صناعيون في حلب يستأنفون الإنتاج بين ركام الحرب

اقتصاد
نشر: 2017-07-06 15:43 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

داخل مصنعه في منطقة الكلاسة في مدينة حلب السورية، يراقب كرم مع ابتسامة حزينة آلة نجت من الحرب وهي تصهر حبيبات البلاستيك قبل ان تخرجها على شكل سلال وصناديق.

بعد ستة أشهر من سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب، التي كانت تعد قبل اندلاع النزاع العاصمة الاقتصادية لسوريا، تبدو خجولة عودة عشرات المصانع الى شرق المدينة، المعقل السابق للفصائل المقاتلة.

ومنذ العام ٢٠١٢، تاريخ انقسام المدينة بين طرفي النزاع، نجت قلة من المصانع من أضرار الحرب التي خلفت فيها أضرارا هائلة، بعدما كان انتاجها يعد فخر الاقتصاد السوري وذائع الصيت في العالم العربي.

ويقول كرم (٤٠ عاما) "كان لدي ٣٠ آلة ولم يعد لدي سوى خمس اليوم" بعدما باع البقية حتى لا يغلق مصنعه.

ويوضح الرجل الذي أعاد فتح مصنعه بعد أشهر من سيطرة الجيش على حلب في كانون الاول/ديسمبر، "كان لدي مستودع على أحد خطوط الاشتباك واحترق بالكامل، مع البضاعة التي تقدر قيمتها بـ١,٥ مليون دولار".

لكنه يضيف وهو يجلس في مكتبه في الطابق الثاني من المبنى الذي نجا بأعجوبة من المعارك "الحمدلله، خسائري محمولة، غيري خسروا كل شيء، ماكيناتهم ومستودعاتهم وملايين الدولارات".

- "نحن أهل المصلحة" -

يعد حي الكلاسة من بين ١٧ منطقة صناعية تتوزع في مدينة حلب وعلى أطرافها، وكانت معظمها تحت سيطرة الفصائل المقاتلة التي سيطرت على شرق المدينة منذ العام ٢٠١٢.

ورغم مرور ستة اشهر على انتهاء المعارك، لا تزال الاحياء الشرقية مدمرة. تتجمع أكوام من الركام في أحيائها التي تصدعت مبانيها او انهارت تماماً وتمتلئ شوارعها بالحفر.

وتقدر غرفة الصناعة في حلب قيمة الأضرار التي لحقت بالمناطق الصناعية في حلب بأكثر من ٥٥ مليار دولار أميركي.

أخبار ذات صلة