فيديو - هل تعاني مهنة التمريض في الأردن من التخمة؟

محليات
نشر: 2017-09-10 18:23 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: محمد ابوعريضة
فتحت وزارة الصحة المجال للممرضين لأخذ إجازة من دون راتب
فتحت وزارة الصحة المجال للممرضين لأخذ إجازة من دون راتب
المصدر المصدر

لم يكن الممرض القانوني علي الجراح يعلم، حينما التحق بمهنة لطالما عشق تفاصيلها الإنسانية، أنه سيتعرض يومًا إلى الإيذاء البدني والنفسي، يمارسه بعض مرافقي مرضى في مستشفى البشير، حيث يعمل، صحيح أنه ما زال قادرًا على الصمود وسط شروط عمل غير مواتية، غير أن الأمر لا يخلو من منغصات ومثبطات.

أبرز ما يعانيه ممرضو المستشفيات الحكومية، خاصة المركزية منها، العبء الأضافي الذي يتحملونه، جراء نقص واضح، وفق رأيهم، في أعداد الممرضين في هذه المستشفيات.

هل مهنة التمريض تعاني من تخمة في عدد الخريجيين العاطلين عن العمل؟ أم على العكس من ذلك، الطلب في الأسواق أكثر من المتوفر من الخريجين؟

الالتباس سيد الموقف بشأن علاقة الممرضين بسوق العمل، فمن جهة يزخر سجل ديوان الخدمة المدنية بآلاف طالبي الوظيفة من الممرضين، ومن جهة ثانية يعتبر ديوان الخدمة نفسه مهنة التمريض من المهن المطلوبة، فأين تكمن المعضلة؟ وكيف يمكن تفسير هذا الالتباس؟

وزارة الصحة، برغم أنها تمتلك حصة الأسد من ممرضي الأردن، تواجه أكثر من معضلة في هذا السياق. فمن جهة العيادات والمستشفيات الطرفية مستوفية لشروط المعايير الدولية في عدد الممرضين بالنسبة لعدد الأسرة، غير أن المستشفيات المركزية تعاني من نقص، لا ترى الوزارة فيه ما يضيرها.

في السياق ذاته، فتحت وزارة الصحة المجال للممرضين لأخذ إجازة من دون راتب، للالتحاق بفرص عمل داخلية أو خارجية، وتحسين أوضاعهم المعيشية، بيد أن هذا يتسبب في حدوث نقص في بعض المستشفيات، خاصة أن معظم هؤلاء من ذوي الكفاءات، الذين يصعب تعويضهم.

لهذا فوزارة الصحة، كما يقول مسؤولوها، تعمل جاهدة لتدريب وتأهيل الممرضين، العاملين لديها، أو غيرهم، وتمتلك الخبرات والأمكانيات اللازمة لذلك.

نقابة الممرضين بدورها، بوصفها الجهة المسؤولة عن مصالح منتسبيها، تعمل على مدار الساعة، لاكساب هذه المهنة الإنسانية مكانتها الحقيقية، وتوفير شروط عمل مناسبة، خاصة في البعد المتعلق بالروات، وفرص العمل.

آلاف الممرضين يعملون في دول الخليج، والمئات منهم في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، وهو ما يؤكد كفاءة الممرض الأردني، خاصة أن متلطبات الحصول على فرصة عمل في هذه الدول جد صعبة.

الممرض لم يعد، كما هي الثقافة الشعبية، "تمرجيًا"، فالقطاع الصحي من دون الممرضين لا يمكن له أن يعمل، بل إن أكثر من ٧٠ من العبء الطبي في أي منشأة طبية ملقى على عاتق كادر التمرض.

مهنة التمريض إضافة إلى بعدها الإنساني، الذي يوفر لصاحبها الصفاء الروحي، فهي مهنة رائجة، ويطلبها القاصي قبل الداني.

 

أخبار ذات صلة