الصورة من الحلقة
نبض البلد يناقش العلاقة المتبادلة بين الاعلام والتربية
ناقشت حلقة نبض البلد الخميس، قضية الاعلام والتربية .. تأثيرات وعلاقة متبادلة، حيث استضافت كلا من استاذ الاعلام ا.د. عبدالرزاق الدليمي، والإعلامية التربوية بشرى عربيات، واستاذة علم الاجتماع في الجامعة الاردنية د. ميساء الرواشدة.
وقال الدكتور عبدالرزاق الدليمي إن هناك وسائل اتصال تربوية، ووسائل اتصال غير تربوية، وكل شيء فيه جوانب ايجابية وسلبية، وهنا ياتي البحث في كيفية استثمار هذه الوسائل والاستفادة منها بشكل كبير خصوصا في توجيها للشباب.
وأضاف أننا لابد من استخدام وسائل الاتصال لايصال الافكار البناءة للمساعدة للأطفال والشباب كي يحصلوا على فرص جيدة كي يكونوا اناس فاعلين في المجتمع.
ورأى ان المشكلة ليست مع الطلبة بل مع من يدرس الطلبة، فالقضية خطيرة، خصوصا أن كثير من الطالب باتوا متابعين اكثر من المدرسين، فإن استمرت هذه الحالة واصبحت ظاهرة في المجتمع فهذا يعني ان المؤسسة التعليمية اصبحت متخلفة.
وبين ان استخدام وسائل الاتصال لتدريب المعلمين واكساب الشباب الجوانب الايجابية كي يكون مواطن صالح يحب بلده، فالاتصال بجانبه التربوي السليم مع وجود تعليم جيد وأسرة متوازنة سنخرج المواطن الصالح.
وأشار إلى ان الاعلام يجب ان يكون له دور ايجابي بناء، وعدا ذلك قد يكون دعاية أو نحو ذلك.
ونوه إلى ضرورة التنسيق من قبل وسائل الاعلام مع المؤسسات التربوية ماذا تريد وهذا قبل اي دورة برامجية، معتبرا أن هذا الأمر خطير وضروري.
وقال إن هناك خلل في مدخلات التعليم والعملية التعليمية، فكثير من المعلمين لا يعملون على تطوير انفسهم، لانه إن طوروا أنفسهم أم لا لن يحصلوا على شيء، وهنا يجب ان يكون هناك حوافز ومقابل من قبل المؤسسات التروبية التي يعملون بها.
من جهتها قالت بشرى عربيات إننا نهتم بالناحية التعليمية عند الطالب، ولا نهتم بشخصيته، وتنمية روح القيادة لديه، وأيضا اهتمام وزارة التربية بالثانوية العامة وجعلها تغفل عن المراحل الاساسية، وهذا يتطلب مواكبة التربية مع التعليم ومواكبة شخصية الطالب.
ودعت الاعلام إلى الإهتمام بالطالب والعملية التعليمية وما يحدث داخل المدارس، لمنع انتشاء الفكر المتطرف، ومنع العنف من المدارس وهذا كله نتيجة غياب الفكر عند الطلاب.
أما الدكتور ميساء الرواشدة فقالت عملت لمدة ١٨ عاما في دائرة الاعلام التنموي بالتلفزيون الأردني، فالاعلام التربوي أو التثقيفي أو نحو ذلك لا يمكن فصل كل هذه المهام عنه، فالإعلام يوصل رسالة عبارة عن محتوى إعلامي يتم صياغته موجه لنستقبل، مثل الشباب والاطفال وكبار السن والأمهات فهناك جمهور مستهدف يبحث عن مادة اعلامية تشبع رغباته، وهناك شخص اعلامي متخصص يقوم باعداد الرسالة الاعلامية للجمهور المستهدف من وجهة نظرة.
وتابعت قوله إن الاعلام قد يعكس ثقافة المجتمع او يعكس ثقافة غريبة عن المجتمع، والاعلام التربوي يجب أن يكون صوت وصورة لايصال الرسالة للأطفال حتى يكون فعالا، مضيفة أن الاعلام قادر أن يتلاعب بعقول الشباب، لان المعلومة تصاغ بذكاء، كما يجب أن ندرك تماما أن الاعلام ليس فقط محتوى بل اصبح اداة أو وسيلة اعلامية متميزة لأضع المحتوى وارسله للمستقبل.
وبينت أن وسائل الاتصال الجماهيرية تبين ان هناك توجهات غريبة لدى الشباب والاطفال مختلفة تماما عن ما تقوم به الأسرة من التنسئة، فهناك حالة صراع ما بين ما تقدمه الاسرة من معارف للطفل، وبين ما يتابعه من محتوى اعلامي من خلال وسائل اعلامية حديثة، وبالتالي نحن نعيش فش مشكلة.
وأكدت أننا حتى نحن الكبار اصبحنا نتأثر بوسائل الاعلام، وصناعة الراي العام في العالم تتم من خلال وسائل الاعلام.
وأشارت إلى ضرورة توظيف الذكاء عند الطلبة من خلال المحتوى الإعلامي الجيد، خصوصا في المناطق النائية.