نبض البلد يناقش محورين .. ما بعد القمة العربية والأزمة السورية

محليات
نشر: 2017-04-01 21:35 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
شعار نبض البلد
شعار نبض البلد

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، محورين اثنين، الأول ما بعد القمة العربية، حيث استضافت الوزير الأسبق محمد داودية، وفي المحور الثاني ناقشت الازمة السورية في عهد الادارة الامريكية الجديدة هل ستشهد حلا حيث استضافت خبير العلاقات الدولية الدكتور حسن المومني.
وقال محمد داودية إن قمة عمان ناجحة بامتياز، وكان التنظيم ملفت للنظر، وعلينا أن نعلم ان القمة لا تحل مشاكل بل ترسم وتضع خارطة طريق لحل المشاكل، والبيان الختامي للقمة تناول كل ما اتفق عليه وهي 15 مادة وهي تفويض عربي لجلالة الملك لكي يحاور العالم فهذا ما اتفق عليه كل العرب، وعلى راس ذلك وأبرز شيء في البيان هو المبادرة العربية للسلام بيروت 2002 والتي تقول هناك قبول " لإسرائيل" وسلام عربي شامل مقابل ان توافق ان تنسحب لحدود 67 وكل ما يتفرغ عن ذلك من اشتراطات، اذن جلالة الملك عبدالله الثاني ومن هنا وحتى قمة السعودية القادمة جلالة الملك يتمكن من مفاوضة اصحاب الشأن وكل المنخرطين في شؤون الاقليم فهذه التنازلات الكبيرة، وأيضا الحدود حدود الانسحاب والتراجع العربي الممكنة ولا يمكن التراجع عن اكثر من ذلك فوضع العرب قمة ما يصل له الامر.
وأضاف أن القمة حضر لها من خلال دعوات متميزة من الملك العالم لها ممثل الرئيس بوتن وممثل الرئيس الامريكي ترامب والأمم المتحدة واللاجئين، والأفارقة و التعاون الاسلامي، فأخذت رائحة وأجواء القمة.
وبين أن تحويل القرارات لأفعال وهنا آن الاوان لوضع ما تم الاتفاق عليه إلى عناصر، لافتا إلى أن قضايا وهموم العرب مدولة ومشاكل العرب لاختراقها لها هامش محمود فسوريا و ليبيا والعراق ليس بيد العرب فقط فهناك ملفات متداخلة فهناك تركيا و ايران وروسيا متدخلة فيها.
وأشار إلى أن القمة كانت ضرورية جدا فعلى هامش القمة عقدت قمة اردنية سعودية وتبادل الزعيمان الاردني والسعودي ماذا يمكن ان يفعلوا لترطيب الاجواء، ثم عقدت داخل القمة قمم أخرى، فقمة الملك سلمان مع السيسي وحيدر العبادي الرئيس العراقي، فالمصالحات مهمة جدا، فهي حلت كثير من المستعصيات من العمل العربي المشترك، فالقمة وضعت خطة طريق، ومهدت ومنها القمة المصرية السعودية.
وقال إن قمة عمان اعادت العرب لصورة المشهد في سوريا والعراق، فقد كان العرب خارج التاريخ في هذه المسائل، فكنا ملعب لاقتتال ضاري لتجريف الثروات والمقدرات فالمشاركون في الحروب كلهم خاسرون والرابح هم بائعو السلاح.
وتابع قوله إن القمة تنبهت إلى أننا نريد حسن جوار مع ايران ولا نريد هيمنة إيرانية، فهناك شهوة توسعية ايرانية، ونحن لا نريد خلاف عربي ايران، والان السعودية تتصدى لهذه الشهوة، فالسعودية تنوب عن الامة في التصدي للغزوة المذهبية المسلحة الايرانية، فهم استلموا العراق، والعرب يريدون استرداد العراق من ايران، فالقمة السعودية العراقية قمة مهمة جدا فالشيعة العرب العراقيين لا يقبلون أي وصاية فالسيادة والعزة الوطنية في العراق متجذرة، والقتال في العراق مفتعل سياسيا وإن ظهر بطابع مذهبي.
وأكد أن قمة عمان أوقفت الانهيار العربي، وأكدت أن فرص الوفاق ممكنة، وهنا لابد من تحويل التحديات إلى فرص وهنا مسؤوليات كبيرة على كاهل الملك عبد الله الثاني فهناك 15 بندا سيحملها للعالم وهذا يحتاج لإسناد عربي من الجامعة العربية بحيث تتكرس عملها في تنفيذ قرارات القمة، فلابد من عون عربي لتنفيذها.
ونوه إلى أن الـ 6 سنوات الماضية برهنت أن لا حل إلا الحل العربي وأن لا امن إلا امن شامل فلا يوجد أمن اردني، ولا سوري ولا ثروة سعودية وثروة قطرية، بل امن عربي موحد لا يتجزأ.
