أول حالة وفاة نتيحة تلوث مياه البحر في قطاع غزة

فلسطين
نشر: 2017-08-13 23:18 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
أول حالة وفاة نتيحة تلوث مياه البحر في قطاع غزة
أول حالة وفاة نتيحة تلوث مياه البحر في قطاع غزة

 

اعلن مركز الميزان لحقوق الانسان عن وفاة الطفل محمد أحمد سالم السايس (٥ سنوات)، من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، عند حوالي الساعة ٢:٠٠ من فجر يوم السبت الموافق ٢٩/٠٧/٢٠١٧، جراء اصابته بجرثومة في الدماغ أدت إلى وفاته، وبحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الدرة للأطفال بمدينة غزة، فقد أصيب الطفل بتسمم مجهول، بالإضافة إلى متلازمة أكيري (داء الشيغيلات) المؤدية للتسمم القاتل والتلف الدماغي.

هذا وكان الطفل السايس قد سبح في بحر منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة رفقة ذويه بتاريخ ١٩/٧/٢٠١٧، وفي اليوم التالي بدأت تظهر على الطفل وبعض أفراد عائلته مظاهر الإعياء والمرض، ما استدعى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج. وفي هذا السياق أفاد والد الطفل لباحث المركز:

وقال الوالد لمركز الميزان انه مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وحر الصيف الشديد وضغط أولادي وبناتي وإلحاحهم الشديد للذهاب إلى شاطئ بحر مدينة غزة، قررت أن أذهب أنا وأخوتي وأقاربي مساء يوم الأربعاء الموافق ١٩/٧/٢٠١٧، لشاطئ بحر منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، وقضى الأطفال معظم الوقت في السباحة واللعب على شاطئ البحر، ثم عدنا لمنازلنا. وعند حوالي الساعة ٢:٠٠ من فجر اليوم التالي الخميس الموافق ٢٠/٠٧/٢٠١٧، وفي مساء اليوم نفسه بدأت تظهر علامات الإعياء والإرهاق على بعض أفراد العائلة، وبشكل أكبر على ابني محمد حيث كان يتقيأ، وكان طوال الوقت نائماً، وعند حوالي الساعة ٨:٠٠ من صباح يوم الجمعة الموافق ٢١/٠٧/٢٠١٧، حاولت إيقاظ ابني محمد لكنه لم يستجيب، فحملته فوراً ونقلته لمستشفى الدرة في حي التفاح شرق مدينة غزة وكذلك ذهب معي معظم أفراد العائلة من كبار وأطفال ممن عانوا من مضاعفات ناتجة عن السباحة في مياه البحر، وعندما وصلنا المستشفى قام الأطباء بإجراء الفحوصات لمحمد وكان في غيبوبة وأجروا له صورة CT،.

واضاف " نقلوه لغرفة العناية المركزة بسبب تدهور وضعه الصحي، وفي صباح يوم الأحد الموافق ٢٣/٠٧/٢٠١٧، نقل الأطباء محمد لعمل صورة مقطعية CT ثانية في مستشفى الرنتيسي حيث شخص الأطباء بعد معاينة الصورة الثانية بأن محمد مصاب بجرثومة بالدماغ ومصاب بحالة تسمم، وعلى إثرها قام الأطباء بعمل التقرير ونموذج العلاج لاستصدار تحويلة طبية عاجلة له.

وتابع الوالد في شهادته " توجهت إلى دائرة العلاج بالخارج لاستخراج تغطية مالية عاجلة وعمل التحويلة الطبية لابني محمد وقمت بتقديم الأوراق المطلوبة لدائرة العلاج بالخارج، وهي التقرير الطبي لمحمد ونموذج العلاج بالخارج رقم (١) الصادر عن وزارة الصحة وتوصية الأطباء المشرفيين، وعندما أبلغوني بدائرة العلاج بالخارج بأن الرد سيصل خلال ساعة من وزارة الصحة في رام الله وبعد مراجعة دائرة العلاج بالخارج عدة مرات خلال اليوم نفسه كان ردهم بأن الرد لم يصل بعد. وعلى مدار أسبوع كامل حاولت بشتى الطرق الحصول على التغطية المالية، وأدخلت بعض الوساطات لوزارة الصحة برام الله للإسراع في استخراج التحويلة الطبية لابني محمد الذي يصارع الموت، إلى أن توفي ابني محمد عند حوالي الساعة ٢:٠٠ من فجر يوم السبت الموافق ٢٩/٧/٢٠١٧، داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى الدرة، دون وصول التحويلة.

 

أخبار ذات صلة