نبض البلد يناقش عددا من ملفات القمة العربية

محليات نشر: 2017-03-27 21:45 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
شعار نبض البلد
شعار نبض البلد
المصدر المصدر

ناقشت حلقة نبض البلد، الاثنين، ملفات القمة العربية، حيث استضافت كلا من مدير المركز الإعلامي لقمة عمان فيصل الشبول، و الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير، والكاتب والصحفي اللبناني وعبد الوهاب بدرخان، والصحفي والمحلل السياسي العراقي إسماعيل الجنابي.
وقال فيصل الشبول إن اللجة الإعلامية أصدرت أكثر من 1500 تصريح للصحفيين والإعلاميين والمصورين وكل ما يستلزم العمل الصحافي والتلفزيوني والإذاعي.
وأضاف أن اللافت في هذه القمة تواجد أكثر من 450 صحافيا عربيا و 200 صحافي عالمي، وهذا شيء جديد، ويدل أن هناك اهتمام بالأردن وبالقمة التي تعقد فيه، وأيضا أن هناك اهتمام عربي كبير بالقمة بسبب الظروف والإحباط من القمم العربية وتدويل أزمات المنطقة.
وأشار إلى تطوير جامعة الدول العربية مطروح على أجندات أعمال القمة، لأنها المؤسسة الوحيدة التي تجمع العرب، ولذلك نحن ننظر بايجابية لهذه الأعداد الكبيرة.
وأكد أن هذه القمة رقمية، وان عالم الاتصال والإعلام يتسع يوميا ولذلك حاولنا في تصميم مكان استقبال الإعلاميين الاستجابة لكل هذا التطور من إعلام فضائي وانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي فتم توفير الانترنت بأسرع شيء ممكن ولم ترد أي شكوى عن سرعة الانترنت ونحن في ذروة العمل الآن.
وقال إن هناك ما يقارب ألف حالة تنافس بين الصحفيين لأن كل صحافي يريد أن يحصل على قصة مختلفة وهذا أمر مشروع، ولكن نحن لدينا إمكانات ومتطلبات سواء من النواحي الأمنية واللوجستية ، وهنا تم عقد القمة في البحر الميت، حتى نبتعد عن ازدحام العاصمة عمان، وهنا يتم تزويد الإعلاميين بالجلسات العلنية وتبث داخليا لهم، ونعطي إجازات صحافية بقدر الإمكان، والأمر الثالث الناطق باسم الاجتماعات التحضيرية السفير ة ريما علاء الدين تعطي إيجاز ووزير الإعلام موجود بالإضافة لوجود مسؤولين أردنيين حالين وسابقين يزورون المركز الإعلامي ويتحدثون للإعلاميين.
ولفت إلى أن أي صحافي حدد لقاء مع مسؤول ما يقوم المركز الإعلامي بإيصال ذلك الإعلامي عند المسؤول.
من جهته قال ماهر ابو طير إن القمة العربية ستناقش ملفات هامة تتسم أنها وصلت إلى مرحلة حرجة جدا، فالظروف الآن تختلف عن الأعوام الماضية، فالقضية الفلسطينية حاضرة في هذه القمة خصوصا أن القمة تاتي في وقت القيادة الأمريكية تبحث عن تسوية سياسية بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين ، كما تأتي قبل أيام من زيارة الملك عبدالله الثاني للولايات المتحدة الأمريكية، كذلك هناك زيارة للرئيس الفلسطيني لواشنطن والرئيس المصري كذلك فهذا يعني أن القمة مهمة جدا لحمل رسالة عربية بخصوص القضية الفلسطينية لحمل الولايات المتحدة الأمريكية على إجبار الاحتلال الإسرائيلي من اجل منح الشعب الفلسطيني حقوقه، لان القضية الفلسطينية تمر في السواء مراحلها من تهويد للقدس ومنع الأذان والاستيطان المتواصل في القدس.
ولفت إلى أن حل القضية الفلسطينية من وجهة النظر الأمريكية سيكون من خلال تسوية مؤلمة للجانب الفلسطيني وسيكون ذا كلفة عالية عليهم، وعلى الدول المجاورة للاحتلال الإسرائيلي، لأن الإدارة الأمريكية لا تريد جدولة القضية الفلسطينية كما حصل في عهد الرئيس أوباما.
