مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

من المؤتمر

1
من المؤتمر

تقرير: ٣٠ ألف موقوف إداري خلال ٢٠١٦

نشر :  
10:04 2017/10/19|

قال رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان، الدكتور موسى بريزات، إن الأردن اقترب من منظومة حقوق الإنسان بتعديله مجموعة من القوانين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بريزات لإطلاق التقرير الثالث عشر لحالة حقوق الإنسان في المملكلة لعام ٢٠١٦.

وقال بريزات إن مجلس النواب لا يزال الحلقة الأضعف بين السلطات الثلاث في احداث التغيرات القانوينة المطلوبة.

وحسب التقرير الذي حصلت عليه رؤيا، فإن "عام ٢٠١٦م شهد ارتفاعا بأعداد الموقوفين الإداريين ليصل إلى (٣٠١٣٨) شخصا.

وتاليا نص التقرير كاملا :

ملخص التقرير السـنـوي الثالث عشر لحالة حقوق الإنسان في الأردن ٢٠١٦م

ضم التقرير السنوي للمركز ثلاثة فصول هي: الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاك. بالإضافة إلى المقدمة وملحق بالشكاوى.

الحقوق المدنية والسياسية:

١. شهد عام ٢٠١٦م ارتفاعا بأعداد الموقوفين الإداريين ليصل إلى (٣٠١٣٨) شخصا، بموجب قرارات تنعت بعدم الالتزام بالأصول القانونية للتوقيف الإداري، بما في ذلك قرارات التوقيف بحق النساء تحت مسمى -قضايا الشرف- بهدف حماية حقهن في الحياة، ويأمل المركز الحد من هذه الظاهرة من خلال تفعيل نظام دور إيواء المعرضات للخطر رقم (١٧١) لسنة ٢٠١٦. علاوة على ارتفاع عدد حالات التوقيف القضائي، خصوصا لأولئك الأشخاص المتهمين بقضايا تدخل في اختصاص محكمة أمن الدولة. أما على صعيد بيئة الاحتجاز في مراكز التوقيف المؤقت ومراكز الإصلاح والتأهيل، فقد أسهمت زيارات المركز الرصدية في إحداث تطورات ملموسة على البيئة الاحتجازية في تلك الأماكن. وتجدر الإشارة إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل قد شهدت خلال عام ٢٠١٦م مشكلة الاكتظاظ. وعللا الصعيد ذاته رصد المركز خلال هذا العام ارتفاع الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة في مركز إصلاح وتأهيل موقر (٢)، وارتفاعا ملحوظا أيضا في الشكاوى المتعلقة بعملية نقل النزلاء وتقييدهم، وتأخر إحضارهم إلى المحكمة.

٢. فيما يتعلق بالحق في الحياة والسلامة الجسدية فلم يطرأ أي تعديل على تلك التشريعات خلال عام ٢٠١٦م، على الرغم من إقرار الحكومة مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة ٢٠١٦ الذي خلا من تعديلات تطال نص المادة (٢٠٨) من القانون رغم تأكيد المركز على ضرورة تعديل هذه المادة لتتوافق مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (١٩٨٤م)، وفي ضوء سحب الحكومة لمشروع القانون هذا يؤكد المركز على ضرورة الأخذ بتوصياته في إطار تعديل نص هذه المادة من قانون العقوبات.

