آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد: اصلاح عملية التعليم تبدأ بالمعلم

نبض البلد: اصلاح عملية التعليم تبدأ بالمعلم

نشر :  
23:32 2014/8/27|

رؤيا – تناولت حلقة نبض البلد الاربعاء التي تبث عبر فضائية رؤيا وذلك للحديث عن أزمة التعليم والتربية في الاردن، وعن  الحلول لاضراب المعلمين

واستضافت الحلقة كلا من الدكتور راتب السعود ـ وزير تعليم الاسبق- والدكتور محمد وليد البطش ـ أستاذ العلوم التربوية ـ الجامعة الأردنية وسعادة العين الدكتور عبد الله عويدات ـ رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس الأعيان.

من جهته أكد الدكتور عبدالله عويدات أن ازمة التربية والتعليم، كانت كامنة منذ سنوات، والان برزت إلى الوجود، بفعل عوامل متعددة منها ظهور نقابة المعلمين، وظهور شكاوي من تدني التعليم بمختلف مراحله، بحيث اصبحت ظاهرة لا يمكن السكوت عنها.

واضاف وأن قضية التعليم تدعونا كمجتمع، ودولة، واولياء أمور، الى التعاون لتجاوز هذه المرحلة الخطيرة جدا، والسبب انه لا وجود لثروة في الاردن إلا ثروة  الموارد البشرية  فإذا فقدنا هذه الثروة نكون قد فقدنا اهم مصدر من مصادر ثروتنا".

وقال لقد اجتمعنا بأعضاء نقابة المعلمين قبل اشهر في مجلس الاعيان وبحضور اللجنة التربوية في المجلس وقلت لهم قبل ان تطلبوا أي شيء حققوا معايير المهنة أولا وهذا هو الاصلاح الاول في التربية والتعليم.

وتابع وإن أول خطوة في عملية الاصلاح هي اصلاح المعلم، فلابد والحالة هذه أن يتم تأهيل المعلم ثم نبدأ بالتفكير في زيادة كل معلم بحسب كفاءته المهنية.

وبين أن العمل في  وزارة التربية والتعليم كان مهنة من لا مهنة له، مشيرا إلى أن أكثر من 20 ألف معلم دخلوا وزارة التربية والتعليم وهم غير مؤهلين لهذه المهنة بفعل قضايا نيابية وانتخابية.

وطالب باخضاع المعلمين إلى سنة تجريبية تكون باشراف معلم قدير ومشرف تربوي حتى يتم التأكد من قدرته على التعليم، لافتا أن عملية اصلاح التعليم تبدأ من المعلم وهذه العملية تأخذ ابعادا معرفية، وسلوكية،و واخلاقية، واخضاعه لامتحان مزاولة المهنة.

 

من جهته قال الدكتور راتب السعود إن ثروتنا البشرية وهي المعلمين باتت بالشارع من أجل مطالب مادية، رغم أني أدرك أن هذه المطالب عادلة وأن وضع المعلم المادي غير مقبول بالدرجة التي نريدها.

وتابع لقد آلمني رؤية صورة بعض المعلمين يجلسون على الرصيف في احدى الصحف اليومية امام طلبتهم، واصفا هذه الصورة بالامر الصادم للجميع.

واعتبر أن اضراب المعلمين جاء في وقت غير مناسب، وذلك لان الاردن يعيش في منطقة محاطة بالازمات وهذا اربك الدولة الاردنية واربك المعلمين أنفسهم، لأن لديهم أولاد لا يذهبون إلى المدارس.

واضاف أنا مع مطالب المعلمين ولكن ليس هذا وقت تحقيقها الان.

وعن عملية اصلاح العملية التربية أوضح أن عملية الاصلاح فيها ثلاث جوانب وهي اخيار التلميذ الذي نجح في الثانوية العامة وذهب الى كليات العلوم التربوية، حيث أن هذه الكليات تأخذ الطلاب من متدني العلامات، وحل هذه الامر يكون عبر بعثات تنفذها وزارة التربية والتعليم، وبذلك سنجد آلاف يرغبون بالالتحاق بهذه الكليات لأنه سوف يضمن وظيفة في وزارة التربية، والجانب الثاني اعداد المعلم، وهنا لابد أن نعترف ان هناك ضعف في كليات العلوم التربوية في الملكة بكيفية اعداد المعلم، فهناك ضعف في المناهج وضعف في الاستاذ الجامعي، والجانب الثالث هو التنمية اي التدريب ما بعد التعيين، حيث اصبح التدريب في وزارة التربية والتعليم أصبح شيء ثانويا بل اصبح ملغيا.

وكشف أن الدولة الاردنية أضاعت أكثر من اثنين مليار دينار أردني في برنامج التأهيل التربوي منذ عام 1987، واصفا هذا العمل كمن "يحرث بالبحر" دون فائدة.

الدكتور محمد وليد البطش إني أعتقد أن العملية التعليمية يجب ان تكون مبنية على اساس التكافل والتشارك، وعلى اساس الاحساس بالمسؤولية الذاتية من قبل جميع العناصر التربوية.

وعن اضراب المعلمين قال إنني أرى أن معالجة مشاكل المعلمين لا تكون عن طريق الاضراب، بل تعالج بالنقاش والحوار من أجل ايقاف التراجع في العملية التعليمية، والتي يحرص الجميع على النهوض والارتقاء بها.

واعتبر أن اضراب المعلمين لا يحسن من جودة التعليم، بل قد يكون مؤشرا سلبيا على جودة  التعليم والاداء الوظيفي والمهني للمعلمين.

ولفت إلى أن الخطط التروبية كانت تعالج جانب واحد ولم تكن خطة تعالج كافة جوانب العملية التربوية.

ودعا البطوش إلى اعادة النظر في آلية اختيار المعلم المبنية على اختيار الجاني المعرفي، ومهملة الجاني السلوكي، كما دعا إلى اعادة النظر في برامج التدريب للمعلمين.

وكشف البطوش أن وزارة التربية والتعليم تفتقد لنظام تقييم المعلمين ومساءلتهم حين أن عملية التقييم تتم بشكل روتيني دون أن نعلم ماذا يجري في الصفوف، اضافة إلى أنه لا يوجد نظام متكامل لتقييم أداء المعلم.