وتابع قوله أن هناك مشروع فلسطيني جديد تسرب عن السلام مختلف عن المشاريع السابقة،وإن نفته القيادات الفلسطينية ولكن بالتأكيد سيكون هذا المشروع قد تم بتوافقات عربية لان الجانب الفلسطيني لا يستطيع أن يسير دون غطاء عربي، ولكن نهاية المطاف أن الإدارة الأمريكية تريد تسوية القضية الفلسطينية بأسرع وقت للتفرغ لملفات أخرى.
وأضاف أيضا هناك الملف السوري الذي وصل لنقطة حرجة أيضا وهنا لا يمكن ان نتحدث عن الملف السوري بذات الطريقة التي تحدثنا عنها قبل سنوات، والمبعوث الدولي سيقدم تلخيصا للقمة عن الوضع السوري ومباحثات جينيف، واعتقد أن قمة عمان ستحمل رسالة واضحة بشان الأزمة السورية.
ونوه إلى عدم وجود بيئة عربية حاضنة للتوافق في الملف السوري، كما لا يوجد رغبة لدى اغلب الدول العربية بعودة النظام السوري، والروس كانوا قد صرحوا بأنه يحبذ عودة النظام السوري ولكن لم يتم الاهتمام بهذا الكلام فهناك دولة عربية مهمة جدا في المنطقة من خارج دول الخليج وحاولت إجراء اتصالات لعودة النظام السوري ولكن هذه الاتصالات فشلت، وهناك 4-5 دول عربية تريد عودة النظام السوري وهي أيضا على صلة جيدة بإيران فكل هذه الاتجاهات لا تقدر على حرف مسار القمة العربية فالمقعد السوري فارغ دون معارضة ولا نظام والشعب السوري يدفع الثمن.
وعن اللجوء السوري وأعباءه قال إن قمة عمان عربت أزمة اللاجئين بمعنى مشاهدة الدول العربية بتحمل مسؤوليتها تجاه أزمة اللاجئين وتحمل المسؤولية تعني طلب المساعدات للدول المستضيفة.
ورأى أن للأردن دور محوري في القمة وقادر على اقتراح أمور كثيرة في القمة ولكن المشهد العربي وتعقداته الكثيرة والتناقضات والتدخل الإقليمي والمشروع الإسرائيلي في المنطقة، فقد يكون أكبر انجاز يمكن تحقيقه هو انخفاض حدة الخلافات بين الدول العربية.
أما عبد الوهاب بدرخان فأكد أن انعقاد اي قمة عربية هو حدث مهم لان هذا يعني ان العرب متمسكون بهذه المؤسسة لأنهم دائما اي العرب يكررون يأسهم من القمم العربية، فهم لا يزالون يعتقدون ان القمة مشروع للمستقبل ولابد ان يأتي يوم تصبح فيه أكثر فعالية وأكثر جدوى، لاسيما أن تنتقل من بحث القضايا السياسية إلى بحث الأمور التي تهم الشعوب وهي المسائل الاقتصادية فحجم التبادل التجاري بين الدول العربية هو 10% وهو رقم ضئيل جدا وبنفس الوقت هناك تراجع بالنمو في كل المنطقة العربية ونحن نتطلع لقمة عربية تنجح في أن تغلب الشأن الاقتصادي على الشأن السياسي.
وقال هناك خلافات متعارضة جدا في النظر للأزمات كل واحدة على حدة، فهناك انقسام عربي على الازمة الليبية و السورية كذلك، وكذلك التعامل مع العراق هناك خلافات وباليمن لا يوجد خلافات كبيرة لكن هناك اصطفافات، ولكن في أي قمة عربية لابد أن توضع مفاهيم أساسية تلتزم بها الدول حتى التي تملك وجهات نظر مختلفة أن لا تدمر هذه المفاهيم التي تجمع عليها الدول العربية لان هي التي تجعل عجلة السياسة العربية أن تسير بشكل دائم.
وأشار إلى أن مجال التعاون الأساسي الذي يلبي متطلبات التجارة ومتطلبات ضخ السلع بين الدول العربية يجب ان لا يكون هناك اي مشكلة وان يكون محل إجماع بغض النظر عن أي خلاف سياسي، وان يبقى هذا النشاط دون المس به.
وراى أن العرب قصروا في طرح مسألة اللجوء وأخذها على عاتقهم فكان مستغربا ان لا يكون هناك اهتمام بها، حيث اعتقد البعض أنها قصيرة، ولكن حين بدأت أعداد ضخمة من اللاجئين كان لابد من التفكير بالتجربة الفلسطينية التي ما زلنا نعيش نتائجها لحد الآن وهي اكبر من اللجوء الفلسطيني، فالنظام السوري كأنه يمارس استنساخ للممارسات الإسرائيلية في التهجير سواء في تغيير الديموغرافي او إسكان ناس مكان آخرين لتغير التركيبة السكانية.

 

 

أخبار ذات صلة