الخصاونة: منح الحصانة المطلقة للجنود الألمان قد يلحق الضرر بالأردنيين

محليات
نشر: 2017-08-27 15:35 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: ليندا المعايعة
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

أعلنت وسائل إعلام ألمانية عدم توصل حكومة بلادها لاتفاق مع الأردن يضمن حماية جنود مقرر نقلهم من قاعدة إنجيرليك التركية إلى قاعدة الأزرق الجوية.

وصادق البرلمان الألماني "البوندستاغ" في حزيران الماضي، على نقل القوات الألمانية من قاعدة إنجرليك بتركيا إلى الأردن. وهو القرار الذي أعقب رفض أنقره السماح لبرلمانيين ألمان بزيارة جنود بلادهم في القاعدة.

وقالت وسائل الإعلام أن ألمانيا تسعى للحصول على حماية لجنودها البالغ عددهم نحو 250 جندياً، خلال مهمتهم في الأردن عبر حصانة تامة من الملاحقة الجنائية، وهو الطلب الذي لم يوافق عليه الأردن حتى الآن.

مدير القضاء العسكري الأسبق ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني اللواء المتقاعد مأمون الخصاونه، بين أن للحصانة أشكال عده، منها الدبلوماسية للعاملين في السلك الدبلوماسي ، والقضائية إضافة إلى الحصانة الإجرائية، وذلك حسب القوانين والمعاهدات الدولية.

ولفت الخصاونة إلى أن الاتفاقيات التي تجرى بين الدول فيما يتعلق بالعسكريين تنظمها الحصانة القضائية، وقال " تنظيم الجيوش عبر الضوابط التي تحكم وجودها على أرض الدول الحليفة"، وفي الشأن الأردني أوضح أن تنظيم الجيوش العسكرية الأجنبية ينظمه قانون تشكيل المحاكم العسكرية لسنة 2006 وتعديلاته.

وتنص المادة 9 من القانون يحاكم أمام المحاكم العسكرية كل من فقرة (و) ضباط وأفراد الجيوش الحليفة الموجودة على أراضي الأردنية إلا إذا تم الاتفاق مع دولهم على خلاف ذلك .

وتابع الخصاونة " الأصل في الموضوع هو محاكمة أي عسكري أجنبي متواجد على أراضي المملكة فجهة الاختصاص هي المحاكم العسكرية الأردنية ولكافة أنواع الجرائم سواء عسكرية أو غير عسكرية وهذا الأصل العام لكن جاء النص يقول إلا إذا نص اتفاق على خلاف ذلك".

ويفسر الاستثناء في النص القانوني، بإمكانية أن يحمي اتفاق خاص بين القوات المسلحة الأردنية مع دولة أخرى لها تواجد عسكري على الأراضي الجنود الأجانب من الملاحقة الجزائية.

وقال الخصاونة " النمط المتبع سابقا هو عقد اتفاقيات بين الأردن ودول أخرى لها تواجد عسكري على أراضي المملكة بإضفاء نوع من الحصانة القضائية لأفراد القوات الأجنبية"، مشيراً إلى أن القانون لا يمنع عقد اتفاقيات خاصة بين القوات المسلحة الأردنية والقوات الحليفة على أراضي المملكة، على أن تنظم الاتفاقية الملاحقة الجزائية.

وبحسبه لابد أن تتوفر ضوابط وعدة اعتبارات، والتفريق بين الجرائم المتعلقة بالوظيفة وتلك غير المرتبطة بالوظيفة.

وقال الخصاونة " قد يعطى نوع من الحصانة القضائية للجرائم التي تتعلق بالوظيفة العامة لكن الجرائم المتعلقة بالأمور المدنية بخارج الوظيفة يفترض وجود ضوابط وتنظيم للملاحقة الجزائية"، مشيراً إلى أنه لا يعفى من نصوص قانون التعويض المدني، وحقوق المواطنين، وهو الأمر الذي يطبق عليه مبدأ بالمثل.

وشدد الخصاونة أن لا تخل الاتفاقية الخاصة بمبدأ السيادة للدولة على أراضيها بما يتضمن المحافظة على حقوق ومصالح المواطنين.

وبين الاتفاقيات في الأردن تعقدها القوات المسلحة وتقر من مجلس الوزراء، لكن في دول أخرى يجب أن تعرض على السلطة التشريعية من اجل إقرارها.

وقال الخصاونة " لا نعرف طبيعة الحصانة التي تطلبها ألمانيا لكننا ضد منح الحصانة المطلقة لأي من القوات العسكرية الأجنبية كدهس مواطن أردني من قبل جندي أجنبي حتى لا نلحق ضرر بمصالح المواطنين".

 

أخبار ذات صلة

newsletter