات قرشا واحدا على ذلك ،معربا عن عدم اقتناعه بوجود نفط بكميات كبيرة في الأردن حيث إن وجود شواهد على احتواء الأرض الأردنية على النفط لا يعني توفره بكميات تجارية ، بالإضافة إلى عدم دقة الأقاويل التي تتحدث عن تستر الدولة الأردنية على وجود النفط في اراضيها .