آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

تعبيرية

1
تعبيرية

الفرنسيون ينتخبون رئيسهم بعد حملة انتخابية متوترة

نشر :  
17:47 2017/5/7|

يواصل الناخبون الفرنسيون الإدلاء باصواتهم الأحد في الدورة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية بعد حملة متوترة بين المرشح المؤيد للمشروع الاوروبي إيمانويل ماكرون (وسط) والمرشحة المناهضة لاوروبا والمهاجرين مارين لوبن (يمين متطرف).

وبلغت نسبة المشاركة عند الظهر ٢٨,٢٣ بالمئة وهي قريبة جدا من تلك التي سجلت في الوقت نفسه في الدورة الاولى لكنها أدنى بشكل طفيف من نسبة المشاركة في الدورة الثانية للاقتراع الرئاسي في ٢٠١٢.

وبعد تصدره الدورة الأولى، تتوقع استطلاعات الرأي فوز ماكرون (٣٩ عاما) الصيرفي السابق ووزير الاقتصاد السابق في الدورة الثانية بما بين ٦١,٥ و٦٣%.

أما لوبن (٤٨ عاما) الطامحة للافادة من الموجة الشعبوية التي أخرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي وأوصلت دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، فيتوقع أن تحصل على ما بين ٣٧ و٣٨,٥%.

وقالت برناديت (٧١ عاما) التي أدلت بصوتها عند فتح مكتب الاقتراع في مرسيليا (جنوب شرق) انها تشعر بالارتياح لانتهاء حملة "متعبة" وأضافت "اليوم فرنسا على المحك".

اما ماري بيو (٣٢ عاما) التي صوتت في باريس فقالت "العالم كله ينتظرنا بعد بريكست وترامب، يبدو وكأننا أصبحنا القلعة الاخيرة للانوار" في العالم.

وتتميز هذه الانتخابات بأنه ولأول مرة منذ قرابة ستين عاما يغيب اليسار واليمين التقليديان الممثلان بالحزب الاشتراكي وحزب الجمهوريين عن الدورة الثانية.

ويؤكد المرشحان انهما يجسدان التجديد في المشهد السياسي الفرنسي.

لكن في حين يدافع ماكرون عن التبادل الحر ومزيد من الاندماج الأوروبي، تدين لوبن "العولمة المتوحشة" والهجرة وتدافع عن سياسة "حمائية ذكية".

- قرصنة معطيات-

وشهدت الفترة بين دورتي الانتخابات عمليات انضمام واسعة لمعسكر ماكرون الذي كان غير معروف قبل ثلاث سنوات وحصل في الدورة الاولى على ٢٤,٠١ بالمئة، وذلك بهدف قطع الطريق على مارين لوبن التي كانت حصلت على ٢١,٣٠ بالمئة في الدورة الاولى في ٢٣ نيسان/ابريل الماضي.

وللمرة الثانية في ١٥ عاما يصل اليمين المتطرف الذي ما انفك يكسب اصواتا في الانتخابات، الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. لكن بخلاف ما حدث في ٢٠٠٢ بدت التعبئة الشعبية شبه غائبة وكذلك في صفوف اليسار المتشدد حيث يرفض البعض "الاختيار بين الطاعون والكوليرا".

وادلى المرشحان بصوتيهما قبيل الظهر في شمال فرنسا: ماكرون في منتجع توكيه ولوبن في معقلها العمالي في اينان-بومون.

وانتهت الحملة الانتخابية الجمعة بعد نشر مواقع التواصل الاجتماعي عشرات آلاف الوثائق الداخلية لفريق ماكرون عبر رابط نشره موقع ويكيليكس وروجه اليمين المتطرف عبر تويتر. ووصف ماكرون الامر بانه محاولة "زعزعة".

ودعت اللجنة الانتخابية وسائل الإعلام إلى الامتناع عن إعادة نشر الوثائق التي قالت انه تم الحصول عليه "بالاحتيال" و"أضيفت إليها معلومات كاذبة".

وشهد الاسبوعان الاخيران توترا شديدا في الحملة الانتخابية بلغ اوجه مساء الاربعاء الماضي مع مناظرة تلفزيونية بين المرشحين كانت اقرب الى حلبة ملاكمة. وانتقد بشدة اداء مارين لوبن حتى في معسكرها.

- خمسون الف رجل امن -

والجمعة أعلن ماكرون الذي سيكون أصغر رئيس فرنسي في حال انتخابه، أنه اختار رئيس وزرائه الذي لم يكشف عن اسمه وانه يعمل على تشكيل فريقه الحكومي.

وسيتعين على رئيس الوزراء الجديد الاشراف على حملة الانتخابات التشريعية المقررة في ١١ و١٨ حزيران/يونيو بهدف تأمين الأغلبية للرئيس الجديد.

ودعي الفائز في هذه الدورة من الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند للمشاركة معه الاثنين في احياء ذكرى استسلام المانيا في الحرب العالمية الثانية ١٩٤٥.

ودعي نحو ٤٧,٥ مليون ناخب فرنسي مسجل للادلاء باصواتهم بين الساعة ٠٦,٠٠ ت غ و١٧,٠٠ ت غ (وحتى ١٨,٠٠ ت غ في بعض المدن الكبرى). وتنظم الدورة الثانية وسط إجراءات أمنية مشددة مع نشر نحو ٥٠ ألف شرطي ودركي وجندي.

وتم بعد ظهر الأحد اخلاء باحة متحف اللوفر في باريس لوقت قصير اثر انذار امني، حيث ينوي المرشح الوسطي إقامة تجمع لانصاره في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.

واكتفى مصدر في الشرطة بالقول أنه تم إغلاق المنطقة وتفتيشها من قبل فريق للشرطة "لتبديد اي شكوك".

وربما تفادت فرنسا التي تعيش في ظل حالة الطوارىء منذ ٢٠١٥، اعتداء جديدا مع الاعلان عن اعتقال متطرف بايع تنظيم الدولة الإسلامية قرب قاعدة عسكرية جوية في ايفرو (حوالى مئة كلم شمال غرب باريس) كان يخضع منذ ٢٠١٤ للمراقبة بسبب تطرفه.

ومساء ٢٠ نيسان/أبريل، أي قبل ثلاثة أيام من الجولة الأولى من الانتخابات، قتل شرطي في جادة الشانزيليزيه في باريس وتبنى الاعتداء تنظيم الدولة الإسلامية المسؤول عن معظم الهجمات التي اوقعت ٢٣٩ قتيلا في البلاد منذ كانون الثاني/يناير ٢٠١٥.

  • فرنسا