بالصور.. شرطيات سير في الاردن يتحدين ظروف العمل بالإرادة

الأردن
نشر: 2017-06-22 09:02 آخر تحديث: 2020-07-23 09:20
تحرير: ليندا المعايعة
إحدى شرطيات السير وهي توزع الماء والتمر على سائقي المركبات
إحدى شرطيات السير وهي توزع الماء والتمر على سائقي المركبات

تقف الوكيل رندا الشوبكي في منتصف الشارع، بزيها العسكري واكفها البيضاء، ترتدي بزة فسفورية لتحذير السائق عن تواجدها في الشارع من اجل تخفيف سرعته واخذ الحيطة والحذر، عيناها تراقب مسارب الدوار، وبلغة تتقاطع بها الايدي تتبادلها مع زميلتها على المسرب الاخر، ليتوقف السير في مسرب ويأخذ السائقين على المسرب الاخر امرا بالمسير.

فهذا عمل اعتادت عليه الوكيل الشوبكي منذ 8 سنوات، بعد ان تدرجت في عملها بإدارة السير المركزية بين الميدان والدوريات المرورية، حتى وصلت لتكون جزءا من قسم العاملات بالعلاقات العامة في الإدارة، تقدم محاضرات متخصصة بالتوعية المرورية.

في رمضان لا يتغير الحال بالنسبة لرقيبات السير عن الأيام العادية، فعملهن مستمر كما هو مناوبات 3 ، (صباحي، ظهرا، ليلي)، يبدأن عملهن في السابعة صباحا وينتهين منه في الساعة الثانية مساء ولمدة 3 ساعات للمناوبة الواحدة في أيام رمضان و4 ساعات في الأيام العادية لكل 3 أيام من الأسبوع .

 

احدى الشرطيات توزع الماء والتمر على سائقي المركباتعلى دوار الشعب، كان لهن جانب من الجولة الميدانية التي دعت اليها إدارة السير المركزية بحضور مدير ادارة السير المركزية العميد سمير بينو، ومدير سير العاصمة العقيد باسم الخرابشة ومدير المباحث المرورية المقدم جلال الرحاحلة، للوقوف على واقع الحال للعمل الميداني لرقباء السير في شهر رمضان المبارك.

فالمشهد العام لما يراه السائق قبيل موعد الإفطار هو انتشار اشبه بالنحل لمرتبات السير وخاصة رقباءها في الميدان، اللاتي يعملن بشغف على توزيع الماء والتمر على سائقي المركبات، مع ابتسامة لطيفه ونصيحة بتوخي السلامة على الطريق.

وتعمل لدى إدارة السير المركزية 200 امرأة كرقيب سير شامل حوادث ودراجة وميدان ومكاتب من اصل 2600 رقيب سير في الإدارة ما بين العمل الميداني والمكتبي داخل العاصمة وخارجها.

اما رقيب السير الشرطي حنين الوشاح التي تلازم الصافرة عنقها وتستخدم نغماتها بتدرج يكاد السائق يفهم عليها عندما يطلب منه التوقف او المسير، لا تتكلم لكن نغمات صافرتها قادرة على ان تكون لسان حالها.

توافق الوشاح وباقي زميلاتها الوكيل الشوبكي في ان عملهن الميداني في رمضان لا يختلف عن الأيام العادية، فهن قادرات على التعامل مع الازمات المرورية بجدارة.

تقول الوشاح عن عملها الذي باشرته منذ 7 اشهر كرقيب سير بناء على رغبتها "إن عائلتها تدعمها بقوة كما هو حال ادارتها، فلا يوجد تمييز بين رقيب السير الرجل عن المرأة، إلا من خلال العمل، فكلانا نعمل من اجل سلامة المواطن على الطريق، وان يعود الى اهله سالما".

وترى الوشاح في التحاقها في العمل كرقيب سير كسر لثقافة العيب امام الكثير من الفتيات الطامحات لالتحاقهن بالشرطة النسائية وتحديدا بمرتبات إدارة السير المركزية.

فسائقو المركبات من الجنسين اعتادوا على تبادل التحية مع رقيبات السير لدعم عملهن الميداني وتحفيزهن بإبراز دور المرأة الأردنية في المجتمع امام مهنة ظلت لعشرات السنين حكرا على الرجال .

اليوم، تبدل الحال بالنسبة للشرطي نوف نجم طه فقد كانت هي من اختارت العمل في السير، فهي لا ترى في عملها روتينيا لكنه يعطيها حافز لإثبات جدارتها كإمرأة تعمل في مجال صعب.

شرطيات سير

وتأتي صعوبة عملها كما تقول حول اختيارها للمناوبة المسائية "الشفت" فهي تحب تنظيم السير غير انها تحب مشاركة الناس فرحتهم بأجواء رمضان المبارك، فهي تصف عملها بالممتع والجميل.

ولا ترى اية مشكلة في تقبل سائقي المركبات لوجود رقيب سير فقد أصبح وجود المرأة كرقيب سير في الميدان صيفا وشتاءً وحتى في الثلج امرا عاديا، يقدره المواطن والزائر للمملكة.

في عام 2002 قررت إدارة السير المركزية اطلاق فكرة عمل المرأة كرقيب السير من خلال اختيارهن 7 فتيات خضعن لدورات تدريبية تمكن من اجتيازها وفتحن الطريق امام اخريات .

وتؤكد الشرطية لمى أسامه والعريف تمارا كامل على عدم مواجهتهما لأية صعوبات خال عملهما الميداني في رمضان، فرغبتهما الملحة وحبهما للعمل دفع بكليهما للعمل في أوقات الازدحامات المرورية حيث وصفن تعاملهن بتفريغ الازمة ضمن الوقت المحدد بالجيد .

احدى شرطيات المرور وهي تقوم بعملهاتشبه رقيبات السير في عملهن الميداني المايسترو الذي يستمتع بانغام عزف فريقه الموسيقي، لنسمع صوت الصافرة حاضرة بصفيرها المتواصل او المتقطع تتناغم مع حركة الايدي الناعمة، تتقاطع بشكل سلس ليعي السائق انها تطلب منه التوقف، لتتلوها حركة أخرى تقول سر.

أخبار ذات صلة

newsletter