وعلى صعيد السياسات والممارسات الحكومية لمناهضة التعذيب، رصد المركز توجها إيجابيا خلال عام ٢٠١٦م تمثل بتوجه النيابة العامة إلى تحريك الحق العام في قرارات محكمة التمييز التي تشير إلى بطلان إجراءات التحقيق نتيجة التعذيب، وقيام النيابة العامة النظامية في التحقيق بشكاوى التعذيب. وعلى الصعيد ذاته فقد استمرت بعض الإشكاليات المتمثلة بعدم تزويد المركز بالمحاضر التحقيقية المتصلة بادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة التي تتضمنها الشكاوى الوارد إلى المركز، واقتصار ردود مديرية الأمن العام حول الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة على الإبلاغ بالنتيجة النهائية للتحقيقات دون بيان سلسلة الإجراءات المتخذة من قبل الادعاء العام الشرطي ومحكمة الشرطة. كما رصد المركز الارتفاع الملحوظ لحالات الانتحار أو محاولة الانتحار، واستمرار حالات الوفاة نتيجة حوادث السير، واستمرا ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية ويشيد بتشديد العقوبة بحق المخالفين، كذلك حوادث الغرق في قناة الغور الشرقية والبرك العامة، وتكرار حالات الوفاة نتيجة الإصابة بالصقعات الكهربائية، وكذلك المداهمات الأمنية واستخدام القوة التي شهدتها العديد من مناطق المملكة دون بيان أسبابها. كما رصد المركز خلال عام ٢٠١٦م حالات الوفيات نتيجة الأعمال الإرهابية والمتطرفة كالاعتداء على مقر دائرة المخابرات العامة في البقعة، وحادثة الرقبان، ومقتل أحد الصحفيين.


٣. التنوية بالخطوات التي اتخذتها السلطات، الهادفة إلى تقصير أمد التقاضي كإنشاء محكمة بداية في لواء الرمثا، وتطبيق أنظمة الكترونية للاستعلام عن القضايا، وأتمتة بعض الإجراءات والملفات، والعمل بالوساطة خارج أروقة المحاكم. وكذلك التطور الذي شهده القضاء الشرعي باستحداث المحكمة العليا الشرعية، واستحداث مديرية في الدائرة لشؤون القاصرين والحراسة القضائي، أما على صعيد القضاء الكنسي فقد استمر عدم إخضاع قرارات محاكم الاستئناف الخاصة بالطوائف المسيحية لرقابة محكمة التمييز. ويشيد المركز بالتوصيات التي توصلت إليها اللجنة الملكية لإصلاح القضاء، وبالتعديلات التشريعية التي تم إقرارها العام الحالي ٢٠١٧ في هذا المجال.

٤. على الصعيد التشريعي لم تطرأ اية تطورات تذكر على الحق في الجنسية خلال عام ٢٠١٦م. كما لم يطرأ اية تطورات فيما يتعلق بتعليمات تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بمنح ابناء الاردنيات المتزوجات من غير الأردنيين التسهيلات لسنة ٢٠١٤م بالرغم من احتجاج المستفيدين من تلك التسهيلات، وقد أحيط المركز علما بمنح كوتا في الجامعات الرسمية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين هذا العام، على بعض شروط الاستفادة منها. وفيما يتعلق بالحق في اللجوء فقد زار فريق المركز مخيم الزعتري اكثر من مره واطلع على واقع حياة قاطنيه وتبين قيام الاجهزة الرسمية المشرفة على المخيم بحل معظم المشاكل التي كانت تواجه اللاجئين السوريين والتي تم الاشارة اليها في التقارير السابقة . إلا ان الفريق لاحظ مجموعة من السلبيات منها، غياب دور وزارة الصحة والجهات الرقابية الصحية الأخرى في بسط رقابتها على المحال التجارية والمواد الغذائية التي تباع فيها، عدم استمرارية وصول التيار الكهربائي طوال اليوم وقصرها على ساعات محددة مما يضاعف من معاناة المقيمين في المخيم و استمرار شكوى اللاجئين السوريين المقيمين خارج المخيمات من عدم الانتظام بدفع المساعدات الطارئة من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأمر الذي أثر على قدرتهم على مواجهة الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، ولا بد من إبراز أثر اللجوء على المجتمعات الملحية في مختلف المجالات الحياتية والاجتماعية.

