اشهار كتاب "الناصرة بلد الحب المسيحي" لرؤوف ابو جابر
اشهار كتاب 'الناصرة بلد الحب المسيحي' لرؤوف ابو جابر
احتفل مساء أمس في دائرة المكتبة الوطنية بإشهار كتاب "الناصرة بلد الحب المسيحي"، لمؤلفه المؤرخ الدكتور رؤوف ابو جابر، بحضور رئيسي الوزراء السابقين العين عبدالله النسور، والدكتور عدنان بدران، ووزير الثقافة نبيه شقم.
وألقى المشاركون، في الحفل الذي أداره الزميل إبراهيم السواعير، الضوء على الكتاب الذي نشر باللغة الإنجليزية، وكتب مقدمته رئيس مؤسسة الأديان والسياسة والثقافة في جامعة واشنطن كولج الدكتور جوزيف برودهوم.
وتحدث في الحفل الدكتور برودهوم عن دحض أبو جابر لنظرية صراع الحضارات بين المسلمين والمسيحيين لهنتنغتون من خلال كتابه، ويظهر الصورة الناصعة للعلاقات الإنسانية والتآلف المشهود ضد الأخطار المحيطة بالناصرة، مؤكدا أهمية الكتاب الذي عده اختبارا حقيقيا للنظرية المتداولة في صراع الحضارات.
ورأى مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الأب الدكتور رفعت بدر أن ما يميز الناصرة اليوم التشكيلة الرائعة للكنائس المسيحية فيها، وما تحمله مدينة الناصرة من إسهامات في النهضة والرقي وما تقدمه من نشر رسالة محبة الى العالم أجمع، مشيدا بالتلاحم الاسلامي المسيحي، وتعددية الناصرة التي هي ليست انقساما أو انشقاقا، بل هي تلاحم وانسجام وتآلف أخوي.
وتحدث أستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال الشلبي حول منهجية الكتاب ورؤية أبو جابر وفكره واهتمامه الطويل بمشروع التوثيق والتأريخ، ملقيا الضوء على شغفه بالتاريخ وهدفه المتواصل في مؤلفات غاية في الدقة والتأني تتحدث عن الوجود المسيحي والتلاحم المسيحي الإسلامي.
وقدم الأستاذ في جامعة حيفا الدكتور محمود يزبك إطلالة على مشهد الكنيسة العربية في الناصرة وفلسطين، مؤكدا إسهام الكنيسة الوطني وقضية الكينونة العربية على أكثر من صعيد مع المسلمين.
كما قدم المؤرخ عمر العرموطي شهادة إنسانية حول الدكتور أبو جابر، من واقع حواراته في "موسوعة عمان"، متحدثا عن "بيت أبو جابر" الذي أصبح اليوم متحف السلط، متحدثا عن أهمية "انجازه "السجل الفاهومي" في تتبعه للحق العربي في فلسطين، ومؤكدا قيمة مؤلفاته حول الإخاء الإسلامي المسيحي، ومدى حضور كتبه المنشورة باللغات الأجنبية.
وتحدث أبو جابر عن مشروعه في التأريخ، ملقيا الضوء على فصول الكتاب، الذي يرمي منه إلى تأكيد الوحدة والتآلف والمحبة والإشعاع الفكري، من خلال تاريخ طويل جابهت فيه الناصرة الظروف بتآلف أهلها ومحبتهم، مطوفا بصور ووثائق وفهرس للشخصيات والأحداث خلال القرون الثلاثة الأخيرة من تاريخ المدينة الحافل، ومناشد المؤرخين والمهتمين بالدراسات والوثائق التاريخية لبذل مزيد من الجهد لإجراء البحوث من خلال السجلات والعقود والاتفاقيات كونها تشكل مرجعية مهمة في عملية التأريخ للوطن والأمة.