الصورة أرشيفية
الإفتاء تنصح تجار الخضراوات والفواكه: إخفاء الرديء أسفل الجيد غش وحرام
نصحت دائرة الإفتاء العام، الأربعاء، التجار بعدم كتمان العيب في السلع، أو القيام بما يسمى (توجيه الخضراوات)، وأن يكون هنالك صدق في البيع والشراء ليستطيع المشتري معرفة الجيد من الرديء.
وورد الدائرة سؤالا نشرته عبر موقعها الإلكتروني مفاده " ما حكم توجيه صناديق الخضراوات والفواكه، حيث يقوم بعض التجار بجعل الصنف الجيد في واجهة الصندوق ويجعلون الرديء تحته؟".
وكانت إجابتها كما يلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
أمر الإسلام التجار بالصدق في التعامل وعدم الغش أو التغرير؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) متفق عليه.
وما يقوم به بعض تجار الخضار والفواكه من توجيه الصناديق بجعل الثمار قليلة الجودة أسفل الصندوق وجعل أجودها في أعلى الصندوق وبيعه بهذه الصورة، يعتبر من الغش وأكل أموال الناس بالباطل، وذلك حرام شرعا؛ لقول الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} البقرة/ ١٨٨، وقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما (مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام. قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني) رواه مسلم.
وقد عد الإمام الرملي رحمه الله مسألة كتمان عيب المبيع غشا وخيانة، قال: "ولأن الغش ما يشتمل عليه المبيع مما يقتضي خروجه عما يظنه البائع، والخيانة كأن يخبر بزيادة في الثمن كاذبا وككتمان العيب عن المشتري" [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٣/ ٣٧٣].
وعليه؛ فإننا ننصح الإخوة التجار بعدم كتمان العيب في السلع، أو القيام بما يسمى (توجيه الخضراوات)، وأن يحدد السعر الحقيقي للسلعة المشتراة، بحيث يكون هنالك صدق في البيع والشراء ليستطيع المشتري معرفة الجيد من الرديء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب، إلا بينه له) رواه ابن ماجه. والله تعالى أعلم.