نبض البلد يناقش الضربة الأمريكية لسوريا ومقابلة جلالة الملك مع الواشنطن بوست

محليات
نشر: 2017-04-08 21:26 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
صورة من الحلقة
صورة من الحلقة

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، محورين اثنين، وتناولت في المحور الأول الضربة الأمريكية على سوريا، حيث استضافت كلا من النائب الأسبق واستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد القطاطشة، والباحث والكاتب السياسي سامي المعايطة.
واستهل الدكتور محمد القطاطشة حديثه بالتساءل لماذا تأخرت الضربة الأمريكية، فملك السوري أصبح شائكا فخلال 6 سنوات استخدم فيه النظام السوري أبشع ما يمكن استخدامه في العصر الحديث بعد الحرب العالمية الثانية، وما حصل ما يوازي ما حصل بالشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي، فهناك رئيس هجر شعبة وقتل ما يقارب المليون.
وأضاف ان هذه المرة الثالثة يستخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية، أوباما طرح مبدأ أن طرح الاسلحة الكيماوية خط أحمر، فأمريكا تحركت أخلاقيا، بالإضافة لم نرى أي مقاتل بل ما رأينها هو صور الأطفال القتلى جراء الكيماوي، فما فعله ترمب عبارة عن هبة لنجدة ما تبقى من الأخلاق الدولية، وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني: هي وصمة عار في جبين الإنسانية" والسكوت على نظام نصف شعبه يمت غرقا في البحر الأحمر، والنصف الآخر دفن في بيوته وقسم يعيش في المخيمات، فهذا النظام مجرم وكل من يقف معه تشوبه شائبة أخلاقية وإنسانية.
وأشار إلى أن ترمب لم يغير ما وعد به الأمريكيين فهو وعد ان تكون أمريكا عظيمة وأنها ستكون مختلفة عن عهد أوباما، فهو إنسان واقعي لديه قوة يريد أن يستخدمها، فهو قال لا مشكلة أن يبقى بشار مرحليا ولكن هناك قضية أخلاقية فالشعب الأمريكي يرى قتل الأطفال وأمريكا راعية الحرية في هذا الملف، فما حدث من قتل وتقتيل للشعب السوري لم يقع في فلسطين ولبا في العراق.
وعن الموقف الأردني قال إن الموقف الأردني كان واضحا ومؤيدا للضربة، فالموقف الأردني دائما يركز على أن الحل السياسي هو الحل الصحيح للازمة السورية وليس الحل العسكري.
من جهته قال سامي المعايطة إن ردة الفعل الأمريكية هي ردة فعل عاطفية من أجل مجموعة من الصور الإنسانية للأطفال، لأننا شهدنا عبر عصور مضت أطفالا في قانا وغزة وفي سوريا 7 سنوات وفي كل دول العالم شهدنا هجمات غير إنسانية، ولذلك تقييم الموقف الأمريكي كردة فعل آنية لحالة إعلامية شعبية فيه نوع من الانتقاص لفهم كامل للمعادلة، اي لابد من النظر للمعادلة بشكل كامل، اذ أن السياسة الأمريكية في المنطقة الآن هي في حالة تحول، وان الصراع الدولي الذي يتم بالوكالة في سوريا و العراق ولبنان وليبيا وفي كل المنطقة وهي صراعات دول وتحكمها المصالح وهو ما تحدث عنه جلالة الملك للواشنطن بوست.
وتابع قوله إن موقف ترمب ليس آنيا ولا لحظيا فهناك حالة تحول جذري بالسياسة الأمريكية نحو مصالحها في المنطقة، ونوع مرتبط بالحالة الشعبية في أمريكا بعد 100 يوم على تولي ترمب الرئاسة الأمريكية، فهناك تحول أمريكي تجاه الأزمة السورية و العراقية والأزمات بالشرق الأوسط بشكل عام.
وبين أنه لابد من الحديث عن ما قبل الضربة الأمريكية وما بعدها من وجود طرف عربي حقيقي أصبح مدخلا وطرفا في إدارة الصراع الحالي في المنطقة؟، فاعتقد أن موقف ترمب خلال الحملة الانتخابية كان موقفه مختلف جذريا عما هو الآن والتحول مرتبط بتمادي النفوذ الروسي و الإيراني في المنطقة بحيث أصبحت منطقة قد خرجت عن نفوذ المصالح الأمريكية والبريطانية وهو ما يهدد مستقبل المنطقة بسبب الاتجاه الطائفي والمذهبي وهو أهم عنصر من عناصر التطرف والتشرذم الذي نعيشه، وأن التدخل والاختراق الذي أحدثه جلالة الملك قبل قمته مع ترمب واجتماعه مع القادة الأمريكان احد اختراقا سياسيا وايدولوجيا في تعريف الأزمة العربية لدى الإدارة الأمريكية والتي كانت إدارة اوباما لم تفهمه، فأعاد جلالة الملك التعريف بأن أزمة المنطقة هي أزمة تطرف وأزمة إنسانية وأنها مبنية على الصراع مع الاحتلال، والتغول من قبل الاحتلال على المصالح الفلسطينية.
ولفت إلى جلالة الملك قال لصحيفة واشنطن بوست ان هناك صراع مصالح بين الدول في المنطقة، فكل جهة وكل دولة تعرف مصالحها بحسب حلفائها في المنطقة، فتم إدخال تعريف جديد للازمة العربية والمنطقة للمجتمع الدولي ومطبخ القرار الدولي بحيث الخطاب الذي توج بالقمة العربية ولقاء الملك مع الرئيس الأمريكي وجولاته في أوروبا أنه لا يجوز التعامل بحلول جزئية فالأزمة ليست أزمة أحياء ومهجرين بل الأزمة ستتراكم طالما المسببين للازمة موجودون فمثلا كان هناك تشجيع لترمب على نقل السفارة الأمريكية للقدس ولكن بعد تدخل جلالة الملك أعاد النظر في هذا الأمر، وكانت الرؤية الأمريكية تتبنى مفهوم الدولة الواحدة وليس الدولتين ولكن ترمب خلال المؤتمر الصحافي مع جلالة الملك تحدث عن حل جذري للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا لا يمكن فصله عن باقي عناصر المنطقة.