فيما اعتبر الدكتور فايز الربيع أن قمة عمان نجحت اعلاميا ولوجيستيا ونحت في تجميع الزعماء العرب بأمر غير مسبوق، وبغض النظر عن التباين بوجهات النظر، فهي قمة التوافق ولا اقول الاتفاق، لان كل دولة عربية تعاني من مشكلة حظيت بتوصية توافق وضعها الموجود فيها مثل اليمن وسوريا والعراق وفلسطين، كما ان المبعوث الروسي والأمريكي، والمنظمات الدولية كلها كانت موجودة ومطلعين على القرارات أولاً بأول.
وبين خلال اتصال هاتفي مع البرنامج إن كان لدى الحكام ارادة حقيقية لكي يمثلوا فعلا ارادة الشعوب في فرض إرادتهم لكي يكون الحل بأيدينا وان يعود القرار لأنفسنا على مستوى الاقليم وما يجري حولنا، علما ان إيران والحوثيون رفضوا القرارات وتركيا وإسرائيل رفضوا القرارات، فقرارات القمم السابقة أين وصلت ولا نريد من هذه القمة التي نجحت أن تكون قراراتها دون آليات تنفيذ، فلابد من وجود ارادة حقيقة لكي تكون القمة منعطف جديد كبارقة امل للشعوب العربية المنكوبة أن لها دور على الساحة المحلية والإقليمية والعربية.
المحور الثاني:
وقال الدكتور حسن المومني إن الإدارة الامريكية الجديدة ترغب بالابتعاد كثيرا عن أطروحات الادارة السابقة، فمنذ بداية الصراع في سوريا لم تكن سوريا اولوية امريكية فالسياسة الخارجية الأمريكية كانت تتحرك بحسب مصالحها الجوهرية والثانوية، فالأحداث أثبتت بغض النظر عن تقلبات الموقف الامريكي شكلت أن سوريا مصلحة جوهرية تقتضي تدخل أمريكي فاعل في الملف السوري.
وأضاف أن وزير الخارجية الامريكية تحدث عن أن الشعب السوري هو الذي يقرر عملية التغيير، ولكن هذا لا يختلف عن موقف اوباما، فأمريكا لم تعتد تعتبر رحيل الرئيس السوري شرطا أساسيا في حل الازمة السورية.
وبين أن الادارة الامريكية الجديدة تحدثت عن أولويتين في المنطقة وهي مكافحة الارهاب والأخرى متعلقة بإيران، فهي ترى ان مكافحة الارهاب واحتواء ايران سيهمان في الأزمة السورية، فهناك مفاوضات تجري على 4 نقاط رئيسية وهي الحكم والانتقال والدستور والانتخابات، فهذا سينتج نوع من سوريا تتفق عليه كل الاطراف، فالرئيس السوري لن يعد مشكلة لأنه في نهاية المطاف ولو بعد عامين لن يكون له مجال ان يستمر كسابق العهد، لأننا نتحدث عن مفاوضات جارية عن شكل الحكم وشكل الدستور، فصارت مسألة الاسد شكلية والأمر الجوهري هو الحفاظ على وحدة سوريا والتوصل لاتفاق سياسي يحدد شكل الدولة السورية، علما أن بقاء الاسد أمر ينافي وجود مفاوضات جنيف.
واكد ان أي حل توافقي للأزمة في سوريا يعني أن هناك نوعاً من التنازل وحل وسط يفرز سوريا تعترف بكل مكوناتها وإعطائهم حرية وعدم وجود مركزية في الحكم كما شهدنا قبل 2011.
فيما أكد الدكتور المحلل السياسي الدكتور فايز الدويري في اتصال هاتفي مع البرنامج أن امريكا لا تحل ازمات بل تدير أزمات وهذا التاريخ الامريكي معروف، وحتى التداعيات اللاحقة قد تكون الاجراءات الامريكية عميقة وتدوم لسنوات.
ولفت إلى أن الادارة الامريكية الجديدة تريد النأي عن الادارة السابقة، علما ان الخطة العسكرية الامريكية هي خطة قديمة ولكن هي زيادة في التورط الامريكي المحسوب، فهي تريد تحقيق نصر سريع وحاسم على الارهاب ، فهي تريد أن تقدم نفسها للعالم أنها تريد محاربة داعش وأن القضاء على داعش اولوية لها.
وعن الدور الروسي بين أنه تم تقسيم الجغرافيا السورية وأمريكا ستأخذ منطقة ما شرق الفرات فهي منطقة دخول امريكية والهيمنة ستكون للرقم الكردي، وهناك منطقة تحت المسؤولية التركية وحاولت أن تصل لمناطق متقدمة ولكن الأمريكان والروس منعوها من ذلك، وهناك الجيب الروسي الذي يأخذ منطقة سوريا المفيدة، من قواعد بحرية وحتى عفريت فهناك قوى عالمية في سوريا وكل قوى تريد ترسيخ نفسها.
ورأى أن أمريكا لن تضع حلولا سريعة للأزمة فهي تريد ادارة ازمات وهذه سياسية وضعها كسنجر قبل 40 عاما.

 

أخبار ذات صلة

newsletter