آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد : كيف نحمي الأردن من " داعش " ؟

نبض البلد : كيف نحمي الأردن من " داعش " ؟

نشر :  
20:08 2014/9/2|

رؤيا – رصد – قاسم صالح – تناولت حلقة نبض البلد الثلاثاء التي تبث عبر فضائية رؤيا الخطر الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بـ " داعش "  على الأردن من كافة النواحي الامنية والثقافية والاجتماعية ، وكيفية حماية المملكة من خطر هذا التنظيم .

 

واستضافت الحلقة كلا من الدكتور نبيل الشريف وزير الاعلام السابق ، والدكتور محمود دريسات رئيس الجمعية الوطنية للمتقاعدين العسكريين .

 

وقال الدكتور نبيل الشريف انه لا يوجد خطر عسكري مباشر لتنظيم داعش على الأردن ، وان الخطر الذي يشكله التنظيم على المملكة هو الثقافة التي يحملها والفكر الذي يؤثر على الشباب .

 

وشدد على ان فكرة دخول داعش الى الاردن عسكريا هي تصوير مضحك للغاية ، بسبب قوة الاجهزة الأمنية والجيش الاردني .

 

واضاف الشريف ان الحرب التي يخوضها الاردن على داعش هي حرب فكرية وثقافية وليست عسكرية ، وبالتالي فان افضل السبل لمواجهة هذا التنظيم هي بتحصين الجبهة الداخلية الأردنية عن طريق الحكومة والمؤسسات والمجتمع .

 

واشار الى انه يجب تنمية صوت الفكر المعتدل دينيا وثقافيا في الاردن لمواجهة الافكار المتطرفة التي يشيعها التنظيم وبعض افراد المجتمع بشكل مباشر او غير مباشر ، مشيرا الى ان كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والشعبية يجب عليها ان تقوم بدورها بالتوعية والتنوير بخطر هذا الفكر المتطرف وخاصة في صفوف الشباب .

 

واستطرد قائلا : " لا يكفي مواجهة داعش فكريا وانما مواجهته تأتي عن طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي وعدالة توزيع الميزات بين سكان الاردن " .

 

ولفت الى ان انتشار داعش بشكل كبير في العراق وسوريا وسرعة سيطرته على مناطق شاسعة فيهما جاء بسبب وجود البيئة الاجتماعية والسياسية الحاضنة لها ، وخاصة في ظروف سوريا والعراق التاريخية والحالية .

 

وقال الدكتور نبيل الشريف ان سياسات التهميش والاقصاء التي كانت ولا تزال تمارس ضد السنة في العراق ، ودور النظام والتدخلات الخارجية في سوريا اوجدا بيئة حاضنة قوية ساندت ظهور وانتشار داعش بشكل كبير ، ففي العراق وعند اقصاء حزب البعث واحزاب وحركات كثيرة من الحياة السياسية واعتماد سياسة التهميش بحقها من قبل الحكومة ، ادى ذلك الى تحالف تلك الجهات مع تنظيم داعش ضد الحكومة والجيش ، بالاضافة الى وجود حنق وغضب من قبل الشعب على حكومة المالكي ومساندتهم لداعش .

 

اما في سوريا ، فقد أكد الشريف على وجود علامات استفهام على وجود وتطور وانتشار تنظيم داعش ، ملمحا الى وجود دور للنظام السوري في انشاء وتقوية التنظيم لاستخامه كمبرر امام دول العالم في الحرب الدائرة بسوريا ، مستغربا عدم اصطدام داعش مع الجيش السوري النظامي الا في حالات معدودة بالرغم من ان النظام اعلن انه يحارب التنظيم منذ دخوله الى سوريا .

 

اما في العراق ، فقال الشريف ان الضربات الأمريكية التي نفذت ضد مواقع داعش لم تأتي الا عندما اقترب التنظيم من المدن والمواقع الكردية ، وان ضربها كان يهدف لحماية الاكراد لأنهم يقيمون علاقات قوية مع الاحتلال الاسرائيلي ، ملمحا الى ان الضربة الامريكية جاءت لحماية اسرائيل بشكل غير مباشر .