 

٥. الحق في الانتخاب والترشح، شهد عام ٢٠١٦ إقرار قانون الانتخاب رقم ٦ لسنة ٢٠١٦، وقد كان المركز قد أبدى المركز جملة من الملاحظات على هذا القانون أرسل نسخة منها الى مجلس النواب السابع عشر أبرزها: إحالة المادة (٨/أ) من قانون الانتخاب تقسيم الدوائر الانتخابية إلى نظام خاص يصدر لهذه الغاية. وفي هذا مخالفة لنص المادة (٦٧) من الدستور الأردني، إن ضمان النزاهة والحيدة التامة في إدارة العملية الانتخابية يستوجب أن تكون جداول الناخبين وجميع ما يتعلق بها من اختصاص وإدارة من صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب وليس ضمن ولاية دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة ،قلة عدد المقاعد المخصصة للمرأة على الكوتا، كما اتسم قانون الانتخاب بعدم الدقة والوضوح في الصياغة التشريعية، الأمر الذي استدعى اللجوء أكثر من مرة إلى الديوان الخاص بتفسير القوانين لتوضيح مسائل تتعلق؛ بعمر الناخب ومقاعد الكوتا المخصصة للنساء وللشركس والشيشان والمسيحين. وأخيرا اعتمد قانون الانتخاب نظام القائمة النسبية المفتوحة. وأثناء تطبيق القانون عمليا ثبت بأن هذا النظام قد خلق تنافسا بين أعضاء القائمة الواحدة وصل إلى حد التنازع والخلاف. كما أن تلك القوائم لم تحقق الغاية المنشودة منها ولم تقم على أساس تبني البرامج الانتخابية المشتركة من قبل أعضائها فكان التنافس فرديا، وهذا ما ظهر جليا في الدعاية الانتخابية.

 

أما فيما يتعلق بيوم الاقتراع فقد وقعت عدة مخالفات في عدة مراكز ودوائر انتخابية بينها المركز في التقرير الخاص الذي أصدره حول مجريات العملية الانتخابية ويكتفي في هذا المجال بالإشارة إلى بعض المخالفات التي تتكرر باستمرار مثل التصويت العلني، ومنع مراقبين من ممارسة دورهم بالمراقبة. وقيام مواطنين ومؤازرين لمرشحين بإعاقة العملية الانتخابية في عدة مواقع وبأشكال مختلفة. ووقعت حوادث اطلاق نار وتهديد لراحة الناخبين وأمنهم وتدخل هؤلاء المؤازرون في عملية التصويت للحيلولة دون تمكين ناخبين من الادلاء بأصواتهم او إعاقة ممارسة مثل هذا الحق في عدة مراكز إقتراع وفرز، وقد كان تدخل قوات الامن يأتي إما متأخرا او غير حاسم وبعد وقوع الضرر في حالات عدة، مما فتح المجال لتدخلات عابثين للمس بأمن صناديق الاقتراع وحصانتها، كانت نتيجتها وقوع خلل في العملية الانتخابية في عدد من مراكز الاقتراع في دائرة بدو الوسط.

 

٦. استمرت خلال عام ٢٠١٦م مسألة القيود المتزايدة على ممارسة الحق في التجمع السلمي، وذلك من خلال اشتراط موافقة السلطات الحكومية الضمنية لإقامة الفعاليات، ومنع حكام إداريون تنفيذ بعض الفعاليات السلمية، كما احتجزت السلطات عددا من الأشخاص أثر مشاركتهم في اعتصامات ومسيرات سلمية أيضا. مما يعني مخالفة الممارسات لما جاء به قانون الاجتماعات العامة رقم (٧) لسنة ٢٠٠٤، والذي يقتصر لإقامة التجمعات العامة إخطار الحاكم الإداري قبل (٤٨) ساعة من تنفيذ الفعالية، دون منحه صلاحية المنع الاستباقي. ويشار إلى أن المركز الوطني لحقوق الإنسان قد رصد بتاريخ ١١/١٢/٢٠١٦م خلال منع تنفيذ مجموعة من نشطاء الحراك وقفة احتجاجية في المنطقة المحاذية لمقر رئاسة الوزراء بهدف المطالبة بإلغاء اتفاقية تزويد الغاز الموقعة بين الحكومة الأردنية ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية وشركة إنيرجي الأمريكية، اعتقال قرابة (٤١) شخصا من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، واقتيادهم إلى مديرية شرطة وسط عمان وإجبارهم على تقديم تعهدات بعدم المشاركة في أي اعتصام غير مشروع ومن ثم أخلي سبيلهم بعد ذلك على الفور.

