الرئيس التونسي : ناشدت كافة الزعماء العرب لعقد قمة حول العدوان على غزة ولكنهم رفضوا

فلسطين
نشر: 2014-08-07 21:43 آخر تحديث: 2016-07-27 08:00
الرئيس التونسي : ناشدت كافة الزعماء العرب لعقد قمة حول العدوان على غزة ولكنهم رفضوا
الرئيس التونسي : ناشدت كافة الزعماء العرب لعقد قمة حول العدوان على غزة ولكنهم رفضوا

رؤيا - رصد - كشف الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي أنه تحدث ليليا (يوميا) خلال شهر من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والشعب الفلسطيني "المحاصر والمجوع والمنكوب والذي يتعرض لعدوان وحشي" مع بقية الرؤساء والزعماء والملوك والأمراء العرب "وخاطبتهم مناشداً من أجل عقد قمة عربية طارئة تبحث هذا العدوان الهمجي والشرس على جزء من أبناء شعبنا، والبت في وسائل لوقف لسفك دماء الأبرياء، ومن أجل التشاور حول أفضل السبل للتعامل مع هول هذه الأزمة وتوفير إمدادات طارئة ترقى لمستوى الأزمة الإنسانية المتفاقمة لكن دون نجاح" في الحصول على موافقتهم.

 

وقال المرزوقي الذي تحدث بمرارة عن "عدم الاكتراث العربي الرسمي" بالفجيعة التي حلت بغزة أثناء مؤتمر صحفي للصحفيين العرب المعتمدين في واشنطن حيث شارك في القمة الأفريقية التي استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما في العاصمة الأميركية إثر انتهاء أعمالها الأربعاء: "بعضهم رفض الفكرة بالكامل، والبعض تحجج بغياب الإجماع في حين لم يعبر آخرون عن رأي، قائلين نشارك في حالة عقده، وهكذا".

 

وتساءل المرزوقي بخصوص دور الجامعة العربية قائلاً: "إذا لم تدفع بنا أزمة غزة التي تلقي بثقلها على كل من له ضمير وتحفزنا للقاء وبحث سبل معالجة القتل والدمار الذي يتعرض له شعبنا في غزة من عدوان إسرائيلي بشع، فما الذي سيحفزنا؟".

 

وقال المرزوقي في معرض رده على سؤال وجهته له القدس دوت كوم حول ما إذا كان بحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء لقائه به: "لم أتمكن من بحث موضوع العدوان على غزة مع الرئيس أوباما لضيق فترة الوقت التي التقيت بها معه ولكنني بحثت هذا الموضوع مع الرؤساء المشاركين في القمة الأفريقية" مخبراً الصحفيين أن "تونس اتخذت مبادرة لتأسيس مجموعة "أصدقاء غزة وأصدقاء الشعب الفلسطيني" من أجل حشد الدعم العربي والعالمي الممكن لمساعدة أهلنا في غزة، وأن هذا ما بحثته مع أصدقائنا في القمة الأفريقية، وأن هذه الفكرة تلقى ترحيباً كبيراً من الزعماء الأفارقة، خاصة دولة جنوب أفريقيا والرئيس يعقوب زوما الذي يظهر حماساً مهماً للفكرة ويحشد لها التأييد".

 

وأضاف المرزوقي: "إن فكرة أصدقاء غزة- أصدقاء الشعب الفلسطيني، لا تقتصر على الدعم العربي فقط، بل تحشد التأييد العالمي الوافر، حيث أن هناك شعوراُ عالمياً بهول الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، وتراكم المعاناة التي يقبع الفلسطينيون تحت نيرها من سنوات طويلة، وضرورة معالجة هذه الأزمة البالغة ورفع هذه المعاناة، وهي مفتوحة لمشاركة العرب وغير العرب ففي حين قد لا ترغب دولة عربية بالمشاركة، هذا من حقها وفي حين رغبت دولة غير عربية بدعم ومناصرة أهل غزة والفلسطينيين فهذا أيضاً من حقها".

 

وأكد الرئيس التونسي الذي يحظ باحترام في واشنطن بسبب "تمسكه الأصيل بالأهداف الديمقراطية" وفق التصريحات الأميركية، ان حكومته تقوم بترتيب الآلية التي ستنظم عمل مجموعة "أصدقاء غزة-أصدقاء الشعب الفلسطيني".

 

وكان المرزوقي حضر لمؤتمر الصحفيين العرب الذي نظمته رابطة الصحفيين العرب بعد انتهاء أعمال القمة الأفريقية التي اختتمها الرئيس الأميركي باراك أوباما بخطاب أعلن فيه مساندته "لجهود الوساطة المصرية في وقف مستمر لإطلاق النار بقطاع غزة" داعيا إلى حل طويل الأجل يتيح الأمن لإسرائيل ويقدم الأمل لسكان غزة.

 

وقال أوباما: "إن هدف الولايات المتحدة في الأجل القصير هو التأكد من أن الهدنة المؤقتة الحالية ستصمد وسيجري تمديدها بعد موعد انتهائها يوم الجمعة بما في ذلك وقف إطلاق الصواريخ عبر الحدود".

 

وأدان حماس لتصرفها "غير المسؤول" في "إطلاق صواريخ من مراكز سكانية" وحث على تطوير "صيغة" تكفل تخفيف المصاعب التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون الذين عانوا أثناء أحدث حرب في غزة، مؤكداً أنه "في المدى الطويل يجب أن يكون هناك اعتراف بأن غزة لا يمكنها أن تعول نفسها، وهي معزولة بشكل دائم عن العالم وغير قادرة على تقديم بعض الفرص - وظائف ونمو اقتصادي - للسكان الذين يعيشون هناك".

 

وأكد أوباما اعتزامه دعم العملية الجارية في مصر، مضيفا أن "السؤال بعد ذلك يصبح: هل يمكننا إيجاد صيغة يكون فيها لإسرائيل ضمان أكبر بأن غزة لن تكون منصة لإطلاق المزيد من الهجمات، لكن في الوقت نفسه يكون لدى الفلسطينيين العاديين آفاق لانفتاح غزة حتى لا يشعرون بأنهم محاصرون خلف أسوار؟"

 

وكما هي عادته جدد الرئيس الأمريكي دعمه لإسرائيل "بالحق في الدفاع عن النفس"، معبرا في الوقت نفسه عن "حزنه" لفقدان أرواح المدنيين في غزة موجهاً رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعبر عن مساندته (أوباما) لدور تفاوضي للسلطة الفلسطينية التي يرأسها الرئيس محمود عباس الصادق على حد قوله "في رغبته بالسلام" ودعمه لحل الدولتين لإنهاء الصراع.

 

وأقر أوباما بأن الوصول إلى اتفاق أوسع بشأن غزة سيتطلب أن يقبل القادة في كلا الجانبين المخاطرة وأن يقروا بأن أي تقدم سيكون بطيئا وقال: "لا أعتقد أننا سنصل إلى ذلك على الفور، لكن هدف الولايات المتحدة الآن سيكون ضمانا أن لصمود وقف إطلاق النار".

أخبار ذات صلة

newsletter