الناس والنقل العام 'ازدحامات خانقة وساعات ضائعة في الانتظار' .. فيديو

محليات
نشر: 2017-03-10 20:05 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
تحرير: محمد ابوعريضة
صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

تحدثوا كثيرًا عن القطار الخفيف بين الزرقاء وعمان، فاستبشر الناس خيرًا، وأخذت احلامهم بالوصول إلى عمان، والعودة بسرعة، تلامس السماء، غير أنه سرعان ما انقشعت الغيوم، وعاد الناس إلى سابق عهدهم، يقضون نصف يومهم في حافلات أكل عليها الدهر وشرب.

كالمستغيث من الرمضاء بالنار، هذا هو حال الهاربين من بؤس وسائط النقل العام، وضعف خدماتها، إلى خيار اقتناء مركبة خاصة، ليتسنى لهم الوصول إلى مقاصدهم من دون تأخير، فهم، إضافة إلى أنهم لم يحلوا معضلاتهم المستعصية الخاصة بالتنقل، زادوا، باقتناء سيارات خاصة، في طين الاختناقات المرورية بلة.

الأنكى من ذلك، أن الحكومات المتعاقبلة أسهمت بشكل مباشر في دفع الناس إلى اقتناء سيارات خاصة لاستخدامها في التتقل، حينما أهملت قطاع النقل العام، وركزت على إنشاء بنية تحتية تناسب المركبات الخاصة، ناهيك عن تخفيض جمارك المركبات الصغيرة، وسماحها للقطاع التجاري باستيراد القديم منها.


إقرأ أيضاً: ملف الأسبوع: تقرير ديوان المحاسبة الأخير في الميزان.. فيديو


للإطلالة عن كثب على الظروف القاهرة، التي دفعت فقراء للبحث عن علاج لمشاكلهم اليومية مع وسائط النقل العام، بشراء مركبات قديمة، مشكوك بمواصفاتها، يكفي الإطلال أيضًا عن كثب على حال أولئك الذين لم يجدوا غير وسائط النقل العام طريق أخرى للوصول إلى مقاصدهم.

الأردن، مع انه دولة غير نفطية، ظل يحاكي في تفاصيل حركته الدول النفطية، كما أن الأردنيين العاملين في دول النفط المجاورة، نقلوا عادات استخدام المركبات الخاصة من دون وسائط النقل العام، صحيح أن الأردن أخذ يتحدث منذ عقد من الزمن تقريبًا عن خيار النقل العام، غير أن دول الخليج النفطية، قد سبقته في هذا السياق.

لكن، لماذا ما زال قطاع النقل العام، برغم أن تجربتنا معه بعمر الدولة الأردنية، عاجزًا عن توفير خدمات التنقل اليسير للناس بأسعار مقبولة.

لمعرفة واقع القطاع أكثر، لا بد من الإطلاع على بعض البيانات الإحصائية.

وبالغوص أكثر في تفاصيل هذا القطاع، فإن تكلفة ضعف بنيته، وتراخي الخدمات فيه، أكثر كثيرًا من تكلفة تطويره وتحسين خدماته.

أخبار ذات صلة

newsletter