 

٧. فيما يتعلق بالحق في حرية التعبير والحصول على المعلومات، رصد المركز خلال عام ٢٠١٦م استمرار توقيف الأفراد بسبب التعبير عن آرائهم، وكانت الغالبية العظمى ممن قد تم توقيفهم قد عبروا عن آرائهم بشكل أساسي من خلال حساباتهم على موقع التواصل الاجتماعي Facebook))، وقد شمل التوقيف الصادر من قبل الجهات القضائية، أو الجهات الإدارية، أو حتى من الأجهزة الأمنية في بعض الأحيان ناشطين في الحراك الشعبي وفنانين وكتاب وغيرهم. كما رصد المركز توقيف (١٠٤) أشخاص؛ على خلفية مشاركتهم في اعتصامات أو مظاهرات عمالية، أو للمطالبة ببعض الحقوق الاقتصادية، أو التنديد والرفض لبعض الاتفاقيات. وقد تمت عملية التوقيف في أغلب الأحيان بموجب قرارات إدارية من قبل الحكام الإداريين. وفي السياق ذاته رصد المركز منع تنفيذ (١١) فعالية، وذلك بموجب قرارات إدارية صادرة من قبل الحكام الإداريين، مخالفين بذلك قانون الاجتماعات العامة رقم (٧) لسنة٢٠١٤ وتعديلاته، والذي نص على أن يكتفى بتقديم إشعار لتنفيذ الفعالية. أما فيما يتعلق بتوقيف الصحفيين فقد رصد المركز توقيف أربعة صحفيين، وتوقيف أحد المراسلين الصحفيين. كما رصد المركز مجموعة من القضايا، التي انطوت على ما يمكن وصفه بخطاب الكراهية ورصد ابرز تداعياتها خاصة ما يتعلق بمقتل الصحفي والناشط ناهض حتر.

 

٨. شهد عام ٢٠١٦م استمرار القيود المخالفة لجوهر الحق في تأسيس النقابات وفقا للدستور الأردني والمعايير الدولية؛ بتقييد حرية إنشاء النقابات العمالية وفقا للتصنيف الصادر عن اللجنة الثلاثية لتصنيف المهن، واشتراط الحصول على الترخيص المسبق من وزارة العمل لمباشرة الاعتراف بالشخصية القانونية لهذا الكيان المعنوي (النقابات)، بدلا من مجرد الإخطار كما هو مفترض، وإعطاء السلطات التنفيذية (وزير العمل) صلاحية حل النقابات العمالية. كما رصد خلال عام ٢٠١٦م بعض أوجه التدخل الحكومي في الشؤون الداخلية لنقابة الصيادلة نتج عنه تعطيل إجراء انتخابات مجلس النقابة، وإضعاف الحيوية لهذه النقابة. علاوة على ذلك رصد المركز استمرار ظاهرة الاعتداء على الكوادر الطبية والتعليمية، والتي تعتبر أكثر المظاهر تهديدا لتماسك بنية المجتمع.

٩. شهد عام ٢٠١٦م استمرار القيود المخالفة لجوهر الحق في تأسيس الأحزاب وفقا للدستور الأردني والمعايير الدولية؛ بتقييد حرية تأسيسها باشتراط الحصول على الترخيص المسبق من قبل لجنة شؤون الأحزاب المشكلة وفقا لنص المادة (٩) من قانون الأحزاب رقم (٣٩) لسنة ٢٠١٥، بدلا من مجرد الإخطار. كما وشهد هذا العام إقرار مجلس الوزراء مشروع نظام معدل لنظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية رقم (٥٣) لسنة ٢٠١٦م، الذي يجد المركز بأنه قد يشكل رغم بعض الايجابيات الواردة به أداة لتدخل السلطة التنفيذية في عمل الأحزاب وتوجيهها. ورصد المركز خلال عام ٢٠١٦م دورا فاعلا للقضاء الإداري في حماية الحق في تأسيس الأحزاب حيال بعض أوجه التدخل الحكومي في الشؤون الداخلية لحزب جبهة العمل الإسلامي ممثلا بإغلاق المقار التابعة للحزب بموجب قرارات إدارية، على اعتباره اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات، كما وألغت المحكمة الإدارية قرار رفض ترخيص حزب التجمع المدني الأردني

