فيديو .. أدراج عمان .. سيرة الشجر والحجر وحكايات البشر

محليات
نشر: 2017-07-28 20:10 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: محمد ابوعريضة
الصورة من الفيديو
الصورة من الفيديو

أدراج منكو وقبرطاي والبلبيسي وقصة العلاقة بين الجبل والوادي، ومسارات الهبوط والصعود من شارع الرنبو إلى ساحة فيصل والعودة إلى الحي السياسي، حيث سكنت نخبة البلد في الخمسينيات.

لدرج الكلحة حكاية أخرى، فعليه سكنت عائلات عمانية، ما زال بعضها يذوح في المكان، لكن الأبرز أن درجات هذا الدرجات اخذت تزدان منذ سنوات بألوان زاهية، وجدرانه بلوحات جميلة، ومحاله بفعاليات مختلفة.

درج الكلحة يستقبل كل يوم عشرات الباحثين عن مكان مختلف، يمارسون في جنباته مواهبهم في الرسم والنحت والنقاش والسرد والشعر، فالدرج حقًا أصبح اليوم جاليري جميل، قابل للقسمة على كل أطياف المبدعين.

لكن اجترار الماضي كما يرى ابن عمان المعماري رامي الضاهر، والرسم على الجدران من دون رؤية فنية معمارية نقدية، يشوه الأدراج، ولا يخلق منها أماكن جميلة، ولا يحافظ على مفردات التراث، والأولى أن تهتم أمانة عمان الكبرى ببنية أدراج عمان التحتية.

لعمان المدينة سمات قيمة، تجعل منها قبلة سياحية، يؤمها السياح من كل حدب وصوب، لكن إعادة انتاج الأدراج كمفردة من مفردات السياحة في المدينة وجزءً من مسارات محددة من شأنه تقديم إضافة نوعية في هذا السياق.

لا أحد يستطيع تقدير عدد أدراج ودرجات عمان، غير أنها بالتأكيد بعشرات الآلاف، وهو ما يدفع باتجاه إحصاء إدراج عمان، وإدراجها كمدينة كثيرة الأدراج في موسوعة غينتس.

مدن كثيرة تزخر بالأدراج، مدن عربية وأخرى أجنبية، غير أن لعمان خصوصية، تمنحها أدراجها إضافة إلى مفردات أخرى سمات فريدة على المستوى العالمي.

أدراج عمان قصة الحجر والشجر وحكايات البشر، شكلت على مدى عمر المدينة جزءً من حياة الناس، يفرحون عليها، ويترحون كذلك، يحتفلون ويحلمون، صحيح أن المدينة اتسعت وأصبحت مترامية الأطراف، وتراجعت أهمية الأدراج، لجهة أن التطور في النقل والتنقل أصاب الجميع، بيد أن درجات المدينة ما زالت تتنفس بأسماء من سكنوا جوارها، ووجوه من مروا عليها.

لأدراج عمان حكايات مختلفة، منها ما شهدت درجاته قصة الصعود من أسفل الوادي، بعد أن ضاقت ضفتا السيل بالسكان، إلى أعلاه، حيث أخذ الناس يصنعون لهم حياة مختلفة، بعيدًا عن ماء السيل، ومنها ما شهدت جنباته قصة الصعود الاجتماعي والسياسي لأسر عمانية سكنت المكان.

نستكمل اليوم في ملف الأسبوع الجزء الثاني من سيرة أدراج عمان. نبحث في سردية هذه الأدراج، وكيف أضحت اليوم سمة خاصة تميز المدينة.



 

أخبار ذات صلة

newsletter