ملف الأسبوع: التعليم من التلقين إلى التفكير الإبداعي.. فيديو

محليات
نشر: 2017-04-07 20:06 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: محمد ابوعريضة
صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

المعلم هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الغرفة الصفية، هو يحتكر معظم وقت الحصة، لا يبتعد عن السبورة، ولا يتخلى عن الطباشير، ومسلكيات أخرى كثيرة تؤكد أن أساليب المعلم في التعليم لا تدعو إلا إلى التقليد .. مقابل المعلم يجلس الطلبة يتلقون ما يلقيه عليهم المعلم، خاملين، قلة منهم تشارك في الحصة، فلماذا كل هذا؟ وما الذي يجري؟

النظام التعليمي برمته، وفق خبراء، يدفع الطلاب إلى التهام ما يقدمه المعلمون، وقبل أن يهضمونه، ويغدو جزءً من بنيتهم المعرفية، يتقيئونه على أوراق الامتحانات، وهو ما يقذف كل عام بعشرات آلاف الخريجين، غير المؤهلين، بالكاد قادرين على القراءة بشكل صحيح.

في سياق محاولات التطوير، والمراجعات بهدف الإصلاح، يجري حديث صباح مساء عن ضرورة الانتقال من تعليم التلقين إلى تعليم التفكير، فما هو تعليم التفكير، وتحديدًا ما هو التفكير النقدي الإبداعي؟

وكيف يمكن لنا أن نضع أقدامنا على سكته؟ وهل هناك اشتراطات خاصة يجب مراعاة تفاصيلها، لتحقق عملية الانتقال بسهولة ويسر؟


إقرأ أيضاً: الرزاز: مخرجات التعليم في الأردن تعاني


يقف في وجه الانتقال إلى التفكير الإبداعي النقدي معيقات شتى، لعل من أبرزها البيئة المدرسية، والبيئة الصفية، والمعلم ومكانته وقيمته الاجتماعيتين، ووضعه المعيشي المزري، إضافة إلى الثقافة المجتمعية السائدة، التي تلجم الطالب والمعلم على السواء.

لكن، هل تتوفر اليوم البيئة الموائمة، والإرادة المطلوبة للولوج في عمليات التحول المطلوبة؟ أم أننا ما زلنا بعيدين عن اللحظة المناسبة للتغيير؟

في ظلال الصورة، يسود اعتقاد أن الكلام عن التطوير التربوي، والانتقال إلى التفكير النقدي الإبداعي، من شأنه، إن تحقق، أن يمهد الطريق إلى اغتراب المجتمع عن تراثه، وما اعتاد عليه الناس، لكن، هل هذا الاستنتاج صحيح.

للحيلولة دون تكلس أبنائنا، وتركهم يدورون في أفلاك جامدة، فإنه أصبح من الضرورة بمكان أن يعرف الطالب، اليوم وليس غدًا، أنه ليس مجرد وعاء يملأه المعلم بما يريد، وليس مجرد سائل ينتظر إجابة نمطية من معلمه، حينذاك، يمكن لنا أن نتحدث عن طلاب نهضويين.

الانتقال بالتعليم من التلقين إلى التفكير تحدي كبير لا يعني وزارة التربية والتعليم وحدها، فهو قضية المجتمع الأردني بأطيافه كافة، ولنا في تجارب الشعوب والأمم الأخرى أسوة حسنة، وأمثولة يمكن أن نستفيد منها، نأخذ منها ما نحتاجه، ونشتق من واقعنا آليات توافقية قادرة على أن تشكل خشبات قفز، تنقلنا إلى البر الآخر.

 

أخبار ذات صلة