النواب يقر التعديلات الدستورية اليوم
رؤيا - رصد- يناقش مجلس النواب في جلسته الثانية التي يعقدها في دورته الاستثنائية مساء اليوم الأحد قرارات اللجنة القانونية النيابية المتعلقة بالتعديلات الدستورية التي أقرتها الاربعاء الماضي وبعد مرور نحو 24 ساعة فقط على إحالتها اليها من المجلس.
واعات اللجنة إعادة صياغة الفقرة "3″ من المادة "127″ ليصبح نصها على النحو التالي "يعين الملك قائد الجيش ومدير المخابرات العامة دون التقيد بالشكل الوارد في المادة 40 من الدستور"، بينما كان النص السابق ينص على" على الرغم مما ورد في المادة 40 من الدستور، يعين قائد الجيش ومدير المخابرات بقرار من الملك".
ولم تدخل اللجنة القانونية أي تعديلات على نص المادة 67 المتعلقة بالهيئة المستقلة للانتخاب وأبقتها على ما وردت عليه من الحكومة.
وحسب الأسباب الموجبة لمشروع تعديل الدستور لسنة 2014 كما وردت من الحكومة فان التعديلات جاءت "لتوسيع صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب وتمكينها من ادارة أي انتخابات عامة بما في ذلك الانتخابات النيابية والبلدية، ولمنح مجلس الوزراء صلاحية تكليف الهيئة بإدارة أو الاشراف على أي انتخابات أخرى وبناء على طلب الجهة المعنية ولتعزيز حياد واستقلالية القوات المسلحة الأردنية والمخابرات العامة وعدم تأثرهما أو تأثيرهما في السياسة، فقد تم وضع هذا المشروع لتعديل الدستور".
ويحتاج مجلس النواب في جلسته المسائية اليوم الأحد إلى التصويت بالمناداة على أسماء النواب كلا على انفراد للتصويت على نصي التعديلين الواردين في المادتين 67 و 127 بموجب الفقرة 3 من المادة 84 من الدستور التي تنص على "اذا كان التصويت متعلقا بالدستور او بالاقتراع على الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء فيجب ان تعطى الاصوات بالمناداة على الاعضاء بأسمائهم وبصوت عال".
وتحتاج التعديلات الدستورية الى موافقة ثلثي أعضاء المجلس لإقرار التعديلات الدستورية بمجوب الفقرة "1″ من المادة 126″ من الدستور التي تنص على تطبيق"الاصول المبينة في هذا الدستور بشأن مشروعات القوانين على اي مشروع لتعديل هذا الدستور، ويشترط لاقرار التعديل ان تجيزه أكثرية الثلثين من اعضاء كل من مجلسي الاعيان والنواب، وفي حالة اجتماع المجلسين وفقا للمادة "92″ من هذا الدستور يشترط لاقرار التعديل ان تجيزه أكثرية الثلثين من الاعضاء الذين يتألف منهم كل مجلس، وفي كلتا الحالتين لا يعتبر نافذ المفعول ما لم يصدق عليه الملك".
وتشير كل المعطيات الى ان مجلس النواب سيقر التعديلات الدستورية بموجب ما أقرته اللجنة القانونية، وبما ورد نصا من الحكومة في المادة 67 التي تمنح الهيئة المستقلة سلطة ادارة والاشراف على الانتخابات النيابية والبلدية واية انتخابات اخرى يقررها مجلس الوزراء، والمادة 127 المتعلقة بالجيش والقوات الأمنية، ومنح الملك صلاحية تسمية قائد الجيش ومدير المخابرات العامة من الملك مباشرة ومن دون الحاجة لتسمية وترشيح من رئيس الوزراء.
ومن المرجح ان يثور جدل نيابي حول النص التوفيقي الذي اعتمدته اللجنة القانونية في الفقرة "3″ من المادة 127 حينما اعتمدت النص على أن "يعين الملك قائد الجيش ومدير المخابرات العامة دون التقيد بالشكل الوارد في المادة 40 من الدستور".
ومن الواضح ان التعديل الجديد أسقط حكم المادة 40 وعطل حكمها على الفقرة 3 من المادة 127 عندما أجازت اللجنة عدم التقيد بنص المادة 40، وهو ما سيثير جدلا نيابيا حول دستورية النص الجديد الذي أضافته اللجنة القانونية، أو حتى النص الوارد من الحكومة أصلا ومدى انسجامه مع روح الدستور.