افتتاح أعمال المنتدى العالمي للوسطية في عمّان

محليات
نشر: 2017-03-11 16:51 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: حمزة الشوابكة
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

عقد المنتدى العالمي للوسطية السبت المؤتمر الدولي "المسلمون والعالم :من المأزق الى المخرج"وافتتحت اعمال المؤتمر بكلمة الامين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري الذي بين أن الفضاء العالمي اليوم تلوثه عدد من العوامل :

العامل الأول: النموذج الداعشي الذي تبنى كل العناصر الظلامية التي تتعارض مع القيم والمبادئ التي جاءت الرسالات السماوية لنشرها وترسيخها؛ فالتكفير والقتل العشوائي والتدمير والعنف اللفظي والحرق والفساد؛ ممارسات يرفضها الدين الخاتم الذي جاء بالسلام والرحمة والكرامة وتتناقض مع القيم الإنسانية النبيلة.

العامل الثاني: التعصب الطائفي الذي أدى إلى قطيعة بين مكونات الأمة وشوه التنوع وأحاله إلى خلاف تصادمي مقيت، هذا التعصب أعمى بصيرة أصحابه عن النظرة الشاملة لعالمية الإسلام وبعده الإنساني ومنهج الرحمة الذي جاء به.

العامل الثالث: الاستبداد السياسي الذي أهدر مقدرات الأمة وبدد طاقاتها في الصراع بين الحكام والشعوب، وعطل مسيرة الشورى التي أسست النظام السياسي الإسلامي الذي قام على تعاقد بين الحاكم والأمة ؛ تعاقدٌ بموجبه يكون الحاكم خادما للأمة يلتزم ببنود البيعة ويسهر على حراستها فإذا عجز عن ذلك اعتزل وإلا عُزل! هذا النظام هو الذي أسس للتداول السلمي للسلطة الذي تبنته النظم الديمقراطية بينما ظللنا نرزح في مستنقع الاستبداد الذي هو نظام فرعوني بامتياز.

العامل الر ابع: الاحتلال الأجنبي؛ أمتنا تميزت بالعزة والكرامة والخصوصية الحضارية ، هذه المعاني هي التي جعلت أمتنا تفتخر بهويتها وتدافع عن كرامتها وتنطلق بمبادئها تنشر للعالم خيرا وعسلا ولبنا، لكن الاستبداد السياسي والجمود الفكري والظلم الاجتماعي؛ هذا الثلاثي نهش في جسد الأمة فأضعف مناعتها وجعلها قابلة للاستعمار، بل وللاحتلال الذي أصبح وصمة عار في جبين من تسببوا في حدوثه واستمراره.

العامل الخامس: نهج الهيمنة والإستلاب؛ بدأ العالم يتعامل معنا منذ قرنين تقريباً أسلوب يفضح كل الشعارات التي ترفعها الدول العربية مثل الحريات وحقوق الإنسان وقيم العالم الحر! لقد بعثت شعارات العداء والتطرف والإقصاء لكل ما هو مسلم واستهدف عالمنا الإنساني؛ مما يحتم علينا تحليل هذه الظاهرة وإبطال مفعولها بما نملك من ذخيرة إنسانية أصلها نبي الرحمة وداعا إليها ديننا.

العامل السادس: شح الأغنياء؛ لقد وفق الإسلام بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة، وحث الأغنياء على الانفاق والتمويل والتوزيع المثمر للثر وة التي استخلفوا فيها،كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء؛ ولكن الواقع يعكس غير ذلك فكثير من الأغنياء في عالمنا الإسلامي جعلوا الثروة مظهرا للترف والمباهاة والتبذير؛ مما ساهم في اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في أمتنا، وقد شن القرآن حربا على هذه الظاهرة" وبئر معطلة وقصر مشيد" هذا العامل ينبغي تسليط الضوء عليه والتذكير بمنهج الإسلام في التعامل مع الثروة عسى أن يساهم في الخروج من النفق.

العامل السابع: طغيان المادة وتراجع القيم؛ الإنسان لا تتحدد قيمته بمظهره ولا بما يملك من ماديات وإنما قيمته بأخلاقه ونبله ونفعه؛ فهو قبضة من طين وقبس من روح الله؛ لقد صارت الماديات هي الموجهة لسلوك الإنسان في عالمنا المعاصر، ولعل السبب في انتشار العنف والفوضى الأخلاقية والقهر؛ يعود إلى الخواء الروحي الذي تعيشه كثير من المجتمعات اليوم.

واشار الى إن المؤتمر معول عليه أن يناقش المحاور المعلنة ويخرج بتصور ورؤى وأفكار وآليات تساعد أمتنا على الخروج من المأزق الذي دخلت فيه.

وبين الشيخ عبدالفتاح مورو أن هذه المؤتمرات تعمل على نشر الوعي الديني والثقافي والاجتماعي وأن الوطن العربي والإسلامي بحاجة ماسة الى مثل هذه النشاطات في زمن يكثر فيه القتل والذبح واراقة الدماء باسم الدين فلابد من العمل على ازالة هذه التهم التي تسيء لدين منذ مر العصور وهو يدعو الى المحبة والرحمة .

