نبض البلد : وصلنا في الأردن الى " الجريمة المنظمة "

محليات
نشر: 2014-08-17 19:34 آخر تحديث: 2016-08-06 20:10
نبض البلد : وصلنا في الأردن الى " الجريمة المنظمة "
نبض البلد : وصلنا في الأردن الى " الجريمة المنظمة "

رؤيا – رصد – قاسم صالح – تناولت حلقة نبض البلد الاحد التي تبث عبر فضائية رؤيا قضة الجرائم في الأردن وازدياد وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية ، بالاضافة الى ظهور الجريمة المنظمة في الاردن وعقوبة الاعدام وغيرها من القضايا ذات الصلة .

 

واستضافت الحلقة النائب مصطفى ياغي ، ونقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي ، وعبر الهاتف الدكتور علي الدباس استاذ القانون العام في جامعة البترا .

 

وفي بداية الحلقة – وردا على سؤال حول وجود الجريمة المنظمة في الاردن – أكد نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي ان الجريمة كانت في السابق عابرة ومتباعدة ولكن اليوم وللاسف يوجد جريمة منظمة في المملكة ، مشددا على وجود جريمة منظمة في الاردن ومن يقول غير ذلك لا يدري الوضع الامني ، حسب تعبيره .

 

وقال العرموطي ان الجريمة المنظمة وصلت الى الاجهزة الأمنية حيث تعرضت الاجهزة نفسها للسرقة من قبل عصابات وتم التفاوض معها لاسترجاع ما سلب منها .

 

واضاف العرموطي ان المجمتع الاردني غير معتاد على هذه الجرائم والتي تطورت من اعمال فردية الى ان اصبحت منظمة وتدار بشكل واسع ولديها تمويل كبير ، مشيرا الى ان الجرائم في الاردن اصبحت كثيرة جدا ، حيث تمتلىء المحاكم بالقضايا المنوعة من هذا الطراز .

 

واتهم العرموطي الحكومة بالوقوف وراء ازدياد معدلات الجريمة المنظمة في المملكة بسبب السياسات الحكومية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، مشيرا الى ان عدم المساواة الاجتماعية والفقر وقلة فرص العمل وعدم وجود حريات كلها اسباب مباشرة في ازدياد الجرائم واتساعها .

 

وأشار الى ان من اسباب ازدياد الجرائم هو الفساد الاخلاقي والمجتمعي – والذي تتحمل الحكومة الجزء الأكبر منه - ، مشيرا الى ان عدم تفعيل دور العبادة والمدارس والجامعات والاسر وعدم قيامها بدورها التوعوي والالزامي في التنبيه الى القيم والعادات الصحيحة سيؤدي حتما الى ازدياد الجريمة ونمو الجريمة المنظمة .

 

ولفت العرموطي خلال مداخلته في برنامج نبض البلد ان هنالك مراكز قوى تضم نوابا ووزراء ومتنفذين يساعدون على ازدياد الجريمة بتدخلاتهم في وقف المحاكمات للدرجة التي تصل بهم الى رعاية وتمويل وتنظيم العصابات والجرائم المنظمة على مستوى المملكة .

 

واشار الى ان الاسرة والجامعة ومؤسسات المجتمع المدني تعاني من خلل كبير في القيام بدورها الفعال ، داعيا الى العمل على ايجاد اساليب وطرق وعوامل الوقاية من الجريمة بدلا من البحث عن العقوبات الرادعة .

 

وانتقد العرموطي التشريعات الموجودة في الاردن ، متهما اياها بأنها تساعد على ارتفاع معدلات الجريمة ، ضاربا مثال قانون متعاطي المخدرات لأول مرة حيث يتم العفو عنه .

 

واشار العرموطي الى ان الدول العربية بشكل عام تفتقد للمحاكمات العادلة ، وبالتالي فان تنفيذ حكم الاعدام يجب ان يتم بعد اخذ الضمانات والتأكيدات اللازمة بالأدلة القطعية لأن هذه العقوبة ليست بالأمر السهل .

 

من جهته أكد الدكتور علي الدباس استاذ القانون العام في جامعة البترا ان عقوبة الاعدام كانت ولا تزال مثيرة للجدل ، مشددا على ان تعاليم الإسلام واضحة في هذا الشأن .

 

وأضاف الدباس خلال اتصال هاتفي في برنامج نبض البلد ان الاتفاقيات الدولية لا تمنع الدولة من ايقاع عقوبة الاعدام ولكن يجب اخذ كافة الاعتبارات والادلة والتأكيدات لضمان محاكمة عادلة قبل ايقاع هذه العقوبة .

 

وأكد على ان هنالك ضغوطات تمارس على الدول لالغاء هذه العقوبة ، مشددا على انه لا يجب اللجوء الى الاعدام الى في حالات استثنائية وضمن ضوابط قانونية .

 

واشار الى انه يجب ان تقوم الجهات المختصة بايجاد حل للمحكومين بالاعدام ولم ينفذ بحقهم الحكم ، لافتا الى ان المحكوم بالاعدام يظل تحت ضغط نفسي كبير وبالتالي فان في ذلك خرق لحقوق الانسان ، فاما ان ينفذ بحقه الحكم او يتم تنفيذ حكم اخر بحقه وبحسب ما يراه القضاء .

 

النائب الدكتور مصطفى ياغي أكد ان الجريمة بالاردن في ازدياد واضح ، عازيا الأسباب بالاقتصادية والدينية وغياب العدالة الاجتماعية .

 

واشار ياغي ان هنالك ظواهر غريبة بدأت تظهر في المملكة مثل سرقة السيارات على نطاق واسع ومقايضتها مع اللصوص حيث اصبحت تلك العصابات تتحول الى ما يشبه الجريمة المنظمة ، بالاضافة الى تحول الأردن من دولة تعبر منها المخدرات الى دولة مقر لها ، مشيرا الى ان زراعة المخدرات اصبحت ظاهرة في المملكة .

 

واضاف انه يجب التركيز على هيبة الدولة وسيادة حكم القانون ، والابتعاد والتخلص من سلطة مراكز القوى والمتنفذين الذين يلعبون دورا كبيرا في رعاية وحماية المجرمين والعصابات المنظمة .

 

وشدد الدكتور النائب مصطفى ياغي على ان الفساد الاداري اخطر من الفساد المالي ، وانه عندما يتم التستر على المجرمين من قبل المسؤولين يكون ذلك اخطر من الجريمة نفسها .

 

ولفت ياغي الى ان القوانين والتشريعات الموجودة حاليا في الأردن كافية ، ولكن الخلل الموجود هو في التطبيق ، بالاضافة الى غياب العدالة الاجتماعية والمحاكمات العادلة .

 

ودعا الى ان تعزيز مفهوم المواطنة والثقافة الوطنية والدينية والاجتماعية من اهم عوامل تقليل الجريمة ومكافحتها ، مشيرا الى ان نسبة القتل العمد في الأردن قليلة الا انها في ازدياد مستمر .

 

وردا على سؤال حول عقوبة الاعدام ، دعا النائب مصطفى ياغي الى اخذ الاسلام نموذجا في العفو عن القاتل قدر الاستطاعة ، حيث اذا عفا ولي الدم فذلك خير ، اما اذا لم يعف فيجب القصاص وهذا أمر واضح ، حسب قوله .

 

وأوضح ياغي ان الدستور الأردني ينص على ان عقوبة الاعدام لا تنفذ الا بموافقة من جلالة الملك ، مشددا على ان عدد المحكومين بالإعدام في الاردن لم يتجاوز الـ 200 شخص .

 

أخبار ذات صلة

newsletter