مطالب باجهاض المغتصبة ووقف الضرب التأديبي للأطفال
رؤيا – رصد - دعت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، في مذكرة أرسلتها أمس الاحد وزارة العدل، الى حماية الفتيات والنساء، من ضحايا الاغتصاب والتحرش الجنسي.
وبينت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بحسب ما نشرته صحيفة الغد في مذكرتها، أن "قانون العقوبات سمح بالإجهاض في الحالات، التي تستدعي حماية الأم والحفاظ على حياتها"، ونص في مادة أخرى على "كل امرأة أجهضت نفسها، بما استعملته من الوسائل، أو رضيت بأن يستعمل لها غيرها هذه الوسائل، تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات"، وبالنسبة للغير "من أقدم بأية وسيلة كانت على إجهاض امرأة، برضاها، عوقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.
وأضافت اللجنة: "إلا أن النساء قد يلجأن في حالات سفاح الأقارب أو الاغتصاب، إلى وسائل غير مأمونة، للتخلص من الحمل، ما تترتب عليه مخاطر صحية، قد تودي بحياة الحامل"، هذا عدا عن "المشاكل الاجتماعية، التي تترتب على إنجاب سيدة لطفل، هو بنفس الوقت شقيقها أو ما شابه ذلك".
وانتقدت اللجنة المادة (308) من قانون العقوبات، التي تعفي المغتصب من الملاحقة الأمنية، في حال تزوج من الضحية، مبينة أنه رغم أن الهدف من المادة مساعدة المرأة "في الظاهر"، إلا أنها ترى أن "مساعدة الضحية يجب أن لا تتحول إلى سلاح ذي حدين، فتقبل الضحية غالبا الزواج من الجاني، تجنبا للعار أو خوفا من انتقام العائلة، وعليه تكون إرادتها مشوبة بالإكراه، وهذا ما يخالف قيام عقد زواج صحيح"، مؤكدة أن هذه المادة تفتح الباب على مصراعيه للإفلات من العقاب، لكل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة الاغتصاب.
و أكدت اللجنة على أهمية إدراج تعريف محدد للتحرش الجنسي، بحيث يحتوي على العناصر الأساسية، وأشارت إلى أنه "لا يوجد في التشريعات الأردنية تعريف محدد للتحرش الجنسي، ولا عقوبة محددة، إلا من خلال العمل المنافي للحياء، وهي غير كافية".
واقترحت اللجنة تعريفا للتحرش هو: "أي سلوك مادي أو لفظي أو غير لفظي، ذو طبيعة جنسية، غير مرحب به، وغير معقول، ويسيء للمتلقي، وغير مقبول الخضوع له، وأي سلوك آخر مبني على أساس الجنس، مما يؤثر على كرامة المرأة والرجل، سواء تم مثل هذا السلوك صراحة أو ضمنا".
وفي سياق –منفصل- ضمنت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة مقترحاتها، حول تعديلات قانون العقوبات، مطالبة "بإلغاء المادة 62 من قانون العقوبات والتي تبيح الضرب التأديبي الذي يوقعه الوالدان بأبنائهما".
وتنص الفقرة (أ) من المادة 62 على انه "يجيز القانون أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاء أو ضررا لهم ووفق ما يبيحه العرف العام".
وفي مبرراتها للدعوة لإلغاء المادة، قالت اللجنة إن عبارة "ما يبيحه العرف العام" متفاوتة التفسير زمانا ومكانا، فما يعتبره البعض ضمن مفهوم العرف العام قد لا يعتبر كذلك عند آخرين، "لذلك نوصي بحذف هذه العبارة".