وبين الدكتور عبداللطيف الهميم أن المسلم متهم بدينه وذلك بسبب ما ألصق به من تهم الارهاب والقتل والدمار وإراقة الدماء وبذلك أصبح الوطن العربي وطن مشتت ،وطن اللاجئين بسبب الحروب المفتوحة وتحولت الأوطان الى اوطان مستباحة وبسبب هذه الأوضاع منح العرب العديد من التنازلات .

والآن هؤلاء من يسمون أنفسهم مسلمين يقطعون الرؤوس ويريقون الدماء في وطن يعاني من الانهيارات وذلك كله بسبب من يدعون الاسلام .وأكد انه كلما كثر الظلام اقترب الفجر وهو النصر وسيرجع الاسلام الى صورته السمحة وصورة المحبة والرحمة.

وبدوره وجه الدكتور علي القرة داغي رسالة الى أمة الاسلام التي تعاني من تفشي الحركات النتشددة والارهابية والتي بالأصل مصنوعة من أيدي غريبة وليست اسلامية ولا علاقة لها بهذا الدين مما أدى الى خلق الفوضى العارمة واشار الى ان الدين الاسلامي يحتوي على العديد من صور ومظاهر التعايش.

واختتمت الجلسة الافتتاحيةوالتي ادارها الدكتور محمد حبش بقصيدة القاها الشاعر علي الهويريني.

وبدأت الجلسة الاولى والتي أدارها الاستاذ فيصل الفايز بكلمة الدكتور ابو جرة السلطاني الذي بين بأن المسلمين يتوجب عليهم الدور الاكبر في مواجهة الأزمة التي نمر بها

وذلك لأنه ديننا ونحن نعلم سماته والأهداف التي يسعى الى تحقيقها ولذلك يجب ان يتحرك العالم لنقله من حال الى حال أخرى وأن يضرب أهل العنف والتطرف والغلو لان فسادهم دمر العالم ودماء الابرياء التي اراقوها يجب الا تذهب سدى.

وحول الانحراف الفكري، والتعصب المذهبي والطائفي بين الدكتور علي القرة داغي أن التعصب نوعان :

النوع الأول : تعصب للحق الأبلج الواضح، فهذا ممدوح ونرى أن الأولى أن لا يسمى به ، بل يسمى بالتمّسك.

النوع الثاني : تعصب لفكر، أو جماعة، أو قبيلة، أو قوم، أو طائفة في الحق والباطل، فهذا مذموم ، وامر بغيض مرفوض في الإسلام.

وأشار الى التعصب البغيض المرفوض في الإسلام : يبدأ التعصب البغيض (المذهبي والطائفي) المرفوض في الإسلام بالموالاة لطائفة معينة أو مذهب معين ، والبراء من غيرها ، حتى يفضي إلى الطعن والهمز واللمز، ثم إلى التبديع والتكفير، ثم إلى الاقتتال بالأيدي والأسلحة والتفجير.

وبين الدكتور احمد كافي ان فهم الدين لا يكون إلا بمكابدة التجديد، حقيقة أكدها المحققون من أعلام هذه الأمة المباركة. ولا يكون التجديد إلا عندما تتكاثر المآزق، فيتناسل عن كل مأزق مآزق، وتحيط بالأمة من كل جانب،واشار الى اهمية التجديد في هذا العصر وكل عصر لان التجديد هو روح واساس النهوض .

وفي بداية الجلسة الثانية والني ترأسها الدكتور داوود أشار الدكتور عبدالله الزين المستشار الديني لرئيس الوزراء الماليزي الى خطورة جماعة داعش من ناحية القدرة على الترويج لنفسها وجذب الشباب عن طريق مجلة رقمية مترجمة إلى اللغة الملايوية،بالإضافة إلى استخدام مقاطع الفيديو والكتيبات وتكوين الخلايا المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة.

وبين بعض العادات والمفاهيم الدينية التي تتبناها داعشحيث تصنف الأغلبية العظمى من المسلمين من أهل السنة والجماعة بما في ذلك ماليزيا بأنهم ضالون مرتدون ومن أهل النار.

كما أنها تعتبر بعض الممارسات التي يقوم بها المسلمون مثل الاحتفال بالمولد النبوي، والذكر والتهليل والصلاة على النبي (ص) وقراءة سورة يس وزيارة القبر شرك وارتداد ويجب أن يقتل من يمارس ذلك.

واشار الدكتور كامل ابو جابر ان المسيحين يفتخرون بالنبي محمد عليه الصلاة والسلا لأنه من قمة هذه الامة علماً وادبا واخلاقا ،واشار الى المخرج او طريق النجاة الذي يجب اتباعه للنهضه من هذا السبات الذي تعاني منه أمتنا من أجل القدرة على الحفاظ على تاريخ ومكونات هذه الامة.

وحول شروط نهضة العالم الإسلامي أكد الدكتور أحمد الكبيسي أن النهضة تكون عن طريق التمسك بأسس وتشريعات الدين الاسلامي جميعها من حقوق الجار وصلة الرحم وغيرها.

وأكد ان قول الله تعالى كنتم خير امة هو قول عظيم يجب ان نحرص عليه وعلى تطبيق كل الاخلاق والقيم التي ترفع من شأن الاسلام .

أخبار ذات صلة