وأشار إلى أن ما حدث بقمة الملك مع الرئيس الأمريكي كان حدث تاريخي ونقلة نوعية من حيث انها اعادة الرؤية العربية إلى ان تكون جزء من مطبخ القرار الدولي وجزء من صناعة القرار الدولي وان هناك مصالح عربية وأن الضحايا هم العرب، وأن روسيا حين تناصر بشار الاسد وسوريا ليس حبا بالشعب السوري ولا بالنظام السوري بل بمصالح لها تقاضيها بالقرم وأوكرانيا ومصالح بالطاقة، فجلالة الملك تحدث عن تفاهم أمريكي روسي للوصل لحل متكامل لأزمة المنطقة.
المحور الثاني: لجلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست
وقال سامي المعايطة إن لقاء جلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست قدم رؤية متكاملة لعناصر والتنازع في المنطقة وأسباب الإرهاب والتطرف، حتى أنه أشار إلى التطرف في أمريكا نفسها، وان الإرهاب يمس العالم كله.
كما أشار جلالة الملك وركز على المنطقة بعد القضاء على داعش في الرقة والموصل، فنحن بحاجة الى منظومة متكاملة تعالج أسباب التطرف في الفكر العربي وحوار الاديان و الثقافات ولذلك كان جلالة الملك أول من أطلق رسالة عمان.
اما الدكتور محمد القطاطشة فقال إن جلالة الملك منذ استلامه للحكم وهو يتحدث عن الشعب الفلسطيني بأنه مظلوم ومقهور ومحتل، والحضانة للتطرف والغلو في التطرف جاء تحت ذريعة أن هناك دولة الاحتلال ويجب قتلهم وبالتالي استحداث ما يمكن ان نقول بانه تاويل لغير حقيقته لبعض الآيات والأحاديث الشريفة.
ولفت إلى أن جلالة الملك دائما يركز على القضية الأولى وهي الصراع العربي الإسرائيلي بكونه يؤجج التطرف.
وذكر أن جلالة الملك تحدث بشكل أساسي عن موضوع الرقة ووجود داعش الإرهابي فيه والذئاب المنفردة التي تعمل في أوروبا، ولدينا 3 الاف مقاتل اردني مع التنظيمات المتطرفة في سوريا، فالاشكالية حين سئل جلالة الملك عن الحرس الثوري الايراني فقال هؤلاء يبعدون 70 كلم عن الحدود الأردنية وهذا امر مزعج لنا ولكن كذلك مزعج للإسرائيليين الأمر الذي يزيد الملف السوري تعقيداً.

 

أخبار ذات صلة

newsletter