 

واضاف ان الطائرات الامريكية تضرب مواقع داعش في مناطق دون اخرى ، فمثلا يتم ضربهم عند الاقتراب من المناطق الكردية ، ولا يتم استهدافهم عند سيطرتهم على مناطق اخرى .

 

من جهته أكد الدكتور محمود دريسات رئيس الجمعية الوطنية للمتقاعدين العسكريينان تنظيم الدولة الاسلامية " داعش " لا يشكل خطرا على الاردن فحسب وانما على كافة دول المنطقة .

 

واضاف دريسات خلال لقاء في برنامج نبض البلد مساء الثلاثاء الذي يبث عبر فضائية رؤيا ان الخطر الذي يشكله داعش ليس أمنيا او عسكريا – على الأقل في الوقت الحالي - ، ولكن خطره خاليا يكمن في الخسائر الاقتصادية والنفسية والفكرية ، مستبعدا ان يكون للتنظيم طموح عسكري في الأردن على الأقل في المستقبل القريب .

 

وقال دريسات ان وجود تنظيم داعش في العراق وسوريا اثر اقتصاديا بالأردن ، فكلفة مراقبة الحدود الاستنفار الامني للجيش يكلف الاردن اقتصاديا ، مشددا على ان التنظيم لا يمكنه مواجهة الأردن عسكريا في الوقت الحالي ، الا انه هذا الأمر لا يعني ان نغفل عن خطورة هذا التنظيم .

 

ولفت الى ان حل مشكلة داعش ليست بيد الاردن لوحده ، وانما على جميع دول المنطقة ان تعد خطة متكاملة عسكرية وثقافية واجتماعية واقتصادية لمواجهة هذا التنظيم ، مشيرا الى ان التطرف موجود في فكر وثقافة الشعب العربي وينتظر فرصة للخروج ، وبالتالي فيجب على جميع الدول ان تتحرك لتحسين ظروف مواطنيها وعدم تركهم فريسة هذا الفكر المتطرف والاجرامي .

 

واضاف دريسات ان الاحزاب والجهات التي دعمت داعش في العراق – وخاصة حزب البعث – لم يكن هدفهم الا معارضة حكومة نوري المالكي ، ولم يكن لهم خيار اخر الا الانضمام الى داعش في حربه ضد النظام العراقي .

 

واشار الى ان اعضاء حزب البعث وعندما شاهدوا الجرائم المرتكبة بحق المدنيين من اليزديين والمسيحيين على ايدي داعش ، اصبحوا يكنون عداء للتنظيم اكثر من عدائهم للحكومة العراقية التي همشتهم واقصتهم من الحياة السياسية في العراق .

 

وفي سوريا قال دريسات ان تنظيم داعش لا يقاتل النظام السوري ، بالرغم من وجود عدة حالات اصطدام وقعت بينهما ، الا ان هنالك شواهد وحقائق على الارض تؤكد دعم النظام السوري ومساعدته لداعش .

 

واضاف ان عدة دول وجهات قامت بتأسيس التنظيم لتحقيق مكاسب لها ، الا ان الاخير بدأ بالخروج عن النص المرسوم له وتنفيذ اجندة خاصة به ، وبالتالي فإن العالم اليوم يسعى للقضاء على التنظيم الذي اسسه سابقا .

 

واشار الى ان الفشل في مواجهة تنظيم داعش وفكره هو عربي بامتياز ، مشددا على ان الحل مع داعش لا يمكن ان يكون أمريكيا او عسكريا ، انما يأتي من داخل الشعوب العربية عن طريق تنوير الثقافة والافكار والابتعاد عن التطرف ، بالاضافة الى تحسين الظروف السياسية والاقتصادية والعسكرية .