الصورة أرشيفية
جيش الاحتلال ينهب ممتلكات الفلسطينيين الخاصة اثناء المداهمات
تصاعدت خلال الأشهر الماضية ظاهرة نهب جيش الاحتلال أملاكا فلسطينية خاصة خلال حملات المداهمة اليومية في مدن الضفة الغربية المحتلة.
وحازت محافظة الخليل على النصيب الأعلى من عمليات النهب التي طالت في معظم الأحيان مبالغ مالية ومصاغات ذهبية وسيارات حديثة بذريعة أنها أموال تتبع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ولم يشفع لعائلة القيادي في حركة حماس عبد الخالق النتشة غيابه أكثر من عشرين رمضانا عنها باستثناء العام الماضي ومنتصف هذا الشهر من أن يعيد الاحتلال اعتقاله من جديد.
لكن الاعتقال هذه المرة لم يكن كمثل أي اعتقال سابق، وفق زوجته، إذ إن جنود الاحتلال لم يكتفوا باعتقال زوجها بل نهبوا مصاغاتها الذهبية وما توفر من مبالغ مالية كانت بحوزة العائلة.
ويرى المختص في الشؤون العبرية جلال رمانة أن جذور الإجراء العسكري للإحتلال المتمثل بـ"المصادرة" يعود إلى قانون الطوارئ الذي أقره الانتداب البريطاني لفلسطين عام ١٩٤٥.
وأضاف أبو رمانه في تصريحات إعلامية إلى أن هذا القانون يشمل توسيع صلاحيات ما يسمى بالحاكم العسكري والإداري، باتخاذه إجراءات تنكيلية وتعسفية بحق الشعب الذي يقع تحت الاحتلال، لافتا إلى أن بريطانيا ألغت القانون المذكور منذ زمن بعيد، لكن "إسرائيل" ما تزال متشبثة به لمعاقبة الفلسطينيين.
حول هدف عمليات النهب، يرى المختص في الشئون العبرية أنها "قد تكون اجتهادات من جانب ضباط مخابرات الاحتلال المسؤولين عن المناطق الفلسطينية، تحت ما يسمى كبح العمل المقاوم قبل أن يقع، ومعاقبة من يختارون النهج المناهض للاحتلال".
ويؤكد أن هذه الإجراءات تصنف ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا، ولاسيما المنخرطين في التنظيمات والفصائل المقاومة لـ"الاحتلال"، وتتنوع ما بين سلب مبالغ مالية أو ممتلكات أو إغلاق بيوت، واعتقالات إدارية ومنع للسفر ومراقبة للهواتف واستدعاءات واقتحامات متكررة.
وعن جدوى الأمر على الأرض، يعتقد رمانة ألا جدوى يمكن أن يحققها الاحتلال من عمليات السلب، غير أنها تساعد في تأجيج الصراع على الأرض، وقد تكون أسبابا في الكثير من ردود الفعل.
ويضيف أن "هذه الإجراءات تعبر عن منطق احتلالي تستورده إسرائيل من القرون الوسطى ومن بريطانيا، وهي لن تؤتي أكلها أمام شعب يريد أن يتحرر".