مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رسم كاريكاتير

1
رسم كاريكاتير

'الإفتاء' تحذر من مجالس منتخبة قائمة على شراء الضمائر

نشر :  
16:58 2017-08-09|

قالت دائرة الافتاء العام بالمملكة إن الانتخابات تعتبر وسيلة شرعية لاختيار ممثلين عن الشعب يساهمون في إدارة البلاد، والترشح والانتخاب من حقوق المواطن الأساسية التي تضع الدول التشريعات اللازمة لنزاهتها وضمان سلامتها.

واضافت الدائرة في بيان صدر عنها اليوم الاربعاء ان التصويت في الانتخابات البلدية واللامركزية أمانة، ينبغي على المسلم أن يحافظ عليها، ويؤديها بالشكل الصحيح، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) الأنفال/٢٧، وهو كذلك شهادة سيسأل عنها أمام الله تعالى، قال الله تعالى: (ستكتب شهادتهم ويسألون) الزخرف/١٩.

وتابعت "بما أن المسلم سيسأل عن هذه الشهادة أمام الله تعالى فيجب أن يؤديها بأمانة وإخلاص، ويحرم عليه أن يأخذ شيئا من المال أو الهدايا ثمنا لصوته وشهادته؛ لأن هذا يؤدي إلى أن يصل إلى موقع المسؤولية من ليس أهلا لذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة). قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: (إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر الساعة) رواه البخاري".

وحرمت دائرة الافتاء على المرشح كذلك أن يدفع المال للناس مقابل انتخابه وحشد الأصوات لصالحه سواء أكان نقدا، أم هدايا، متسائلة "من يفعل ذلك كيف يؤتمن على مصالح وطنه ومقدراته؟!".

وقالت الدائرة إنه "مما يذم به المجتمع أن تكون المجالس المنتخبة قائمة على شراء الضمائر، وماذا يتوقع ممن يرى المال كل شيء فيبيع صوته، أو يشتري صوت غيره؟!".

واشارت الى انه لا شك أن مثل هذا سيحاول أن يسترد ما دفع من خلال استغلاله لمنصبه، واستغلال المنصب للمصالح الشخصية حرام شرعا وجريمة يحاسب عليها القانون.

وبينت الدائرة إن عملية شراء الأصوات وبيعها محرمة شرعا، فيجب علينا جميعا أن نحاربها، لا سيما أن القانون يعتبر بيع الأصوات وشرائها جريمة يعاقب عليها.

وأوضحت أن تحليف الناس لإجبارهم على انتخاب شخص معين؛ لا يجوز شرعا لا للحالف ولا للمحلف، وليس لأحد أن يحلف أحدا على ذلك، ولم تشرع الأيمان لهذا الأمر، قال تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم) البقرة.

وأكدت دائرة الإفتاء أنه "يجب على من حلف يمينا أن يتحلل منه بالتكفير عن يمينه، وانتخاب الأصلح لدينه ودنياه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) رواه مسلم".