نبض البلد يناقش اعلان عمان

محليات نشر: 2017-03-30 21:37 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
من الحلقة
من الحلقة
المصدر المصدر

ناقشت حلقة نبض البلد، الخميس، إعلان عمان، حيث استضافت كلا من أمين عام الحزب الوطني الدستوري د. احمد الشناق ، و الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الأمير طارق ، و أستاذ العلوم السياسية محمد الخريشة.
ووصف الدكتور احمد الشناق قمة عمان بالتاريخية في توقيتها، ومكان انعقادها وسيذكرها العرب والأردنيين حيث استطلاع جلالة الملك أن يجمع كل الزعماء العرب في عمان حاضنة العمل العربي المشترك.
وأضاف أن القمة تمثل انعطافة تاريخية في مرحلة كلها تحولات تاريخية بالأحداث التي تشهدها في المنطقة، فملفات القمة كانت تاريخية ومصيرية تحدد مستقبل الدولة العربية والإنسان العربي، وكان فيها جرأة ووضوح وشفافية في القرارات التي صدرت عنها، في استعادت منظومة كانت غائبة وهي منظومة الأمن القومي العربي، وهي قضية في غاية الأهمية، وان هناك كتلة عربية قادرة أن تلتقي ولهم موقف على المستوى الإقليمي والعالمي تجاه قضايا المنطقة، وخاطبت الإنسان العربي بما يعيشه من قهر ولفقر وإرهاب كما حوت مصطلحا جديدا وهو معطيات وركائز الأمن الإقليمي العربي، فتم إحياء روح مؤسسة العمل العربي المشترك، وجاءت بطرح السلام وفق الثوابت العربية والأمن القومي العربي، وهذه القمة الممثلة لزعمائها أعادت الاعتبار لأولوية القضايا وهي القضية الفلسطينية، وكان هناك تحذير من نقل اي سفارة للقدس، وأكدت على الرعاية الهاشمية للمقدسات، كما أكدت على ضرورة المصالحة الوطنية الفلسطينية، فهي إذن تحدثت عن حلول، كما تحدثت عن مفهوم الدولة الوطنية كركيزة اساسية في نظام الأمن العربي فالعرب إذن لهم مستقبل ونحن كتلة والصراع العالمي قائم على مبدأ أين حصتي، فالدولة الوطنية هي دولة المواطنة و حقوق الإنسان و الديمقراطية وعدم الإقصاء ومفهوم التنمية المستدامة، فكل قرار من قرارات القمة تعطي الأمل من تمسك بعربتنا وان نتمسك بمؤسسة القمة العربية كأداة جامعة.
وبين أن من ميزات القمة أنها لم تدين ولم تشجب بل طرحا حلولا وبدائل يؤمن بها العرب لحل قضاياهم المصيرية على مستوى القطر وعلى مستوى القضايا المتعلقة بعلاقتنا مع الآخر.
ولفت إلى أن القمة وحدت العرب في موقف موحد بين زعماء الامة العربية، وهذه قضية في غاية الأهمية، وايضا شخصت الألم والجروح النازفة في كل بلد عربي وما يعانيه من ألم على مستوى الداخل وعلى مستوى القضية الفلسطينية وعلى مستوى الازمات في كل قطر عربي، بالقمة كانت قمة العقل في التعامل مع العالم في كونها تحدثت بالحلول فهي اكدت على المبادرة العربية للسلام كحل للقضية الفلسطينية
من جهته قال الدكتور محمد خريشة إن الأمتن القومي العربي واجه تحديات جديدة منذ بدء الربيع العربي وفريدة من نوعها متمثلة بالارهاب والاختلافات بين الدول العربية، وهذا اوجد تحديات كبيرة وتهديدات جديدة سمحت بزيادة الدور لبعض الاطراف الخارجية في التدخل في شؤون كثير من الدول العربية، وبالتالي اصبح المواطن العربي يشعر ان مسالة الأمن تشكل تحديات لكثير من المواطنين العرب.
واشار إلى أن الاردن ينعم بنعمة أمن يلمسها الجميع، واصبحت مأوى لكثير من الاخوة العرب الذين يفتقدون هذه النعمة، مؤكدا على تداخل الأمن القومي العربي، فهو أمن جميع كل الدول العربية المشتركة، فهي مسالة ذات أهمية كبيرة للمواطن العربي لتحقيق طموحاته المختلفة.
وأشار إلى أن القمة تناولت القضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية في المنطقة العربية والشرق الأوسط فتحقيق السلام والاستقرار لا يمكن إلا بتحقيق السلام الذي يقيم الدولة الفلسطينية بشروطها التي تعطي للشعب الفلسطيني حقوقه، وهو ما ركزت عليه القمة وهو ضرورة تفعيل عملية السلام والضغط على الاحتلال للوصول لحل عادل.
ونوه إلى أن طريقة تطبيق قرارات وتوصيات القمة يكون عبر عمل عربي دبلوماسي مكثف يتمثل بالدبلوماسية التي يمثلها جلالة الملك حين سيكون رئيسا للقمة في العام المقبل، وايضا أعداء السلام سيشعروا أن هناك موقف عربي موحد دائم للأخوة الفلسطينيين اي أنهم ليسوا وحدهم.
أما الدكتور عبد الأمير طارق فقال لولا جهود الملك عبدالله الثاني قبل القمة العربية لما حققت القمة هذا النجاح، فالأمة العربية مرت بنكسة كبيرة في المرحلة الماضية، والمواطن العربي أصيب بالإحباط ولم يعد يثق بالجامعة العربية مقررتها في المرحلة السابقة، وهذه القمة أعادت ثقته بالقمم العربية، ولكن عامان الهاشمية وعمان العرب التي احتضنت كل الازمات التي مرت على العرب ومنها نحن في العراق ، حيث استقبلت عمان 500 الف عراقي ومليون وربع سوري في وقت الكل يعلم قدرات الاردن وفي ظل غياب المساعدات العربية له لحل أزمة اللاجئين.
وبين أن جلالة الملك عبدالله الثاني استطاع أن يذيب الخلافات بين العرب واعيدت العلاقة فكان من الصعب حدوث توافق بين العراق والسعودية فجمعهم في القمة، فنحن نشكر الشعب الأردني ونشكر القيادة الهاشمية في ناجح المؤتمر، فهذه القمة التاريخية أحيت القضية الفلسطينية، وغيبت الجانب الإيراني من الحضور وهذه رسالة لإيران أن زواج المتعة بينك وبين أمريكا لهدم الصرح العربي قد انتهى.
وقال إن القمة كانت شجاعة في تطرقها للقضية الفلسطينية، وشجاعة في توجيه رسائل لمن يتدخل في القضية الفلسطينية بين الفصائل المختلفة ودعت إلى التوافق بينها خصوصا أن الذي داعها هو جلالة الملك الذي يكن له الجميع الاحترام، لافتا إلى أن إيران ودعمها لجهات معينة من الفصائل الفلسطينية قد شقت الصف الفلسطيني.

 

أخبار ذات صلة