سقوط أول قتيل في مظاهرات إحياء ذكرى "فض رابعة" بمصر
رؤيا -الاناضول - قال مصدر بالتحالف المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إن "شابا قتل ظهر اليوم الخميس، بطلقات خرطوش (طلقات نارية) أطلقتها قوات الشرطة، أثناء تفريق مسيرة لمؤيدي مرسي بمنطقة المهندسين (غرب العاصمة)، خلال فاعليات الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر .
في الوقت الذي قال مصدر أمني، إنهم لم يبلغوا بذلك وإنهم ألقوا القبض على 63 إخوانيا في أحداث شغب وعنف في 7 محافظات.
وأضاف مصدر بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي أن "خيري الشوادفي محمد، وهو من محافظة الشرقية (دلتا النيل)، أصيب بطلقات خرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية) في البطن أودت بحياته، بعد أن قامت قوات الأمن بتفريق مسيرة خرجت اليوم في منطقة المهندسين".
ومضى المصدر قائلا إن "قوات من الجيش والشرطة هاجمت المسيرة لتفريقها وأطلقت الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب في مقتل الشاب وإصابة آخرين (لم يحدد عددهم).
من جانبها، نعت جماعة الاخوان المسلمين بمحافظة الشرقية في بيان لها مقتل أحد أعضائها ويدعي خيري الشوادفي، وقالت إنه "يبلغ من العمر 41 عاما، ويعمل مدرسا بمدينة العاشر من رمضان ومقيم بقرية موسي عمران التابعة لمركز الزقازيق".
وقال بيان الجماعة، إن "الشوادفي قتل علي يد قوات الأمن، أثناء مشاركته في مسيرة بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة)، اليوم الخميس، بمناسبة مرور عام على ذكرى أحداث فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة".
ولم يصدر تعليق رسمي من الشرطة المصرية على تلك الاتهامات، فيما تتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين (التي تعتبرها إرهابية) وأنصارها بارتكاب أعمال عنف واعتداء على منشآت وأفراد الجيش والشرطة خلال تظاهراتهم التي تقول الجماعة إنها "سلمية".
يأتي ذلك فيما قال العميد أيمن حلمي، رئيس قطاع الإعلام بوزارة الداخلية المصرية للأناضول إنهم لم يتم إخطارهم رسميا "بسقوط أي قتلى خلال فض مسيرات أنصار المعزول".
وأضاف حلمي "لم نتلق أيضا إخطارات بوجود قتلى من رجال الشرطة في المسيرات"، غير أنه أشار إلى مقتل أمين شرطة (رتبة أقل من الضابط) في حلوان جنوبي القاهرة فجر اليوم .
وفيما رفض حلمي الإفصاح عن ملابسات مقتل أمين الشرطة، قال مصدر أمني بوزارة الداخلية إن "الأجهزة الأمنية مازالت تبحث حادث مقتل أمين الشرطة للكشف عن ملابساته".
من جانبه، قال هشام عبد الحميد المتحدث باسم الطب الشرعي، لوكالة الأناضول، إن "التشريح المبدئي لجثة أمين شرطة حلوان، الذى توفى صباح اليوم، كشف عن إصابته بـ3 طلقات نارية فى الصدر والفخذ الأيسر، مما أدى إلى وفاته فى الحال".
وبحسب شهود عيان ومراسلي الأناضول، فقد وقعت اشتباكات اليوم الخميس بين قوات الشرطة ومؤيدين لمرسي في عدة مدن ومحافظات.
وجاءت فعاليات أنصار مرسي اليوم استجابة لدعوة أطلقها التحالف المؤيد لمرسي للخروج اليوم في مظاهرات في إطار فعاليات لإحياء الذكرى الأولى لفض ميداني رابعة والنهضة.
وفي 14 أغسطس/آب من العام الماضي فضت قوات من الجيش والشرطة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، بالقوة مما أسفر عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 شرطيين بحسب المجلس القومي لحقوق الانسان (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) أن أعداد القتلى حوالي الألف.
في الوقت نفسه، ألقت قوات الأمن القبض على 63 إخوانيا في أحداث شغب وعنف في 7 محافظات، بحسب مصدر أمني.
وأضاف المصدر الأمني أن "المحافظات التي ألقي القبض على عناصر الإخوان فيها هي، القاهرة، والجيزة (المتاخمة للعاصمة)، وبني سويف (وسط)، والقليوبية والشرقية والغربية والدقهلية (جميعها في دلتا النيل/ شمال)".
وقال اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات، في تصريح نفلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن "تنظيم الإخوان الإرهابى يحاول تنفيذ مخطط تخريب وتعطيل المرافق العامة بالدولة وذلك بعد فشلهم فى حشد التظاهرات المؤيدة لهم".
وقررت الحكومة المصرية في شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي اعتبار جماعة الإخوان المسلمين (التي ينتمي لها مرسي) جماعة إرهابية، وحظرت جميع أنشطتها.
وأضاف عثمان أن "قوات الشرطة تتصدى بكل قوة وحزم لإجهاض مخطط تنظيم الإخوان الإرهابي والحيلولة دون وقوع كل ما من شأنه ترويع المواطنين أو زعزعة الأمن والاستقرار فى الشارع المصري".
وفي 3 يوليو/تموز من العام الماضي، عزل الجيش المصري بمشاركة قوى دينية وسياسية الرئيس الأسبق محمد مرسي، بعد عام واحد من حكمه للبلاد، عقب احتجاجات واسعة ضده.