١٠. بخصوص الحق في تأسيس الجمعيات والانضمام إليها، فلم يطرأ أي تعديل على التشريعات الناظمة لهذا الحق، إلا أن الحكومة قد أعدت مسودة مشروع قانون معدل لقانون الجمعيات لسنة ٢٠١٦م. ونظرا لعدم التوافق على هذه التعديلات المقترحة من قبل مؤسسات المجتمع المدني عزمت الحكومة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية على مراجعة تلك التعديلات، لذا يأمل المركز بإعادة النظر في مسودة مشروع القانون خصوصا تشكيلة مجلس إدارة سجل الجمعيات التي تظهر فها سيطرة السلطة التنفيذية، وإعادة النظر في رفع الحد الأدنى لعدد الأعضاء المؤسسين للجمعيات، واشتراط توفير مقر خاص لكل جمعية. كما تتوجب الإشارة إلى ضرورة التقيد بنص المادة (١٦/٣) من الدستور الأردني باقتصار تنظيم الحق النقابي وما يتصل به من شؤون بالقانون، وتجنب الإحالة إلى الأنظمة والتعليمات في قضايا جوهرية تتعلق بطبيعة عمل الجمعيات، ويشمل ما يتعلق بأسس قبول التمويل الأجنبي وجميع الشؤون المتعلقة على أن يكون القرار مسببا، ووضع سقف الزمني لوجوب اتخاذ القرار بالقبول أو الرفض. يضاف إلى ذلك شهد عام ٢٠١٦م استمرارا لتقييد الحق في تأسيس الجمعيات بقبول طلب التسجيل، وحل الجمعيات بمنأى عن القضاء، ومحدودية الدعم المالي المقدم لها من قبل صندوق دعم الجمعيات، ومحاولة ضبط الشؤون المتصلة بتلقي التمويل الأجنبي، خاصة في ظل غياب التمويل الوطني كذلك لابد ان تعمل منظمات المجتمع المدني على التقيد بشروط الحوكمة الجيدة والشفافية وتعزيز الخبرة والالتزام بالاستقلالية التامة وتطوير قدراتها، خاصة الاعتماد على الذات بشكل أكبر.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

١. فيما يتعلق بالحق في التنمية فما تزال التقارير الدولية المتعلقة بقياس مؤشرات التنمية البشرية في دول العالم الصادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى تصنيف الأردن ضمن الدول متوسطة التنمية البشرية. وبالرغم من تبني الحكومة لسياسات وخطط للنهوض بالحق في التنمية والحد من ظاهرتي الفقر والبطالة فما تزال نسب الفقر والبطالة في ازدياد مستمر مما يدلل على قصور في السياسات المتبعة في هذا الاطار. ويذكر بان المركز قام برصد اوضاع الحق في التنمية في المناطق النائية في المملكة وقد كشف الرصد عن وجود انتهاكات عديدة لهذا الحق، وقد أثر هذا الواقع على حق المواطنين في مستوى معيشي كاف وملائم، حيث استمر خلال عام ٢٠١٦م تضخم عجز الموازنة العامة للدولة وتجاوز الدين العام النسبة المقررة في قانون الدين العام، على الرغم من استمرار سير الحكومة في برامج التصحيح الاقتصادي، والذي تمثلت مخرجاته خلال هذا العام برفع الدعم عن الكهرباء والمياه، وبعض الخدمات الأخرى. وقد شكل ملف الطاقة التحدي الأكبر الذي واجه الاقتصاد الأردني والمالية العامة للدولة. كما واستمر خلال عام ٢٠١٦م ارتفاع نسبة البطالة، باتساع مظاهر الفقر والفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وارتبط بها ازدياد نسبة الجريمة وحالات الانتحار. أما بالنسبة لقطاع الزراعة فما يزال يعاني من المشاكل التي تطرق لها المركز في تقاريره السابقة، ويضاف إليها في عام ٢٠١٦م مشكلة التغير المناخي، وعدم توفير حلول لتسويق المنتجات، وبعض أوجه القصور التشريعي لحماية العاملين في الزراعة. ولم يشهد عام ٢٠١٦م حلولا جذرية للعقبات التي تواجه قطاع النقل العام، علاوة على استمرار انخفاض حصة الفرد في المياه لأسباب متعددة كنقص الموارد، وازدياد حالات اللجوء، ولعبت الظروف الإقليمية دورا في تعميق هذه الحالة.


