ورشة اقليمية عن جاهزية انشاء مراكز الاستجابة لطوارىء المعلوماتية

اقتصاد
نشر: 2014-08-24 12:35 آخر تحديث: 2016-07-21 06:00
ورشة اقليمية عن جاهزية انشاء مراكز الاستجابة لطوارىء المعلوماتية
ورشة اقليمية عن جاهزية انشاء مراكز الاستجابة لطوارىء المعلوماتية

رؤيا - بترا - قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط ان الاردن يسعى لانشاء مركز وطني للاستجابة لحوادث الكمبيوتر من خلال مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني الذي يعتبر مرجعية لأمن وسلامة المعلومات والشبكات في الاردن وعلى مستوى الدولة.

كما يسعى الاردن ان يكون المركز في طليعة المراكز الموثوقة التي تنسق العمل من أجل مكافحة جرائم الانترنت في المنطقة، ولتكون مهمته الرئيسة دعم البنية التحتية للاتصالات ونظم المعلومات والمحافظة عليها من تهديدات الجرائم الأمنية على الانترنت، وبناء ثقافة آمنة ومحمية من جرائم تقنية المعلومات في المملكة.

وبين سليط في كلمة له في افتتاح ورشة العمل الاقليمية المتخصصة بتقييم الجاهزية لانشاء مراكز الاستجابة لطوارىء المعلوماتية(CIRT)التي نظمها المكتب الاقليمي العربي في الاتحاد الدولي للاتصالات بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات ان الاردن يعمل على الحماية من جرائم تقنية المعلومات من خلال عدة جوانب هي تعزيز قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمساعدة في استحداث قوانين جديدة لتعزيز البيئة التشريعية وتعزيز الوعي حول أمن المعلومات على مستوى الدولة.

ويسعى الاردن من ذلك الى بناء خبرات وطنية في مجال أمن المعلومات، وإدارة الطوارئ وتحري الأدلة في الحاسبات وانشاء مركز اتصال موثوق للإبلاغ عن جرائم تقنية المعلومات في الدولة وإنشاء مركز وطني لجمع المعلومات عن التهديدات، والمخاطر وجرائم تقنية المعلومات و تشجيع إنشاء ومساعدة فرق الاستجابة لحوادث أمن الحاسبات في القطاعات المختلفة اضافة الى التنسيق مع الفرق المحلية والدولية للاستجابة لحوادث أمن الحاسبات والمؤسسات ذات الصلة .

واشار الى ان الاستجابة لحوادث الكمبيوتر تعد أحد أهم متطلبات التواجد في الفضاء السيبراني لأي دولة كانت، حيث أن الوقاية من مثل هذه الحوادث وتقليل أثرها على الاقتصاد والمواطنين ومقدرات الدولة يعتبر ركيزة لا غنى عنها ، كما وتساعد في انفاذ القانون وتطبيقه ، مبينا ان هذه الاستجابة تحتاج لفريق متخصص لحماية المقدرات وموجودات التكنولوجيا.

وقال الوزير سليط ان تهديدات الأمن الإلكتروني والجرائم الإلكترونية تؤثر سلباً وبقوة على الاقتصاد العالمي وتعد هذه الجرائم من أبرز التحديات لاقتصاديات العالم التي تعتمد بشكل كبير على أحدث التقنيات، حيث أسهمت هذه التهديدات المعقدة بشكل كبير ومتسارع في تعزيز الطلب على أنظمة بنية تحتية عالية الحماية لأمن المعلومات.

واشار الى ان الخبراء يقدرون إن الجرائم الإلكترونية المنظمة تكبد الشركات حول العالم خسائر سنوية تصل الى 800 مليار دولار أميركي وان التقارير تشير الى ارتفاع معدلات الهجمات الرقمية إلى مستويات غير مسبوقة بنسبة 42بالمائة خلال العام الماضي .

واضاف ان الأمن الإلكتروني ، يعد أكثر تعقيدا من مجرد شراء برمجيات مكافحة الفيروسات، التي تشهد تحديثا مستمرا، وانما يتطلب الامر استراتيجيات متكاملة لحماية الشبكات ضد التهديدات الواقعية .

من جهتها قالت مسؤولة البرامج في المكتب الاقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات المهندسة رودا الامير علي، ان "الأمن السيبراني" يشكل تحدياً عالمياً وموضوعاً شائكاً بالنسبة لجميع الأطراف، خصوصا في ظل الدور المؤثر الذي يلعبه الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في المجتمعات الحديثة.

واكدت الى الحاجة الفعلية لإيجاد الأدوات الفعالة التي تضمن حماية المعلومات والمستخدمين من تهديدات الهجمات الإلكترونية، والرسائل الاقتحامية، والاحتيال، والفيروسات، مشيرة الى تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للمخاطر العالمية الذي "اشار الى أن الهجمات السيبرانية تصنف في المرتبة الرابعة لأكثر خمسة أخطار احتمالا للحدوث على المستوى العالمي".

واضافت ان الأمن السيبراني هو أحد الخطوات الإجرائية التي يتولى الاتحاد الدولي للاتصالات مسئوليتها طبقا لتكليف القمة العالمية لمجتمع المعلومات سنة 2005، باعتباره الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث قام الاتحاد وما يزال يقوم بتأسيس شراكات مع مختلف الجهات الفاعلة الأخرى من بينها المشغلون والهيئات التنظيمية، والصناعة، الدول والمنظمات الأعضاء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل الوصول لمجتمع معلومات آمن وحي.

واشارت الى انه تم على مستوى المنطقة العربية إطلاق مبادرة إقليمية للأمن السيبراني للفترة بين 2011- 2014 بهدف تعزيز الثقة والأمن في استخدام الاتصالات/ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتنفيذ التطبيقات والخدمات ذات الصلة، مبينة ان مبادرة تعزيز الأمن السيبراني وبناء الثقة والأمن في استعمال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعد واحدة من المبادرات التي اعتمدتها المنطقة العربية في المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات للفترة من 2015-2018 .

وبينت انه تم انشاء مركز الأمن السيبراني الإقليمي في المنطقة العربية من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات والحكومة العمانية بهدف تعزيز قدرة الدول وامكانياتها في مجال الأمن السيبراني، بحيث تساعد في تضافر الجهود الوطنية وتركيزها في هذا المسعى في المنطقة.

يشار الى ان ورشة العمل التي يشارك بها مختصون وخبراء من الاردن وفلسطين وسلطنة عمان وتستمر خمسة ايام تهدف الى مساعدة المشاركين في تقييم الجاهزية لإنشاء مراكز الاستجابة لطوارئ الانترنت من أجل التعامل بفاعلية مع مخاطر وهجمات الجريمة الإلكترونية، اضافة الى بناء قدرات المشاركين في تنفيذ المراكز الخاصة بها باعتبارها أداة أساسية في مكافحة الجرائم الإلكترونية على المستوى الوطني والاقليمي أو حتى العالمي عن طريق التعاون بين المراكز المختلفة، حيث تعتبر الحاجة ملحة إلى التفاعل والتعاون والتنسيق بين مختلف المراكز بعد إنشائها حيث تتصدى وتؤمن الاستجابة الفعالة لمشاكل الجريمة الإلكترونية المنسقة.

أخبار ذات صلة

newsletter