الصورة من الحلقة
إستقالة ريما خلف من الأمانة العامة للإسكوا على طاولة نبض البلد
ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، استقالة الامينة العامة للأمم المتحدة ريما خلف، حيث استضافت كلا من الكاتب والمحلل السياسي حمدان الحاج، و عضو نقابة المحامين فتحي الدرادكة.
وقال حمدان الحاج إن ريما خلف كانت وزيرة من عام 1993 وحتى عام 2000 وعملت بجد في اكثر من موقع وزاري، وحضرت اتفاقية السلام الاردنية – الاسرائيلية، وهي تتخذ مواقف دون النظر إلى عواقب تلك المواقف.
وأشار الى ان الاستقالة كانت مربكة " لإسرائيل" المستفيدة الأكبر من الاستقالة ومربكة ايضا للولايات المتحدة الامريكية ومركبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لافتا الى أن اسرائيل اخطأت حين دعت لضرورة سحب التقرير لأنها كانت تتوقع أن يسحب وينتهي الامر، ولم تتوقع أن تكون ريما خلف بهذه القوة والشجاعة وان تقدم استقالتها.
وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة حضر العام الماضي للأردن وأشبعنا كلامنا عن حقوق الانسان والحريات وكان يلوم المجتمع الدولي في موضوع اللاجئين السورين، والآن حين يأتي هذا التقرير ويقول عن الفلسطينيين يعانون من العنصرية نجده ينصاع بدون تردد لأمر أو اتصال هاتفي يأمره بسحب التقرير.
ونوه إلى أنه قبل شهرين كان هناك تقرير " للإسكوا" وهي تبحث في المواضيع التي تطلبها دول غرب اسيا سواء مواضيع اقتصادية او تمكين المرأة أو التعليم، وهي لم تتوقف عند دولة واحدة وكانت دول عربية تستفز من تقاريرها فهي تقوم بدراسات وأبحاث بناء على طلب الدول وليس بناء على رغبة ريما خلف او غيرها.
وأكد ان التقرير كان حياديا قدمه باحثون استقصائيون، ولا تشوبه شائبة، متسائلا كيف تطلب امريكا سحبه ، وان أي شخص يذهب الى الاراضي محتلة سيشاهد كيف يعامل الشعب الفلسطيني، بعنصرية قاسية ضد اصحاب الارض وفي شتى مجالات الحياة، وأن التقرير لم يصل الى وصف معاناة الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.
أما فتحي الدرادكة فوصف الاستقالة بأنها الحدى الادنى لاستجابة الضمير تجاه لواجبه جريمة تاريخية اسمها الكيان الصهيوني، فهذا الكيان يريد من المنظمات الدولية والتي من المفترض أن يكون لديها نسبة معينة من الحياد ولا اقول حيادا تاما تجاه الكيان الصهيوني، فهو يريد منها مخالفة الاحد الادنى لالتزاماتها الاخلاقية والمهنية.
وأضاف أن نتيجة الاكراه والضغوطات التي تمارس على هؤلاء الأشخاص للحد الذي يفقدهم توازنهم الأخلاقي والوظيفي عند هذا الحد يجب أن يقولوا كلمة قوية ومنتجة، والاستقالة موقف اخلاقي وسياسي، وهي استجابة لطبيعة المعركة مع الكيان الصهيوني ولكن هذه المرة من خلال مؤسسة دولية.
ولفت إلى أن الامم المتحدة اتخذت قرارا عام 1975 قالت فيه إن الصهيونية شكل من اشكال العنصرية وقبل بدء محادثات السلام 1991 كان هناك ضغوط من الولايات المتحدة على الامم المتحدة ان تعود عن هذا القرار وعادت عن هذا القرار، وكأن المسالة هي قرار وليست واقع!!.
ورأى أن الامم المتحدة صارت جزء من الممارسات السياسية الامريكية وقد غرقت في الفضائح ومخالفة القانون، وهذا سيؤثر على مصداقية الامين العام للأمم المتحدة ولو كان يحترم مهنيته لقدم استقالته، ولما طلب سحب التقرير.
وأكد ان الأمم المتحدة فقدت استقلاليتها وما حدث يعزز هذا الامر فهناك اغتيال ممنهج يجري في الامم المتحدة من قبل أمريكا التي دفعت رشاوى لدول من اجل التصويت على غزو العراق والدول التي رفضت تم عزل مندوبيها، ودفع رشاوى لبعضهم حيث صوتوا لصالح القرار ثم تركوا العمل السياسي واستقروا في الولايات المتحدة الامريكية.
وقال إن المطلوب من الامم المتحدة هو شيطنة العرب، وإظهار الكيان الصهيوني بمظهر ديمقراطي يعيش في وسط عربي هجمي فالصورة الحقيقية مقلوبة فالمطلوب هو توفير الحماية للكيان الصهيوني والسماح له بممارسة القتل والتعذيب ومصادرة الاراضي والفصل العنصري تحت مسمى الديمقراطية ولا يمكن هذا الامر ان يتم إلا بغطاء من الأمم المتحدة، وهي كمنظمة دولية خرجت عن حيادها وأصبحت طرفا في المعرفة فالذي ينحاز لكيان يمارس القتل بتقارير صادرة عن عن الامم المتحدة نفسها، ومن ثم ينحاز له ويحميه، وثم يطلب سحب التقرير ولا بأس ان يستقيل موظفو الامم المتحدة ان كانوا سيقولون بالحقيقة.
وبين ان الفصل العنصري هو خلق بيئة معينة تجبر فئة من الناس على القبول بمركز قانوني اقل مما يجب ان يكون، فهو اداة بيد الكيان الصهيوني للتضييق على المواطن الفلسطيني بالقانون نفسه أي ان هناك انحراف عن المؤسسة الدستورية القانونية نفسها، والتي تسن تشريعات تؤدي الى تقليل المركز القانوني للمواطن الفلسطيني، فعلى سبيل المثال تم استهدف المسيحيين في القدس، وقد شرح الخوري حنا عطا الله في محاضرة له في اربد بالتفصيل وكيف يتم وضع اليد على الارضي الكنسية ووضع اليد عليها لإبعاد المسيحيين عن القدس، وتحويل الصراع على اسلامي – اسرائيلي وكل هذا باستخدام القانون!!.
وعن الموقف العربي والأردني المطلوب قال:" إن نقابة المحامين الاردنية قالت إن ابسط شيء يمكن القيام به هو تجميد الدول العربية عضويتها في الأمم المتحدة، فالأمم المتحدة ماذا تقدم لنا وللدول العربية وماذا سيحصل ان جمدنا؟ علمنا ان قضيتنا معهم اما قاتل أو مقتول فإما ان يقتلونا أو نقتلهم فهذه هي الحقيقة، وهنا على الدول الموقعة على اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني ان توجه رسالة كي يكون موقفها محترما أكثر أن تجمد عضويتها في اسر في الامم المتحدة حتى نحقق اهداف سياسية، أما بالنسبة للأردن فريما خلف اردنية وكانت جزء من المنظومة الحكومية، وعلى وزارة الخارجية أن تصدر بيانا تتحدث فيه عن ما تعرضت له ريما خلف من صور الضغط وهي مواطنة اردنية! وعلى الاردن اتخاذ موقفا استثنائيا في هذا الامر.