٢. وفيما يتعلق بالحق في التعليم خلال عام ٢٠١٦م دلل ارتفاع نسبة الرسوب في امتحان الثانوية العامة، على وجود خلل واضح في العملية التعليمية بشكل عام وكذلك التربوية، علاوة على استمرار التحديات التي تواجه قطاع التعليم نتيجة استضافة الطلبة السوريين، وما نتج عن ذلك من ضغط على البنى التحتية للمدارس، وتزايد الاكتظاظ والكثافة الطلابية في الصفوف الدراسية. أما في ما يتعلق بقطاع التعليم العالي، فقد استمرت في عام ٢٠١٦م بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع، والتي سبق وأن أشار إليها المركز الوطني لحقوق الإنسان في تقاريره السابقة، ومنها حالات العنف الجامعي، وإشكالية زيادة الرسوم أو مشكلة الاستثناءات في المقاعد الجامعية، واستمرار وجود برنامج التعليم الموازي في الجامعات الرسمية الأردنية.

وفي إطار متابعة ورصد واقع الحق في التعليم، نفذ المركز الوطني لحقوق في عام ٢٠١٦م عدة زيارات رصدية لعدد من المدارس الحكومية، وتوصل من خلالها إلى بعض الاشكاليات ومن أبرزها: بعد موقع بعض المدارس عن الشارع العام، وقلة عدد دورات المياه الداخلية في بعض المدارس، ونقص كميات المياه في أغلب المدارس، وعدم كفاية المرافق الصحية وحاجة أغلبها إلى الصيانة، و عدم توفر سبل التدفئة والتبريد في أغلب تلك المدارس، وبشكل أساسي لا يزال يعاني قطاع التعليم من غياب احترام مبدأ العدالة الاجتماعية والتنافسية بشكل مقنع، وكذلك التوسع في خصخصة هذا القطاع، وسيطرة مبدأ الربحية على هذا الصعيد.

٣. لم تطرأ أية تعديلات تذكر على التشريعات الناظمة للحقوق الثقافية عام ٢٠١٦، ويرى المركز ضرورة اعادة النظر في التشريعات الناظمة للعمل الثقافي. وايلاء اهتمام متزايد للأنشطة الثقافية خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة . ودعم صندوق البحث العلمي ووضع السياسات اللازمة للنهوض بالعمل البحثي، وضرورة الاهتمام بالحياة الثقافية للأطفال. كما يؤكد المركز على ضرورة دعم الفنان الاردني ووضع السياسات اللازمة للنهوض بكل ما يتعلق بالحياة الثقافية وايلاء اهتمام خاص للمواقع الاثرية.
الحق في العمل:
١. ما زالت عمالة الأطفال مشكلة قائمة وقد كشفت الزيارات الميدانية للجان التفتيش ولقسم مكافحة عمالة الاطفال التابع لوزارة العمل عن وجود مصانع وأماكن تعمل على تشغيل الأطفال مخالفين بذلك القانون الوطني والمعايير الدولية لحقوق الانسان. وفي سياق الحق في العمل كشفت حادثة، محاولة الانتحار الجماعية التي أقدم عليها خمسة شبان بتاريخ ١١/٥/٢٠١٦م في عمان، بعد فقدانهم الأمل بالحصول على فرص عمل كريمة ضعف البرامج التشغيلية وعدم نجاعتها. ففي الوقت الذي تشير فيه الارقام الصادرة عن وزارة العمل قيامها بتشغيل اكثر من ٢٦ ألف عاطل عن العمل بموجب حملة التشغيل الوطني، إلا أن المركز ومن خلال زياراته الميدانية إلى المناطق الصناعية المؤهلة والتقائه بالعمال الاردنيين قد توصل الى أن هنالك عيوبا في هذه الحملة، وأن الارقام التي يتم تداولها حول عدد العمال الذين تم تشغيلهم مبالغ فيها الى حد كبير. وفي مجال الاتجار بالبشر شهد عام ٢٠١٦ م، تحويل (٣٠) قضية الى المدعى العام بشبهة الاتجار بالبشر، كما جرى إيواء ما مجموعه (٢٠٨) حالات من (١١) جنسية في دور الايواء.

