الصورة تعبيرية
حكة الجلد .. هل سبق وشعرت بجنونها!
ما أسباب الحكة التي تؤثر في التركيز والأنشطة اليومية والقدرة على النوم؟ هل هي نتيجة حساسية مزمنة أم عرضية؟ هل التورم الناتج عنها قد يؤدي الى تشوهات؟ وهل هي مرتبطة بالتنفس؟
الشرى المزمن، هو طفح جلدي عرضي أو يومي يدوم ستة أسابيع على الأقل، ويعانيه نحو 1.8٪ من سكان العالم، (عدد النساء المصابات به ضعف عدد الرجال) يعوق نوعية حياة المريض، ومن هنا ضرورة إجراء مزيد من البحوث عن انتشاره عالميا.
"التعايش مع أعراض الشرى– ما العمل إذا لازمتنا الطفحات الجلدية والتورم؟"، عنوان لقاء شارك فيه اختصاصيون، نظمته "سانوفي" مع "الجمعية اللبنانية لأمراض الحساسية والمناعة" لتسليط الضوء على مرض الشرى المزمن وأسبابه وأعراضه وسبل معالجته.
وعن ضرورة زيادة التوعية والأعراض، قال رئيس الجمعية اللبنانية للحساسية والمناعة الدكتور فيليب روادي: "خلال الأسبوع العالمي للحساسية، ركزت المنظمة العالمية للحساسية (WAO) على وجوب زيادة التوعية حول الشرى المزمن- فهو مرض محبط. وتؤثر الحكة الناجمة عنه في نسبة التركيز، والأنشطة اليومية، والعافية، والقدرة على النوم! أما التورم، فقد يؤدي إلى تشوهات إذا تموضع على الوجه، خصوصا في محيط الجفون والشفتين. وقد يشكل خطرا على الحياة إذا كان أصاب الجهاز التنفسي كاللسان والرئتين"، مضيفا: "نبشر الذين يتعايشون مع الشرى المزمن بأمل تحسين نوعية حياتهم، حيث يؤدي اختصاصي الحساسية والمناعة دورا حيويا".
الأعراض
تشمل مضاعفات الشرى المزمن أعراض عدة، منها الأرق والاكتئاب، وتراجع نوعية الحياة. قد يؤثر في الأعضاء الداخلية مثل الرئتين والعضلات والجهاز الهضمي.
وتشمل أعراضه ألما في العضلات وضيقا في التنفس والقيء والإسهال. وعندما تلازم الأعراض المرضى، فهم يفقدون الأمل لأن المعاناة يمكن أن تستمر سنوات عدة.
وقال نائب رئيس الجمعية اللبنانية للحساسية والمناعة الدكتور فارس زيتون: "تخيلوا مدى الانزعاج الناتج عن حكة تسببت بها لسعة بعوضة. ألا تدفعكم للجنون؟ ماذا لو لسعتكم في وقت واحد عشر بعوضات في مختلف أنحاء الجسم؟ تصوروا أن يحدث هذا مرات في اليوم، أياما عدة في الأسبوع، ولأشهر عدة أو حتى سنوات! هذا ما يشعر به المريض المصاب بالحساسية الجلدية المزمنة أو الشرى- لهو بلا شك شعور مؤلم".
الأسباب
يذكر أن أعراض الشرى قد تدوم سنوات عدى. وقد يؤدي التوقف عن تناول العلاج إلى عودة الطفحات الجلدية و/أو والتورم. أما المسببات المحتملة فتشمل: مسكنات الألم، والكحول، وممارسة الرياضة، والتعرض لطقس حار أو بارد، والإصابة بالتهابات، والحشرات أو الطفيليات، والضغط على البشرة، والخدوش، والإجهاد، وأشعة الشمس.
وختم المدير العام لقسم الرعاية الصحية الاستهلاكية في سانوفي- المشرق أسامة حمود، بالقول: "نعمل جاهدين على إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات التي تحتضننا من خلال تثقيف الرأي العام وتسهيل حصوله على المعلومات المتوافرة عالميا".
وفقا لمنظمة الحساسية العالمية، تتوفر علاجات عدة للشرى المزمن. ويملك اختصاصيو الحساسية والمناعة الخبرة الكافية للتشخيص والعلاج للسيطرة على أعراضه عبر وصف أدوية ناجعة لا تترك آثارا جانبية (مثل النعاس، إلخ…). وفي امكانهم تثقيف المرضى عن حالتهم، وهي مهمة أساسية تساهم في تحسين نمط حياتهم.