كما نفذ المركز الوطني لحقوق الانسان خلال عام ٢٠١٦م، العديد من الزيارات إلى المناطق الصناعية المؤهلة للوقوف على بيئة هذه المناطق ومدى تمتع العمال العاملين فيها بحقوقهم، وقد كشفت هذه الزيارات عن تردي الاوضاع في العديد من المصانع، وعن حجم لا يستهان به من الانتهاكات التي يتعرض لها العمال في هذ المصانع. وقد عبر العمال عن استيائهم من هذه الاوضاع من خلال الاضراب والتوقف عن العمل خلال العام، ومن ابرز الانتهاكات التي تم رصدها من قبل فرق المركز، سوء معاملة العمال والعاملات من قبل بعض المشرفين في المصانع والمنشآت الصناعية ومضايقتهم، والتحرش ببعض العاملات أحيانا، وتأخر دفع الرواتب إلى اليوم العاشر من الشهر أحيانا وحجز جوازات السفر من قبل أرباب العمل.

٢. فيما يتعلق بالحق في الصحة فلم يطرأ أي تعديل على التشريعات الناظمة لهذا الحق خلال عام ٢٠١٦م، فقد حال حل مجلس النواب السابع عشر دون انعقاد جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والأعيان للفصل في عدد من النقاط الخلافية التي تضمنها مشروع القانون المعدل، الذي يهدف إلى المساهمة في تحسين البيئة الصحية للمواطنين، والحد من الأمراض الناجمة عن التدخين، والتدخين السلبي من خلال تغليظ العقوبات على الجرائم التي ترتكب خلافا لأحكام هذا القانون، وإلزام العاملين بالحرف والصناعات التي لها مساس بالصحة العامة من الحصول على شهادة صحية قبل ممارسة أعمالهم. يضاف إلى ذلك مصادقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ في الأردن للأعوام ٢٠١٦-٢٠١٨. ورصد المركز خلال عام ٢٠١٦م استمرارا نقص أعداد الأطباء الاختصاصيين في بعض من التخصصات الطبية في بعض المستشفيات، وعدم توفير ونقص الأجهزة الطبية الضرورية. علاوة على قدم بعض مباني المستشفيات وتهالكها.

الحق في بيئة سليمة:

ما زالت التحديات البيئية قائمة في الأردن وتتمثل أبرز هذه التحديات في شح المصادر المائية، وتحديات الطاقة، وزيادة نسب التلوث نتيجة النمو المتزايد في قطاعات النقل والطاقة والصناعة، وعدم التقيد بالشروط البيئية، وتردي النظم الحيوية والاعتداءات على الغابات، وكذلك التدهور البيئي في عدد من المناطق مثل حوض سيل الزرقاء، وضعف الوعي البيئي والثقافة البيئية لدى المجتمع بشكل عام، اضافة الى ظاهرة تغير المناخ وآثارها السلبية، كما لا يخفى على الجميع التبعات السلبية للجوء السوري على مختلف القطاعات ومنها البيئة، حيث إن التحديات التي تتعلق بنقص المياه والطاقة والتصحر وتدهور التنوع الحيوي وما يصاحبها من تلوث وتغيرات مناخية ربما تكون أقل خطرا من الناحية الفورية من تحديات اقتصادية وسياسية أخرى، ولكن آثار هذه التحديات هي أطول زمنيا وأوسع نطاقا، وللأسف أقل قابلية للإصلاح والتعديل بعد حدوثها.
الفئات الأكثر عرضة للانتهاك:

١. حقوق المرأة

أما على صعيد حقوق المرأة فقد أعد المركز الوطني لحقوق الانسان عام ٢٠١٦م تقرير الظل للتقرير الوطني السادس لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ومن ابرز ما أشار اليه التقرير وجود تشريعات تمييزية ضد المرأة ومنها ( قانون العقوبات، قانون الجنسية، قانون الأحوال الشخصية، قانون الضمان الاجتماعي، قانون العمل، ونظام الخدمة المدنية )، بالإضافة الى وجود تحديات أخرى تتعلق بحصول المرأة على فرص متساوية في تقلد المناصب العليا والحصول على فرص التدريب داخل البلاد وخارجها الى جانب استمرار تعرض المرأة لانتهاكات في إطار الأسرة او المجتمع. كما رصد المركز تطورات ايجابية بشأن مشاركة المرأة الاردنية في ادارة الشأن العام من خلال زيادة مجموع نسبة مشاركتها في مجلس النواب الثامن عشر، لكن ظاهرة العنف ضد المرأة بأشكالها المختلفة لا تزال موجودة بالرغم من الجهود الواسعة التي تبذل لمكافحتها والحد منها بهدف اجتثاثها.

٢. حقوق الطفل

فيما يتعلق بحقوق الطفل فلم يشهد عام ٢٠١٦م تطورات تشريعية تذكر الا ان المركز رصد وجود انتهاكات بحق الاطفال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية تتمثل في نقص الكوادر البشرية العاملة وعدم الاهتمام بمتابعة تعليم الاطفال داخل الدور. وتبقى الاشكالية الكبرى المتعلقة برعاية الاطفال فاقدي السند الاسري بعد سن الثامنة عشرة من الانتهاكات الكبيرة التي تطال هذه الفئة وفي مجال عمالة الاطفال فما زالت هذه الظاهرة قائمة وفي ازدياد مستمر.

اما فيما يتعلق بحقوق الاحداث (الاطفال في نزاع مع القانون) فقد شهد عام ٢٠١٦م اصدار عددا من الانظمة الصادرة بالاستناد الى قانون الاحداث . وقد رصد المركز بعض الانتهاكات بحق الاحداث كان ابرزها عدم وجود دار تربية وتأهيل للأحداث في اقليم الجنوب، عدم افتتاح دار تربية وتأهيل الاحداث الخطيرين في محافظة مأدبا، استمرار التعذيب وسوء المعاملة من قبل بعض مرتبات الأمن العام عند إلقاء القبض والتحقيق مع الاحداث وتعرض الأحداث للعنف وسوء المعاملة خاصة العنف اللفظي والجسدي من قبل الأخصائيين الاجتماعين في دور الرعاية.

٣. حقوق الاشخاص المعوقين

اما على صعيد حقوق الاشخاص المعوقين فقد صدر قرار مجلس الوزراء في شهر اذار لعام ٢٠١٦م بالموافقة على مشروع قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لسنة ٢٠١٦م. وقد رصد المركز جملة من التحديات التي يعاني منها الاشخاص المعوقون في دور الايواء منها، تقصير بعض اسر الاشخاص ذوي الاعاقة في متابعة اوضاع ابنائهم المنتفعين والموجودين في دور الرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ،نقص إعداد الكوادر البشرية المتخصصة، ارتفاع الاقساط الشهرية التي تتقاضاها مراكز الاشخاص ذوي الاعاقة ( الخاصة ) .

٤. كبار السن

فيما يتعلق بحقوق كبار السن فلم يشهد عام ٢٠١٦م أية تطورات تشريعية. وقد رصد المركز افتقار معظم دور كبار السن الى الى وجود اخصائيين نفسيين واجتماعيين واخصائي تغذية، تدني رواتب العاملين في معظم دور المسنين مقارنة بساعات العمل الطويلة، عدم توفر ساحات للتشميس في معظم دور الايواء وان توفرت فان استخدامها قليل، سوء حالة المنتفعين النفسية، غياب البرامج الفعالة التي تشغل وقت المنتفعين وعدم.

اما فيما يتعلق بأوضاع المسنين خارج دور الرعاية فقد لاحظ المركز افتقار المناطق النائية الى الخدمات الصحية والاجتماعية الخاصة بكبار السن، وصعوبة حصول كبار السن القاطنين في القرى والمناطق النائية على الادوية والتي غالبا قد تكون غير متوفرة ضمن تغطية التأمين الحكومي.

 

  • حقوق الانسان
  • المركز الوطني لحقوق الانسان